مرايا الوهم
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: الطويل
«مرايا الوهم» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
توهّمتُ أنَّ النساءَ سيَحفَظنَ ودِّي ... وأنَّ المدينةَ - تلكَ الضياعُ الكبيرُ -
ستذكُرُ وَجْهي، ... إذا ما تغرّبتُ عن ليلِ حاناتها - ذاتَ يومٍ -
وأَنَّ المقاهي ستسألُ صَحْبي ... لماذا تأخّرَ
عن شايِهِ والجرائدِ؟ ... في أيِّ بارٍ تشظّى…؟
بأيِّ الزِحامِ أضاعَ أمانيهِ والخطواتِ؟ ... على أيِّ مصطبةٍ داهمتهُ طيورُ النُعاسِ المفاجيءِ
فأنسلَّ من بين أحلامهِ والجنونِ… ... ونامْ
توهّمتُ أنَّ الجرائدَ ... يا للحماقةْ - ... سترثي رحيلي المبكّرَ…
إنَّ عيونَ التي قايضتني الندى، باللظى ... والقصيدةَ، بالبنطلونِ القصيرِ
ستَغسِلُ أخطاءَها بالدموعِ، ورائي.. ... توهّمتُ أنَّ الحَمَامَ الذي كان يَنْقُرُ نافذتي، في الصباحِ
سيهجرُ أعشاشَهُ، في الحديقةْ ... إذا ما رأى مقعدي فارغاً..
والكتابَ الذي فوقَ طاولتي ... مطبقاً، صامتاً
والأزاهيرَ كالحةً لا ترفُّ ... ………
……… ... توهّمتُ…
يا ليتني ما صحوتُ من الوهمِ، يوماً ... فأُبْصِرُ كلَّ المرايا مكسّرةً
والمساءاتِ فارغةً، في المدينةِ، حدَّ التوحشِ ... لكنَّني…
- بعد عشرين عاماً مضينَ (.. وماذا تَبَقَّى؟) - ... سأمضي مع الوهمِ…
حتى النهايةْ ... * * *
آب 1985 بغداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزحام: زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ إِذا ازْدَحَمُوا. والزَّحْمةُ: الِّزحامُ. وزَحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضَايَقُوهُمْ. وازْدَحَمُوا وَت … (لسان العرب)
- القصير: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
- المفاجيء: مفج: رَجُلٌ ثَفاجةٌ مَفَاجةٌ: أَحْمَقُ مائقٌ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: أَخذني الشُّراةُ فرأَيتُ مُساوِراً قَدِ ارْبَدَّ وجْهُه، ثُمَّ أَوْمأَ بالقَضيب إِلى دَجَاجَةٍ كَانَتْ تَتبَخْتَرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: تسَمَّع … (لسان العرب)
- المقاهي: مقه: المَقَهُ: كالمَهَقِ. امرأَة مَقْهاء، وسَرابٌ أَمْقَهُ كَذَلِكَ؛ قَالَ رؤْبة: كأَنَّ رَقْراقَ السَّرابِ الأَمْقَهِ ... يَسْتَنُّ فِي رَيْعانِه المُرَيَّهِ وأَنشد الأَزهري لرؤْبة: فِي الفَيْفِ مِنْ ذاكَ البَعيدِ الأَم … (لسان العرب)
- النعاس: نعس: قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ؛ النُّعاسُ: النَّوْمُ، وَقِيلَ: هُوَ مُقَارَبَتُهُ، وَقِيلَ: ثَقْلَتُه. نَعَسَ[[. قوله [نَعَسَ] من باب قَتَلَ كما في المصباح والبصائر لصاحب القاموس، … (لسان العرب)
- بار: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)