المساورة أمام الباب الثاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في طريق الليلضاع الحادث الثاني وضاعت زهرة الصبار
لا تسل عني لماذا جنتي في النارجنتي في النار
فالهوى أسراروالذي بغضي على جمر الغضا أسرار
يا الذي تطفي الهوى بالصبر لا باللّهكيف النار تطفي النار؟
يا غريب الدارإنها أقدار
كل ما في الكون مقدار وأيام لهإلا الهوى
ما يومه يوم...ولا مقداره مقدارلم نجد فيما قطار العمر
يدنو من بقايا الدرب من ضوء على شيءوقد ضج الأسى أسراب
والهوى أسرابكنت تدعونا وأسرعنا
وجدنا هذه الدنيا محطات بلا ركابثم سافرنا على أيامنا أغراب
لم يودعنا بها إلا الصدىأو نخلة تبكي على الأحباب
يا غريبا يطرق الأبوابوالهوى أبواب
نحن من باب الشجىذي الزخرف الرمزي والألغاز والمغزى
وما غنى على أزمانه زريابكلنا قد تاب يوما
ثم ألفى نفسهقد تاب عما تاب
كل ما في الكون أصحاب وأيام له إلا الهوىما يومه يوم....
ولا أصحابه أصحابنخلة في الزاب
كان يأتي العمر يقضي صبوة فيهاويصغي للأقاصيص التي من آخر الدنيا
هنا يفضي بها الأعرابهب عصف الريح واه يوماه يوم
وانتهى كل الذي قد كان من دنياومن عمر ومن أحباب
هاهنا ينهال في صمت رماد الموتيخفي ملعب الأتراب
كم طرقنا بابك السري في وجد وخوفلم تجبنا
وابتعدنا فرسخا هجرافألفيناك سكران جوابا
فلم نغفر ولم تغفر كلانا مدع كذابكل غي تاب
إنما غي وغي فيك قد غاباوراء النرجس المكتوب للغياب
قد شغلنا ليلة بالكأسوالأخرى بأخت الكأس
و الكاسات إن صح الذي يسقيك إياهالها انساب
يا غريبا بابه غرب الحمىمفتوح للربح والأشباح والأعشاب
قم بنا نفخ الخزامى طابننتمي للسر
لا تسل لماذا ألف مفتاح لهذي البابلا تسل
من عادة أن تكثر الأقوالفي من ذاق خمر الخمر في المحراب
لم يقع في الشكإلا إنه من لسعة الأوساخ
تنمو خمر الأعنابلم يقل فيها جناسا أو طباقا إنما إطلاق
نبه العشاقمدفن أودى بلا هجر ولا وصل بباب الطاقة
مرهق من خرقة الدنيا على أكتافهلم تستر الأشجان والأشواق والإشراق
لم يكن أغفىوحبات الندى سالت على إغفائه شوطاً
ودب الفجر في أوصاله رقراقآه مما فزمن إغفاءة لم تلمس الأحداق
أي طير لا يرى إلا بما يجاب عن ترديده البنيسعف النخل والأعذاق
موغل في السر مندس بنار الماء في الأعماقيا طائر يحكي لماء أزرق بالوجد في الأعماق
ما أبعد الأعماقما أبعد الأعماق
لم يطق يوما ولم يأبه بمن قد فاقمشفق مشتاق
كله إطراقأثملت الخمر صحوا
فانبرى يبكيوأطفال الزمان الغر ضجوا
حوله سخرية في عالم الأسواققل لأهل الحي
هل في الدور من عشق لهذا المبتلى ترياقبأمة في العشق تكفي
نقطة تكفيفلا تكثر عليك الحبر والأوراق
كل من في الكون تنقيط له إلا الهوىفاحذر بالتنقيط(نهوي)
واسأل العشاقهناك كأس لم يذقها شارب في هذه الدنيا
موشاة بحبات الندى سلطانها سلطانإنها جسر الدجى للمعبر السري فلتعبر
ولا تنصت لمن أعيادها الإدراك والإدمانلم يكن إيوان كسرى مثلما إيوانها إيوان
إن كأس اللّه هذي مسكها ربانهذا درب وقد يفضي إلى بوابة البستان
إنما انفض الندامى والمغتنيفاتئد في وحشتي
يا آخر الخلان*********
ولكن كلها خللذئاب كلما سمت جريحا
بينها أجلأطالت من مخالبها
وصارت فيه تقتتلبمدأبه كذلك
كيف دعوىيسلم الحمل
وكيف يقال أن الحكمللأغماد ينتقل
سفاهات...وأسفههاضمير تحته عجل
يفلسف ثم ينقضثم لا عقم
ولا حملمزالق في مزالق
يرتشي فيهاوما زلل
بمختصر العبارةأنه عهر تركب فوقه دجل
طباق أو جناس...أو مراحلكلها حيل
فإن لم تقدحوا نارافكيف يراكم الأمل
فإن قدحت فكونوا لبهافتظل تشتعل
ففي ليل كهذا الضوضاء ...والجملوما نظروا هذا الحضيض
وهذه العللقضيتنا وإن عجنوا..وإن صعدوا..وإن نزلوا
لها شرح يسيط واحد..حقلم الهبل؟
لماذا ألف تنظيرويكثر حولها الجدل
قضيتنا لنا وطنكما للناس في أوطانهم نزل
وأحباب..وأنهار..وأجداد...وكنا فيه أطفال...وصبيانا
