وطنٌ .. يفرشُ حلماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدَّمُ .. بالدَّمِ لا يغسلُ وجعاالدَّمُ .. بالدَّمِ لا يطفئُ صحوا
كلُّ دماء عروبتنا تنزفوحداءُ البادية ..
تراءى فوق هضاب الغفله فزعاوتباشيرُ العتق المزهوّةِ ..
فى أوطانىعادت لتحطَّ على أوج خمائلنا ترقب صبحا
أنكفن من ؟!( الأُزدَ / الأحقافَ / تُهامةَ ) .. من دخل ( ظِفاراً )
يرقب أطلالاً أو شبحاأنكفّن من .. عُرُباً مستعربةً ؟!
أنكفّن من ؟!ساميّا قبل أعاصير التهجير .. المصلوبة ..
فى ( نابلسَ / جنينَ / الضفة / رام اللهْأنكفنَ لكنتنا أم نستصرخ خرس الأفواه ؟!
فالنازح لا ينسى أبناء عمومته ( لا ينسى الجوع / الخوفافالنازحُ لا يدفن ذاكرةً فى الرمل ..
ولا يهرب فوق العير الرومية ..أو يخدعُ حلفا
أنكفن من ؟!ساميّا قبل موات فراستنا / الاستيطان .. /
الأسلاك الشائكة / الدبابات /الجرَّافات ..
فهاجُرحى يُنبتُ جُرحاًأنكفن من .. عرباً عارية ؟!
تعشق عهداأبرمه عرَّابو الهيكل ..
أنكفن من .. عدنانيا ؟!يذبح عنق التاريخ القانى .. ذبحاً
انكفن من .. قحطانياً ؟!يحذف خارطةً من قلبى
لشراكة ( مونيكا )آهٍ .. يا نفطى العاجزْ
صرنا نعقر نخلاتَ تصحرناصرنا نعقر حتى الماعزْ
إنَّ مراعينا لا تعشقُ هذا المحتل الغاصبْلا تمنح .. من نكّس علم الأوطان .. مفاتيح البّوابات
ولا تشبع ذاك الخيل الهاربْآهٍ .. يا ( صابرا ) .. يا ( شاتيلا )
يا ( قانا )مَنْ يحمى مِنْ بين الأعراب .. حمانا ؟!
آهٍ .. لا تصهلُ غير تراتيل المنفى ..وتجرّدُ سيفا
كل بكاء قصائدنا عند قلاع الأمجادِ خُواءًلا يرجع وطنا
يرقَدُ فى ثلاّجات المشفىالدَّمُ .. بالدَّمِ .. لا يكفى
لا يشعلُ حرفالا يرحمُ شهداء ( الأقصى )
لا يرحمُ شيخاًامرأةً .. أو طفلاً
وامتد الجرح النازف يا وطنى من غور سرائرناحتى / الجولان / الفلوجة /
سامراء / القدس / ..( مزارع شبعا ) ؟!
كلُّ دروب مواجعناحول رواق الحرم القدسىِّ ..
بقايا أحلامٍ صرعىكلُّ طقوس قبائلنا قرب النجف الأشرف ..
أحزانٌ ، صلوات للغائبْكل طقوس قبائلنا
خوفٌ مزَّق أشرعة القاربْودموعٌ لا ترحم أحداً ..
إنَّا نملأُ أودية الماضى عدداًمن ينتظرُ المددا؟
وطواشى الأنفالِتسوق النوق الحمراء وقافلة النجدة وتقيم الحدَّاَ
إن ( سواعاً ) لن يمنع عنا الشمس .. وربِّ الشمسِقد ضاعت فينا مُهجتُنا / فرحتنا / صهوتُنا
والقيظُ الهاربُمن قلب البأسِ
ضاعت منا أيامُ التشريق ..فأعيادٌ مَّرتْ دوني
لا تعرف صبحاً يرمحُ من صبحٍ أعرجًلا تعرف قمراً مجروحاً من قمرٍ أبلجْ
ها وطنٌ ينزف قهراًكل رقاع الغوث .. تروم الحبرا
أحمله فى قلبى عُرساأحمله معلقةً لتزين أستار الكعبة
أحَمْلهُ ملحمتى / لهوى / ممحاتي / مسطرتىوطنى .. ها وطنى
أحمله فى حقلى فأساأحمله أوزانى / قافيتي
آخر سكين فى جيبىأغرسه فى قلب الغاصب –
غرْساوطنى .. آهٍ يا وطنى
ليس ككل الأوطان .. يخاف الباروداليس ككل الأوطان .. هياكل صمتٍ
وطني يفرحُ ..حين أعانق أخدوداً
يفرح حين أعانق فجراًوطني .. آهٍ يا وطنى
علّمنى أن أكره حرب ( بسوسى )علَمنى أن أدفع رأسى فى ( سوق عكاظى )
( ألا أخشى الغربة .. أو حتى الهجراوطنى ليس ككل الأوطان ..
