هذا الليلُ .. أضناكِ

الشاعر: عبد الناصر أحمد الجوهري · البحر: الطويل

«هذا الليلُ .. أضناكِ» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا أنتِ تشتعلينَ فى عظمى — وعظمى ليس يخشاكِ ؟!

لماذا أنتِ تختبئين فى سُهدى — وسُهدى ضلَّ .. مرساكِ ؟!

غداً نهرى هنا يحكى إلى العطشى — مزيدا من حكاياكِ

ويفرشُ فى الرُّبا توتاً ، — وأحلاماً

وأعناباً — وجُمَّيزاً

وصِفْصافاً ، — ورُمَّاناً

وجندولاً تنامُ عليهِ رؤياكِ — فمن غير الندى يهفو لغنوتنا

إذا ما القلبُ .. غنَّاكِ ؟! — فخلِّى الآن أشجانى مؤرَّقةٌ

فخلِّيها لتورِقَ فى خلاياكِ — وخلِّى ما جرى حُلماً يذكِّرنا ،

يدثِّرنا ؛ — إذا ما الشوقُ .. ناداكِ

فهذا الليلُ .. كم يطوى سرائرنا — وكم أسرى وطاف بحذوِ مسراكِ

فعودى من شرايينى وأوردتى — وأضلاعى

فهذا الليلُ أضناكِ — فكيف على الذُّرا طيفٌ يعانقنا

تخلَّف يومَ ترحالى — وعادَ الآنَ يلقاكِ ؟1

وكيف تذوبُ أقمارٌ — وأقمارٌ تودِّعنا وعند الصبحِ تغشاكِ ؟‍‍1

فطَيرُ الدوحِ يألفنا — ويعشقنا

فكيف سيقتفى خطوى — ووقعُ العشقِ .. ينساكِ ؟!

ألا يكفى شِغافُ القلبِ بالأتراحِ .. — فاجأنا ،

ودفءُ الشوقُ أغراكِ — وعاد البينُ فى إِثرى .. يراوغنى

وصار الهجرُ .. ملهاكِ — فمن تسقيه من ولعى ومن مُرِّى ؟!

أنبعُ المُرِّ أسقانى ، — ونبعُ الشهدِ .. أسقاكِ ؟!

فها قلبى — فمُدِّى أنتِ أشواقاً

تكفكفهُ ؛ — لكى يطوى حناياكِ

وها قلبى — يمدُّ إليكِِ بستاناً

لتفرشَ فيه .. عيناكِ — إلامَ يظلُّ هذا الوجدُ مرتحلاً

تتوقُ إليهِ كفَّـاك ؟! — فكفِّى عن مطاردتى

فأنسامُ الجوى فرَّتْ لروضتنا ، — لهدأتنا

وقلبى اعتاد .. منفاكِ !! — فكفِّى عن معاتبتى

فمن غيرى تلظَّاكِ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • رؤياك: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • غناك: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …

قصائد ذات صلة

  • مقاطع
  • لمن أتلو ترانيمى ؟!
  • من أباح دماءَ معلَّقتى ؟!
  • وطنٌ .. يفرشُ حلماً
  • آه ... لو كنا التقينا !!
  • لو عيون الليلِ تغفو
  • كَفَى ارتحالاً مهجتي
  • الخوارجُ.. تجتازُ الأسوارْ !!