كرباجاً خلفكَ .. يا حوذىُّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كرباجاً خلفكَ .. يا حوذىُّوإلا صرتَ كطوطمنا
فى متحف حظر التجوالْإنَّا فى المدن .. كفيناكَ
إشارات مرور الجزيةحين تودِّع أخبية الأعيادْ
إنَّا فى المفترق .. كفيناكَحواة الأمصار
وبصَّاصين الدَّرجوطواشى الشهبندرْ
لا تتثاءب هذا الصبح كعادتكَلعلَّ حصانكَ ..
أتعبهجلوزُ بلديتنا المتربِّصُ
كي يعقر ما بقى لدينا من مُهج النصرْكرباجاً خلفكَ يا حوذىُّ
فما خبأه المحتسبُ ..لمملوكىٍّ أعتقه
لا يكفى أن يفتح خانة قهرٍفى دفتر أحوالْ
نعلم أنكَ لا تملكَإلا خرقة ضحكاتٍ وادعةٍ
ماذا فى الجُبَّة ؟!مات الشُّطَّارُ على شرفة مهجتنا
بسيوف شواعرنا المدَّاحينوذٌبحتْ أفياء الأقمار
أمام حواديتى الطيِّبةوأمام مسلات القروىّ الحالمْ
وفراعين اليتم .. ستنقشُ لغتىفى دلتا الغضب النائمْ
كرباجاً خلفكَ .. يا حوذىُّوإلا حلَّت بديار ذويك
اللعنةُ ..إنَّ كلاليبَ الخوف
تمزِّقُ أمشاجِ الأسحارْكرباجاً خلفك .. يا حوذىُّ
فرمانات الباب العالىلا تعرفُ أعراس التعب الحبلى
ماذا فى الجُبَّة ؟!قد تنفد أتبان الحزن
وحصانكَ أعزل ..لن يصبر حين يمور القيظُ .
وأجولةُ العتق ممزًّقةٌما يتناثرُ منها ،
يأكله غرابُ البينْكرباجاً خلفك .. يا حوذىُّ
فأسفلت مرارتنايرمح مثل سنابك أفراس الفتح
ولكن الصاهل منهامازال تكبِّله الأغلالْ
فتنابلةُ المحروسةعادت تتلصَّصُ
من خلف العجلات الخشبيةيحرسها القوادونْ
إن فواختنا الثكلىلا تعرف كيف تخونْ
كرباجاً خلفك .. يا حوذىُّدماء رؤانا افترشتْ كل الأرصفة
القاهرَّيةْوالاسطبلات المشبوهةُ
ما عادتْ تُغْلقحين تمرُّ جنود الحاكمَّيةْ
كرباجاً خلفك .. يا حوذىُّأو تعرف جثة حلمي
من بين الأجداثإذا داستْ عجلاتُ الغربة
فوق عباءتها سهواًفمرابضنا لا تنتظرُ سوى
طير البهجةوغداً سنعلِّقُ صفصافاً
فوق رتاج الأبوابْنسترجع حلقات اللمَّة
وأغاريد النسوةونكات الأحبابْ
ما فى الجُبَّةغير ترانيم محبتنا
كرباجاً خلفك يا حوذىُّخلجاتك
لا تشبه إلا خلجات الطمىّ الراقدفى حضن سواقينا
كرباجاً خلفك .. يا حوذىُّتتعلَّق بالعربة
ما تركته عفاريت التوقيف العطشىلعرق عمَّال السُّخرة
ارفعْ كرباجكِ يا حوذىُّولا تخش سعالى النيل الهاجعة
كنت قديما تضربصبيان شوارعنا
الفارشة بظلِّ التوبَهْكنت قديما
تعرفنا فرداً فرداًتلمحنا من حدس الغربةْ
كنت قديماتترك ناصية الحنطور
على الغاربْولتلهب أظهر فجرٍ تائه
هل تقدرُ أن تضربأشباح طوارئنا
أو عفريت الوطن الهاربْأرفع كرباجك يا حوذىُّ
ولا تخش مسوخ العتمةحين السفر
إلى الأمجادْوتذكَّرْ
حمحمة الأيام المُعشبة .إذا جاء الأوغادْ
عن القصيدة
«كرباجاً خلفكَ .. يا حوذىُّ» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.