فوطني يفرش فى كلِّ مساءٍحلما
عتقاقمراً
وطنى لا يخشى أىَّ رصاصاتٍ طائشةٍحين تشقُّ أضالعَ عتقى
وطنى .. يا أحبابُ .. يبارك فينا لو حتى حجرايا وطنى الصابر فى ( يافا ) / فى ( طولكرمَ ) /
وفى كلِّ مخيم خط النيران المتمترسة ..تتوق إليك صباباتى .. فامنحنى
توقالا تهويدٌ سيمرُّ على أوجاعى
غرباً أو شرقاًلا تهويلاٌ يغرى أسرى
من فينا يهدى قربان الأسر ..يزف الأسرى ؟!
فالدَّمُ .. بالدَّمِ .. لا يغسل وجعالا يخمد نهراً
لا تكفى أغنيةٌ قبل غروب مسيرتنا ..أن تُشبِعَ حُرَّا
لن يَرضى غضبُ الزيتون الصامد ..أن يذهب هدرا
ها مقلاع الصبية .. فى حارات ( الناصرة ) ..ومن خلف جدار الفصل الجائر ..
ينفث ضجرا ،غضبا / قافية / وزناً
لن نسلب بعد الآن ( الأنفال ) ..ولن نسلب نبع بداوتها
فالدَّمُ .. بالدَّم .. لا يغسل ذُلاً ، غِلاَّلا يرجع وطنا
إنَّا من أفئدة العشَّاق ..ومن كل شواديف الصبر ..
ومن أحداق الغدران .. نخبِّئ أوقاتالتردَّ المحنا
فالدَّمُ .. بالدَّمِ .. لا يطلقُ طيراً محروماًمن وكر عروبتنا لا يطفئ أناتِ الأوطانْ
إن الأرضَ ترومُ عمالقة الوديانوطنى شرفُ قبيلتنا العائد ..
من نسيانى شرفافدمي المسفوك يخضِّب كفَّا .. كفَّا
فلتنزفْ صحرائى فى خلوتها شبرا .. شبرافلينزفْ حامل هام لوائى
من سيكفن .. يا فرسان .. الميمنة / الميسرة /الغدرا ؟!
هذى ذاتي لاتمنح خيل الغاصب عُشباً أو ماءْهذى ذاتى عرت أجلاف الصحراءْ
هذى ذاتى قشرَّها الحقدُ ( المارنزىُّ )بنصلٍ
منحته إياه ( قريش) مجاناباعته أيضا مرعى / درعاً / وحصانا
من سيقشر ذاتي ؛يوشك أن يتخلص من أطباقى
الآن .. سيأكل أطباق الحلوى ..يوشك أن يمضغ أفيائى ، أعنابى ، أوراقى
ياكلّ بلاد العرب السعيدةألويةٌ للنور نعانقها
وأنا الموءود على أطلال تمائمنا ،وبيارقنا
ورقاع خريطتنا التليدةْلن نمنح غير شعوبيتنا أفياءً ومروجاً شريدةْ
وسنسرجُ أحصنةَ التحرير ..المعقورة ..
ما إنْ تنهضْ يوماً من أمصارىْ البعيدةْ.. عاشت خيل ( كنانة ) .. يا ( همْدانْ ) ..
بشارٌ لن يهجو أحداً بعد الآنْقتلته الآبيات ..
وقتلته الأوزانْيا ( تغلبُ ) إن تخوم الحرّية ..
تنجب أسحاراً تحرسها ( كهلانْ)فالدَّمُ .. بالدَّمِ .. لا يغسل وُجعا
فالدَّمُ .. بالدمِ .. لا يطفئ صحوا ..لا يطفئُ أنّاتِ الأوطانْ
وطنى آهٍ .. يا وطني( داحسُ ) لا يشعُلُ حرباً يا ( ذُبيانْ )
عن القصيدة
«وطنٌ .. يفرشُ حلماً» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في ٨٦ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.