ألوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"ما عليَّ إذا لم يكن لي صولجانأليسَ لي قلم"
- فولتير— "وكنتُ أنا نائمة، على جنبي الأيمن
أُصغي إلى خفقِ دمكَ الجوّابقرب عنقي،
عنق المرأة العارية.."- سان جون بيرس -
..
.كلماتُكِ..
آهٍ... كلماتكِأحالتْ صباحي المندّى إلى غابةٍ من نوافذ ومطرٍ من شوارعٍ مغسولةٍ، وحنينٍ من أصابع، تتلمَّسُ لأولِ مرّةٍ نبضَ الأشياء..
كلماتكِ.. كلمات..ماجدوى العالم بلا ارتعاشِ كلمة
ما جدوى العالم بلا أنفاس امرأةما جدوى العالمِ بلا نسغٍ، وأمطارٍ، وعيونٍ سودٍ، وأرصفةٍ، وقمرٍ مسافرٍ، ونوافذ للياسمينِ المشاغبِ، وكتبٍ ممنوعةٍ، وأحزانٍ، وعُشْبٍ أزرق، ويديكِ
هل أقولُ شكراً على أزهارِ كلماتِكِ التي تفتَّحتْ في طريقي الصباحي(ما زالتْ أنفاسها العطرة النديَّة تعبقُ بين جُدرانِ غرفتي حتى هذه الساعة المتأخّرة من منتصفِ أرقي)
آهٍ، يا سيِّدتي.. منذ متى وأنا أتطلَّعُ إلى نظراتكِ من وراءِ الزجاجِ:عينان حزينتان تدعوانني..
تُحِيلان تاريخي إلى شظاياوقصائدي إلى رمادٍ…
منذُ متى لمْ أنتبهْ إلى رَذَاذِ شَعركِ..وهو يشاكسُ عزلتي
ماذا أفعلُ..؟إنَّنِي مرتبكٌ، أحاولُ أنْ ألملمَ شظايا ذكرياتي فتدمى أصابعي.. فأفشلُ..
أحاولُ أنْ الملمَ شرودي من بين يديكِ..فتتسرَّبُ الأحلامُ والكلماتُ من ثقُوبِ ذاكرتي المنخوبةِ
إلى حيثُ تمتدُّ الشوارعُ.. ضياعاً أسود، وخطى من دُخانٍإلى حيثُ يمتدُّ قلبي.. رفوفاً من أوراقٍ وغبارٍ وبنفسجٍ ذابلٍ
إلى حيثُ يمتدُّ غيابكِ..مطراً من حنينٍ وغربةٍ وبكاءِ أرصفة
إنَّنِي مرتبكٌ..فساعديني على النسيانِ
إنَّنِي ضجرٌ..فساعديني على البوحِ
إنَّنِي وحيدٌ..فساعديني على القصائد
ساعديني لأَخرُجَ من عزلتي وذكرياتي المُشظّاةِ على كلِّ المصطباتِ..إلى حقول ِذكرياتكِ الممرعةِ
ساعديني لأَخرُجَ من صمتي.. إلى بلاغةِ جسدكِاُكْتُبي لي.. اُكْتُبي لي كلَّ شيءٍ..
اُكْتُبي لي..ياه……
منذُ متى لمْ تَكتُبي…منذ متى لمْ تمارسي جنونَ الركضِ
حافيةَ القدمينِ والقلبِعلى رمالِ البحرِ
وأمواجِ الكلماتمنذ متى لمْ تتعرِّي أمام مرايا الورقة
منذ متى لم تكتشفي أنوثتَكِ الصارخةمنذ متى لم تُشْعِلي النارَ
في أَدْغالِ أيّامكِ اليابسةِ، الرتيبةِ، المُتكرِّرةِوتخرجي..
إلى حيث حقول عَبَّادِ الشمسِ والقصائد* * *
عن القصيدة
«ألوان» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.