وبعض صار يكتهلوهذا كل هذا الآن محتل ومعتقل
قضيتنا سنرجع أو سنفني..مثلما نفنىونقصف مثلما قصفوا..ونقتل مثلما قتلوا
فإرهاب بعنففوق ما الإرهاب ثورييمينا هكذا العمل
أقول ويمنع الخجلبشج العين يكتحل
وكيف عروسكم حصصوحصتكم بها نغل
أعولتم على جمل بمكةتسلمون ويسلم الجمل
غفا جرح فأرقهبماذا قد غفا كهل
وأنب قلبهما كان عشق فيه يكتمل
وكاد لما تصبى وإلتقت في روحه السبلتطيب بريقه القبل
وأطيبهن تتصلولكن في قرارته
هموم ما لها مقلكما قطط ولائد في عماها
والعمى كللتذكر أهله فطوى
فكابر دمعه الخضلوكاد يجوب لولا
تمسك الآمال والحيلوعاتب صامتا
لو كان يحكي إنما امللفما أحبه يوما بأحباب
ولا سألواوما مسحوا له دمعا
كما الأحباببل عزلوا
ونقل قلبه لكنهم كانواهم الأول
فلم يعدل بنخلة أهله الدنيافنخلة أهله الأزل
وماؤهم الذي يرويوماء آخر بلل
وحبره الذي نصف الهوى في قلبهوحل
يخط عدوه من وطنه له شبرافينتقل
طباق.. أو أجناس...أو مراحلكلها حيل
قضيتنا وأن نفخوا الكلى وشرارهم جبلوصاغوا من قررات وإن طحنوا...وإن نخلوا
لها درب مضيء واحد ربفا هبل...ولا لات..ولا عزى...ولا لف
ولا جدلقضيتنا لنا أرض قد أغتصبت
وكنا عزلا لا نعرف السوق البرجوازية في الدنياولا ما تصنع الأموال والحيل
وطالبنا فكان قرار تقسيموطالبنا فصرنا لاجئين وخيمة جربا تنتقل
كم اغتصبت عروس من مخيمناوكم جعلنا عرينا كم خجلنا
ثم طالبن فأصبح كل شبر مساخاأما الآن لا طلبا ولكن
تحكم السكين..تختزللعنتم أطبقوا الفكين إطباقا على لوز الملوك
وأرسلوا السكين تختليمينا إنه درب إلى "حيفا" غدا يصل
تعافى جرحه من طهره وبدى سيندملولكن نشأة فطرته
حتى كاد يشتعلفغص بدمعه مضضا
وكابر حيث يحتملوعلل نفسه وتعله
فيما انتهى محلفما شيء كعشق ينتهي
لا يرتجى أملأعدله فينخذل...وأخله فيعتدل
تغلب طبعه عن ثابت فيهوينتقل
فبعض عاشق يصحووبعض عاشق ثمل
وكاد لولا كادلا دبر ولا قبل
وأمسكه هوى لبلاده مابعده غزل
عراقي هواه وميزة فينا الهوىخبل
يدب العشق فينا في المهودوتبدأ الرسل
ورغم تشرديلا يعتريني بنخلة خجل
بلادي ما بها وسطوأهلي ما بهم بخل
لقد أرضعت حب القدسوائتلفت منابرها بقلبي
قبل أن تبكي التي قد أرضعتنيوهي تحكي كيف ينتزع التراب الرب
من قبضات من رحلواوتغتصب الذوائب ثم ترمى
فوق من قتلواوكيف مشت مجنزرة
على طفل ...وكيف مسيرها مهلوكيف تداخلت شرفاتها بعموده الفقري في حقد...
وصار اللحم في الشرفات ينتقلفلم يسمع له صوت
وفي خديه ما زالت ظلال المهدوالقبل
وجاءت أمه تمشي بكفيهاعلى ما تترك الشرفات من لخم تنزت حوله القبل
تعثر صوت أميواعترى كلماتها اشلل
وقلت لي قضيتنا...وغصت بالدموعفقلت يا أمي :قضيتنا الدمار
أو التراب الربلا وسط ولا نحل
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي وفداأرسلوا السكين وفدا
إنها أملسيسمع صوتها
وتشق دربا للرجوعوينتهي الخطل
بذلت الروح حتى قيل يا مولاي يبتذلوقد صار الفراق هوا جديدا
وهو متصلفما أدري سلوت أم ابتدأت
تشابه الزعلوإن من الهوى ما ليس عشق إنما سبل
وشاغلتني مخجلة ببيت في العراقلائم فيها الفم العذري
إغفاء شديد الوصل بين الحاجبينتمائم مكتوبة للنهد
نصف شراسة في الحلمتينأطالة في الخصر ما طال الهوى
خصر وحزن توأمينوطقس ليس يعتدل
ورغم تشردي لا يعتريني بدجلة خجلفلست أرى ليومي
إنما ما بمحض الأملفما جوعي مذلي أو وعيد
كاهنا طفلوأشهر كل ظفر في كياني
حينما النهار يرتجلوقد يفتي بنفيي من هنا فأظل أفنيهم
وأرحلأغيط بكل نهاز وجندي...وهم شلل
قضيتنا سلام بالسلاح...فثم سلم حفرة
وسلامنا جبلوإن العنف باب الأبجدية
في زمان عهره دولقبيل ذهابكم للسلخ الدولي وفدا
أرسلوا السكين وفداينتهي الخلل
عن القصيدة
«المساورة أمام الباب الثاني» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ١٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.