من أباح دماءَ معلَّقتى ؟!

الشاعر: عبد الناصر أحمد الجوهري · البحر: المديد

«من أباح دماءَ معلَّقتى ؟!» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سيدِّى — من أباح دماءَ معلَّقتى ؟!

وأنا ما تربَّصتُ بعيرِ الخوارجِ — يوماً

ولا غرَّنى تاجُ تلك الحداثةْ — سيِّدى ما أنا قاطعٌ للطريِق

على لغتى — لست إلا صدىً للعصافير

فى أسرابها — لستُ يا سيِّدى عاطلاً بالوراثةْ

ليس لى عائلٌ — غير نهر القصيد

وتخصيب ميراثه — إنه الشعر .. سمتٌ ووجدٌ

وخبزٌ ودرعٌ وقيظٌ وظلُّ — وليلٌ وفجرٌ دنى

لن نبدِّد .. محراثه — فأنا لا أجيدُ التمرِّد .. والانقلاباتِ

أو رشوةَ المخبرين — أو حيلَ الشعراءْ

الثعالبُ قد غيَّرتْ جلدها سيِّدى — فى الغروب

وعند الصباح وقرب ( عكاظَ ) ، — لكيما تخرِّب أودية

ثم تسفك فيها الدماءْ — سيِّدى

وقدتى ساوموها بفزَّاعة للسجون — وجثامين للشهداءْ

والحواة هنا روّجوا أن أسراب تلك القصائد — تهرب من عقدة الاضطهاد لدىَّ

وتخشى مدىً وسماءْ — أتُراها ستوقعُ طير القَطَا فى حبائلها

أم سيهربُ للصحراءْ ؟! — فالنفاياتُ قد لوَّثتْ

نبعَ ذاك الغدير الأبىّْ — وأنا سأظلُّ على ومضاتِ الخليل

أغنى — وأوقدُ حلمَ الحياةِ الصبىّْ

سيِّدى — حاكمونى .. فلن أترك الخوفَ

يحيا لدىّْ — لن أبيعَ .. قلاعَ اللحون،

الشموخ – على جثَّتى – — فأنا يعربىّْ !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخوارج: الخَوَارِجُ : [بصيغة الجمع] فرقة من الفرق الإسلامية، خرجوا على الإمام عليّ وخالفوا رأيه، ويُطلق على من خرج على الخلفاء والسلاطين.
  • بعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
  • عائل: العَائِلُ [عيل]: فا.-: الفقير أو الكثير العيال وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى / لم يجد العائل ما يمسك الرمق / ترك أولاده يتامى عَيْلَى ج عالَةٌ وعُيَّلٌ وعَيْلَى.- [عول]: النبات الذي يعتمد عليه نبات آخر طفيلي ويستمد منه غ …
  • قاطع: القَاطِعُ : فا--: فاصل الشّيْءِ عن بعضه.- من السيوف: الحادُّ الماضي.-: المثال الّذي يُقطع عليه الجلدُ أو الثوب؛ تَستخدم الخيّاطةُ قواطع ورقيّةً لتقطع عليها القماش.- التَّيَّارِ الكهربائي: الجهاز الذي تُقطع به الكهرباء/ ك …

قصائد ذات صلة

  • مقاطع
  • لمن أتلو ترانيمى ؟!
  • وطنٌ .. يفرشُ حلماً
  • آه ... لو كنا التقينا !!
  • لو عيون الليلِ تغفو
  • كَفَى ارتحالاً مهجتي
  • الخوارجُ.. تجتازُ الأسوارْ !!
  • ما للعشق للعشق ..وما للعشاق للعشاق !