ما للعشق للعشق ..وما للعشاق للعشاق !

الشاعر: عبد الناصر أحمد الجوهري · البحر: الطويل

«ما للعشق للعشق ..وما للعشاق للعشاق !» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وهى السمرةُ نائمةٌ فى طىِّ تقاسيمِ ... الوطنِ ..

وفى الحلمِ , المترعِ بالدهشةِ ... بالأذكارِ ..

هى نبعُ النورِ الرقراقْ ... تشبه عيناها دفءَ نجماتِ الغربةِ

ووميضَ الإشراقْ ... يا لأنين الأحداق ْ

يا لرحيل الأحداقْ ... أهدابُ الوحشةِ متعبةٌ

تستمرئُ عطشَ الأحداقْ ... هى مثلُ فراشاتِ الزهرِ تعاودُ

فورتها ... فى موسمِ إزهارِ الأحلامِ /

الأغصانِ / الأعناقْ ... هي لغتي وتفاعيلي

هي ربَّةُ شعري ... هى سرُّ تداخل كل الأنساقْ

هى للفجرِ .. ترتِّقُ جلبابَ السحرِ ... تزيّنُ ناموسَ النجوى

تحفظُ فى رئتيها هدرات مواجيدَ الصوفيةِ ... تعلنُ للأفياء مِراراً شرفَ الميثاقْ

هى أيقونةُ قلبُ / القلبِ .. ... هى العمرُ/ النبضُ / الريفُ /

الفطرةُ / نرجسةُ الأشواقْ ... إنَّ الأطيارَ تغنِّى

أنشودةَ عشقٍ للعشّاقْ ... إنّ الأشعارَ تمورُ / تمورُ

وتملأُ عينيها ... تملأُ كفّيها

تغمرُ أغوارَ الآفاقْ ... هى مثلُ فضاءاتِ الصبوِ

ترفرف أجنحةُ سذاجتها ... حين يؤوبُ القمرُ .. سعيداً

من غير مُحاقْ ... فى حضرتها يكبو الظلُّ على قدميه

ليستعطفَ روضَ سنابلها المغداقْ ... هي مثلُ النخلِ اعتادت وقعَ حفيفِ

الريحِ ، ... دبيبَ الشجوِ الجارحِ

تزجى وحدتها للضوءِ وللأرجِ ... وللخضرةِ ولنهر اللوعةِ تشتاقْ

يا لأنين الأحداقْ ... يا لرحيل الأحداقْ

أهدابُ الوحشةِ متعبةٌ ... تستمرئُ عطشَ الأحداقْ

والتفتْ أذرُعها تهفو لعناقي ... دون عناقْ

من سيضمدُ بعد الآن جراحاتى ... فى عُرضِ الصحراءْ

فالوديانُ ترقُّ إلى العُشبِ ... وشمسُ بداوتها القزحيةُ حانيةٌ

تستنكفُ أىَّ بكاءْ ... ما عاد ينامُ القمرُ على أسوارِ

خمائلها ... ما عاد يُغنّى للأنداءْ

وهى البِيدُ الممتدّةُ ... تنتظرُ جدائلها / مُقلتها.. السلوى

ولترهف أسحاراً للبدرِ ... ولتنثر بين الوجعِ .. ضياءْ

ولتطلق طيرَ اللهفةِ ... ولترسل بهديرِ العشقِ اليانعِ

ليدثرَ تعبَ الأحداقْ ... يالأنينِ الأحداقْ

يالرحيلِ الأحداقْ ... أهدابُ الوحشةِ متعبةٌ

تستمرئُ عطشَ الأحداقْ ... هى سقفُ سماواتِ الطيبةِ

فى عزِّ البهجةِ تصرخنى ... تشحذُ طيفَ الأشواقْ

هى عبقُ المسكِ / الفلِ / العنبرِ .. والنعناعِ ... هى الهدأةُ

ترفلُ فى أوردتى ودمائى ... وترشُّ الأيكَ المهجور َ

بينبوعِ صبابتها ... وتشقّ علىَّ الخِدر بقبلاتٍ قد ماتت

ولهيبِ عناقْ ... من ذا يرشفُ شَفتىّ الباردتين

ومن ذا يعكفُ عن طيفٍ برَّاقْ ؟! ... ما زلتُ أفتِّشُ عن أصدافِ السهدِ

وعن لؤلؤها ... يسبقنى دقَّاقُ الأثرِ / الذكرى

حنينُ سرائرها السبَّاقْ ... لستُ المنشدَ .. وحدى

أسألُ كلَّ جنانِ الوجدِ القروىِّ ... وأتبع ُآثارَ الجرحِ النازفِ

من غورِ الأعماقْ ... كم عشتُ شريداً بين فيافى الوَلَهِ

المنثورِ ... وكم عبرتْ صرخاتى جسرَ الإخفاقْ

هذا دفترُها المفقودُ يعجُّ هُياماً ... يُشعلنى / ينبشُ فىَّ الصفحاتِ

المُهدرةَ ، الأوراقْ ... ما للعشقِ توارى للعشقِ

وما للعشّاقِ توارى للعشّاقْ ... لستُ بأولِ مجذوبٍ

يتفيّأُ من نفحاتِِ الأحداقْ ... فمتى يندلعُ التوقُ الجارفُ ثانيةً

ويفكُّ الأطواقْ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المترع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ … (لسان العرب)
  • تعاود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ … (مقاييس اللغة)
  • عطش: عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وَهُوَ عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، وَالْجَمْعُ عَطِشُون وعَطُشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطَاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطُشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ وَنِسْوَةٌ عِطاشٌ. … (لسان العرب)
  • عيناها: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أساطير الإغريق لا تمنح ألقابا
  • عزام
  • ردِّى علىَّ .. حديقتى
  • عمَّا تبحثين ؟!
  • أغنيةُ البوح الهاربة
  • لمن تُهدرين شجونى؟!
  • الحنين لمُهج .. شوارعنا
  • الذئبُ .. يعظ الشياه