تمرين لكتابة قصيدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
... إلى صديقي الشاعر عبد الرزاق الربيعيفي زَحْمَةِ الطُرُقاتِ، آهْ
في زَحْمَةِ الكلماتِ، آهْفي زَحْمَةِ الآهاتِ، آهْ
في ضَجَّةِ المتدافعين إلى القصيدةِ، في المرايا، في التفاصيلِ الصغيرةِ، في عواءِ الروحِ، في الصفعاتِ، في الغرفِ الرخيصةِ، في مقاهي العاطلين، وفي انكفائي آخرَ الليلِ المعتّقِ، في شظايا الروحِ تحت موائدِ الباراتِ، في حُزنِ المحطّاتِ الأخيرةِ، في الندى المذبو………
………(- يا صاحبي ماذا جنيتَ من القصيدةِ؟
غير هذا الفقْرِ والسفرِ المبكّرِ والجنونْماذا جنيتَ من النساءِ؟
أوَ كلّما أَحْبَبْتَ أخرى...... صادفتكَ على الرصيفِ
نسيتَ أنّكَ جائعٌ ومشتَّتٌونسيتَ أنّكَ دونَ بيتْ…!)
………………
………في زَحْمَةِ الوجهِ الجميل
وناهديها، والجنونوأنتَ منكسرٌ أمام قميصها المفتوح
…………
(- أقرأتِ ديواني النحيلْ؟- ………………
………………………………!)
في الليلِ، أحصيتُ التأوّهَ، ألفَ آهْفي الليلِ، أحصيتِ النقودَ
وكنتِ مدهشةً بِفُسْتانِ التوهّجِ والتغنُّجِتبسمين لوَجْهي المصفرِّ،
للأضواءِللكهلِ الثريِّ…
وترقصيْن……
……(- وأنا وأنتَ…
على الطريقِ:ظلّانِ
منكسرانِفي
الزمنِالصفيقِ…
إنْ جارَ بي زمنياِتَّكَأتُ على صديقي…)
………………
في زَحْمَةِ الحرسِ المدجّجِ بالشتائمِ، في الليالي الكالحاتِ بلا بصيصٍ، في أغانيكَ الحزينةِ خلفَ نافذةِ القطارِ، وفي بقايا الزادِ والسفرِ الموحّدِ نحو حاميةِ المدينةِ، في الرشاوى، في المكاتبِ، في الدفاعِ المستميتِ عن القصيدةِ…، في التحمّلِ، في التجمّلِ، فيفي زَحْمَةِ المتدافعين، أضعتُ أولَ خطوتي
في زَحْمَةِ المتراكضين، أضعتُ آخرَ خطوتيوبقيتُ وحدي في الطريقِ…
مشتّتَ الخطواتِأبحثُ عن خطايَ المستحيلةْ
***3-10/10/1985 بغداد
عن القصيدة
«تمرين لكتابة قصيدة» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.