أيّهذا الشاعر

الشاعر: فهد العسكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

«أيّهذا الشاعر» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيّهذا الشاعر المغترب الباكي أصيلا — حسبك الله تجلّد واتّئد واهدأ قليلا

وأصِخْ لي واتخذني يا أخا البؤسِ خليلا — فكلانا لم يجد إلا الى ( الآل ) سبيلا

** — يارفيقي يارسول الحبّ في دنيا القلوبِ

مالذي أشجاك ؟ هل سُخريةُ الآلِ الكذوبِ — أم شحوبُ الشمسِ أم ماتركت بعد الغروبِ

أم هجومُ الليلِ بالأشباحِ في الشاطي الصخوبِ — **

كفكف الدمعَ فما أثمن دمع البؤساءِ — هو عند الله أزكى من دماءِ الشهداءِ

وادّخر ماتركت منه العوادي للشتاءِ — عندما تهتفُ ذكرى الصُبحِ في صمت المساءِ

** — هاكَ كوبي واغتبق في مأتمِ الفصلِ الغَضُوبِ

علَّ في النهلةِ مايشفي ولو بعضَ الريوبِ — والتمس للنفسِ والقلبِ عزاءً في شُحوبي

فالخطوبُ الغُبر لم تترك بكفّي غير كوبي — **

ياطريد الدهرِ والنحسِ قرين الشُعراءِ — سائل الليل فبي مابك من داءٍ عَياء

وكِلا الداءين من دنيا المآسي والعناءِ — فالأذى والبؤسُ فيها حظُّ أبناء السماءِ

** — إن تسلني فانا ابن الريبِ مذ كنتُ صبيّا

آه ما أشقى الذي يوهب حسّاً شاعرياّ — الشجَى والأرَقُ امتصا السنى من مُقلتيّا

كذبوا والله لم أُطفىء سراجي بيديّا — **

كم رمى الأوغادُ والأهدافُ أفذاذٌ كرامُ — آثروا الصمت وغبنٌ أن يصابوا وحرامُ

وقديماً قالها شاعرنا الفحلُ الهمامُ — " ما أنا منهم ولكن معدنُ التبر الرَّغامُ "

** — الأكاذيبُ وقد طال سكوتي والقعودُ

أصبحت رائجةً ، لاعاشَ في الناسِ الحسودُ — يُوقدُ النارَ فيصلاها ، وتخبو ، فيَعودُ

والأراجيفُ سلاحٌ والنّميماتُ جنودُ — **

آه من عا صفةٍ هوجاءَ في نفسي الشقيّة — زلزلت قلبي ، وأودت برؤاهُ الذهبية

أنا في طخياءَ كم للهمِّ فيها من ضحيّة — لم تغيِّب شاعراً إلا ووافته المنية

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشاطي: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • العوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
  • الكذوب: الكَذوبُ : الكذّابُ، الكثير الكذب الذي لا يقول الصدق؛ (إنْ كنت كَذوبًا فَكُنْ ذكورًا) ج كُذُبٌ.
  • تجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق