بحار البحارين -1
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ملك العمق ...أزور نجوم البحر.. أُزوِّجُها بنجوم الليل
أطيل لدى موضع أسرار الخلق زياراتي..وتفتح قلبي في الماء بكل المسك
وأرسلت يديّ إلى الأعشاب المسكونةفالتصق الشبق الوردي لماء الليل عليها
واختمرت لغةٌ وتنفس فيّ الأيلما أوقح لذته
يبني بغزالاتٍ أربعةٍ....ينزع عنهن ثيابا ربيعين...
تعبت.... تعبت.... تعبت....قلبي مبتهج تَعِبٌ
يا مثقل بالمنزلقاتونون النسوة قد وضعت نقطتها في ليلك فانوساً
هاك تلألأوأعد للنسوة نقطتهن
تلألأت لهذي الساعة لئلاءً حسناًوحروف العشق على شفتي السفلى نائمةٌ
أخذتني الموجة من ثوب عقوقيمسحت زهر الرمان وأبقته حزيناً
في الماء البارد خاض الطفل بلا صندلهيا موجة ... أركض...أركض
بين المرجان وبين الحزن دخلنا مرحلة الأبوابصدمت قدمي بالباب الأبنوس مصادفة
فطرقتُمن الطارقُ؟
ليس لديك جوابُأنت تذوب بصوتك
تطرق بابا أخرى من ذات الخشب المدلوكبجذب لا تعرفه
من أنت..؟ تعلّم أسلوب الطرق وعدتعلّم من أنت
تثاءبَ حرفٌ لا أعرف قدرتهلقّح ناقات الليل وراءات أبي صخر الهذلي تنام
صرفتني أم الأبواب وما عرفت قلبي فعلالا يتصرف إطلاقا
من أنت...وما قصة روحك؟ماذا في الدنيا المألوفة والأيام فقدتَ
ومن جئتَ تزورُأنا...أخذتني اللعثمة الحلوة...
قلبي كالعشب قدام المنجلروحي خائفة خوفا مرتفعا
قدمي حزن الأسفار عليها ليس يجفوحزب المخصيين يطاردني
ابحث يا من تبحث عن باب أخرىيورق في الرفض قبولي
وأحكمت الأبواب الآلهة المسئولة عنهاوضعوا شيئا خلف الأبواب كذلك
أرسلت يدي إلى الأعشاب المسكونةفالتصق الشبق الوردي لماء الليل عليها
اياك وأنت قليل الخبرةإن الطرق يزيد الباب المجهولة أبوابا
ومفاتيحك من لغة تغلق ما تفتحهوتصد كما المرأة عند الماء
لمن لا يدخل بين حروف مباهجهاونظنك من أهل الحدس
فما تتهجى جسد المحبوببل اقرأ قاطبةً
تلك بنفسجةتلك كما الزبد الليلي تذوب أنوثتها
فيمن مدّ يديه بمعرفة عرف العمقوزكّى الهمزة بالبخور ثلاثاً
حتى طرد السحر وأطلق عقدتهابين أصابعه ينمو الصبح وكمّون العشق
وتكشف نسمة صبح فخذيهاآه...
وتدوس على ريحانه روحكآه...
آه...للوجع الطيبيا نسمة.. يا بالغة العفة
من أين دفعت الباب على العاشقفالقمرة نائمة والعاشق أثمله التفكير الخاسر
والنجمة تستأذن أن تدخل بعد هزيعين اثنينفما أذن البحار العاشق
فالنجمة تحمل فاكهةقال المعتكف البحار
أنا ما ذقت سوى طرف النهدوصمت عن المشتهيات
رضعت العنبر من صدر العشقوأمسكت بحلمتها الوردية في الليل أؤنبها
امتلأت كفاي رحيق الفستق واشتعل الخنصربين الورد وبين اللحن
وبين اللحن وبين الورداحترق الخنصر
أعطى ضوءا عربياليس لإصبعي الوسطى في الليل أمان
وأدير على هذي الإصبع حكام الردة قاطبةًسوف أحدثكم في الفصل الثالث عن أحكام الهمزة
في الفصل الرابع عن حكّام الردّةِأما الآن فحانات العالم فاترة
مللٌ يشبه علكة بغي لصقته الأيام بقلبييا بن ذريح...
هذي الحانة باردة ...أوقد صوتكيرحل بعض الإثم من الحانة
يا بن ذريح ...هات نغما
هات لنا بعض المشتهيات من الصوت السابعقل نغما عصفورا
قل نغما سرّة أنثى....قل نغما طرقة بابٍ مجهولٍ
من أنت ...؟نصحنا أذنك أن تسمع تلك الأشياء المألوفة في الدنيا
آلهة المجهولأتيت بآخر أشكال الهم وروحي لونٌ مكتئبٌ
طوقت عليه بزناد مراهقةمن يطرق ثانية
حذرناك فماذا تطلب؟جازفت على فلك لا يعبر ساقيةً
قيل تسفهه كل الصلبان وكل الأصنامرفعتَ كؤوس الكفر عليها
يأخذكَ الجووترفع إبريق الخمر في الهم شراعا
كيف تجرأتَ تدّقُ علينا في الليل فإن اللذات تنام وراء الباب بدون ملابسهاويسيل لعابك... كيف اللذات تكون بدون ملابسها؟
تنساب ... وتنطق أشياء مبهمةوتحاول أن تخرج من تأتأة في جسمك
تعرق جدران همومكيعرق إظفر إبهامك بالمنزل
توقد عود السمّاق لدى فخذي أنثىأسأم حسن اللّه عليها
واجتمع التلقيح فأعطى إنشاء ذهبياًأوقدتَ فجُنّ الحشراتُ
وهاج الموج وقام الزبد الفاسدواضطرب البيض الفاسد
يا صاحب هذا الفلك المتعبأنت تسميه سفينة عشق
أنّى أوقدت...سيفقص هذا البيض الفاسد أوساخا مقذعة
ألديك فوانيسٌ ؟زيت ما لمسته يدان
روح تبصر في الزمن الفاسدأوقدَ بحار البحارين قناديل سفينته
أبقاها خافتةبحار البحارين
ومَن جمع اللؤلؤ والأضواء وأصوات البحربخيط لحبيبته أبقاها خافتة
تملك أحلى الهمزات حبيبتهتملك أحلى ميم اعرفها
ولها جسد مزجته الآلهة الموكولة بالمزجبكل عطور الخلق
فمارس عشق الذات وأربى بالحسن عليها.. ارتبكتأعرف بحار البحارين
ومن سأحدثكم عن سيرتهكان يقاوم أوساخا ممتعة
يستمتع حين يقاومهاعيناه تألقتا كالجمر من الحمى
بعث الحمى بغلاف من ورق العشق لبيت حبيبتهوبيت حبيبته في الشام يقال
قرب الجسر الخشبيوبيت علي بن الجهم يقال ...برام اللّه يقال
قيل بباق الخلقوقيل بترهونة أيضا
من أنت..؟ وفي هذا الوقت المشبوه تزورأطرق بحار البحارين وخبأ في الصدف الحي حكايته
فالعُثّة في بلد العسكرتفقس بين الإنسان وثوب النوم وزوجته
وتقرر صنف المولودوأين سيكوي ختم السلطان على إليته
فإذا آمن بالحزب الحاكمفالجنة مأواه
عن القصيدة
«بحار البحارين -1» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ٨٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.