بكائيةٌ .. على ضفافِ الراين!!
الشاعر: عبد الناصر أحمد الجوهري · البحر: الخفيف
«بكائيةٌ .. على ضفافِ الراين!!» من شعر عبد الناصر أحمد الجوهري، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
.. رداً على الصحف الأوربية .. التى أساءت للرسول الكريم — * * *
من جاء إلينا من غلمان ( الفايكنج ) ؛ — لن نرسله
لجلاوزة القيصرْ — ( كوبنهاجن ) لا تعشقُ ..
إلا صكَّ محالفة مسوخِ ( بني الأصفرْ ) — ما سرَّ حديبتى ؟
إنَّ شغافَ الحرِّيةِ .. — من فوق جبال ( الألبِ )
هوى وتكسَّرْ — تجفل من حولى أحصنةٌ
أسمعُ صبحاً يزأرْ — وفيالقُ ( خالدَ ) عائدةٌ
يوما ما — فوق خيول الفجر
لتثأرْ — غنيِّ يا ( غرناطة ) ..
أياماً لشعوبٍ ابتسرتْ حلم بكارتها — غنىِّ أشعاراً
قرضتها ( ولاَّدةُ ) فى المهجرْ — غنىِّ
إنَّ رقاعى قد ذابت فى نهر المعرفةِ — و ( محكمة التفتيش ) .. تطاردنى
وتعيِّن لى .. حتى فى نومي .. مُخبرْ — إنِّى بدوىٌّ تحرسه ( الفاتحةُ ) ..
ولا يخشى من جند التوقيف — ولا يخشى من هراوات العسكرْ
غنىِّ — فغداً سيطيح الرجلُ الأبيضُ ..
باليابس والأخضرْ — يا ( غرناطةُ )
من علَّم هذا الإفرنجىَّ المتغطرسّ — حين تعثَّرْ ؟!
يا ( غرناطةُ ) .. — سرُّ غدائرنا ينبع من ( غار حراءْ )
فركابُ النور .. تراءى — فوق رمال الصحراءْ
ما منعته — طواشىُّ ( الروم ) ، ..
ولا أجلافُ ( قريشَ ) .. — ولا العجمُ ..
ولا أفخاخُ ( المغضوب عليهم ) .. — والعملاءْ
فحدائى لم يرمحْ فى البادية — بدون أراجيز النخوة
وظلال نخيلٍ للبيداءْ — هبْ أنَّ صهيلاً ينجبُ فى أسواق ( عكاظَ )
مُعلَّقةً — وشغافاً لا يعقره غازٍ
وسماءً خلف سماءْ — من سيشكِّكُ فى محرقتى ؟!
وجماجمنا فى ( سربينتشا ) — لا تنسى ( دافا ) نهر الفاجعةِ
ولا بصَّاصين ( الراعي الصالح ) — من سيشكِّكُ فى جثث الأنداءْ ؟!
إنَّ رقيقاً أبيض — أضناه سماسرةٌ ( الناتو )
فالعولمة تبدِّلُ فى البورصة أحلافاً — وتخوماً
وحروفاً — بخواءْ
قد ماتت أحداقُ فراستهم — ظنَّوا أنَّ ( الأحزابَ ) ..
تخاتل ناقته ( القصْواءْ ) — إنّ غزاة شمالى وجنوبى – فى الشام –
لصوصٌ لمرابضنا — بنتحلون صراخى
ينتحلون قصيد ( الخنساءْ ) — واستنساخى لا يُشبعُ ..
سدنة محفلهم — لا يعجبُ أرباب ( الهيكل ) ..
و ( بروتوكولات ) الحكماءْ — غنىِّ يا ( غرناطةُ )
إنَّ ( بلالاً ) سيؤذِّن — فوق ضفاف ( الراين )
وتعود طيورُ الفردوس — تغرِّدُ .. يا أمَّاه
فأراملُ ( كوسوفا ) فى الأحراش .. — وأطفال ( البوشناق ) ..
تردِّدُ .. وامعتصماه !! — ما قصرَّنا حين ارتدَّ الصوتُ إلينا
لكنَّ مغاوير ( المعتصم ) ، .. — تمزِّق كلَّ رقاع الغوث ..
وتمنعنا أن نرسل ما .. فى الليل .. سمعناه — ماذا يحمل هذا الصبحُ الثائرُ ..
فى يُمناه ؟! — ماذا تحملُ أنفالُ قوافلنا الهاربةُ ..
سوي مجدٍ قد تاه ؟! — يا الله !!
ما قصَّرنا — فى إعلان البيعة .. لرسول الله
لكنْ — ألويةٌ عروبتنا تخشى ( الحجَّاجَ )
وقلبُ الوطنِ .. — يُحاصُر .. فى منفاه !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- القيصر: القَيْصَرُ : لقب كان يُلقَّب به ملك الروم والروس؛ انتهى عهْد القياصرة في روسيا ببدء تطبيق النطام الشيوعيّ فيهاج قَياصِرَة (معـ).
- تجفل: تَجَفَّلَ يَتَجفَّلُ تَجَفُّلاً : هرب مسرعاً؛ تجفَّلوا إذ رأَوا ألسنة الحريق تقترب منهم.
- تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
- ردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- شغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.