البحث عن عنوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خذْ ثمانيةَ أعوامٍ من عُمري، وصفْ لي الحربخذْ عشرين برتقالةً، وصفْ لي مروجَ طفولتي
خذْ كلَّ دموعِ العالمِ، وصفْ لي الرغيفخذْ كلَّ زهورَ الحدائقِ، وصفْ لي رائحةَ شَعرها الطويل
خذْ كلَّ البنوكِ والمعسكراتِ والصحفِ، وصفْ لي الوطنخذْ كلَّ قصائدَ الشعراءِ، وصفْ لي الشاعر
خذْ كلَّ نيونِ مدنِ العالمِ وشوارعها الصاخبةِ،وصفْ لي لذَّةَ التسكّعِ على أرصفةِ السعدون
خذْ كلَّ شيءٍ، كلَّ شيءٍ...وصفْ لي نسيمَ بلادي
أمّا أنا فغير محتاجٍ لكلِّ هذا...تكفيني قنينةُ حِبْرٍ واحدةٌ لأُضِيءَ العالم
يكفيني رغيفٌ ساخنٌ من تنّورِ أمّيلأتأكَّدَ من حداثتي
أُقِرُّ أنَّ الكلماتِ امتدادٌ لأصابعيوأنَّ الحدائقَ امتدادٌ لشَعرها الطويل
أُقِرُّ أنَّ القنابلَ علّمتني الكثيرَأُقِرُّ أنَّ القنابلَ مسحتْ الكثيرَ من أحلامي أيضاً
أُقِرُّ أنَّ القنابلَ لا تكذبُ {كما تفعلُ البياناتُ والقادة}خذْ إذاً كلَّ القنابلِ وصفْ لي بشاعةَ الحربِ
خذْ كلَّ نزيفِ الحربِ... وصفْ لي سلامَ بلاديأمّا أنا فغير محتاجٍ لكلِّ هذا
يكفيني أنْ أضعَ يدي في جيوبِ بنطاليوأتمشّى في الشوارعِ المشمسةِ
أَصْفِرُ للأشجارِ والعابراتِ والبناياتِ العاليةِ وبائعي الصحفِلأتأكَّدَ من نهايةِ الحربِ...
يكفيني أنْ يُخْطِيءَ ساعي البريد عنوانيفأتذكَّرُ عشرات القنابلِ التي أخطأتْ عنواني
(أَعْرِفُ أيضاً أنَّ عنواني كثيراً ما ضاع في زَحْمَةِ أرقامكِ والأسماءِ والعناوين السريعةِفما عدتِ تتذكَّرينه كثيراً..
أمّا أنا فما إنْ أضعَ أطرافَ أصابعيعلى جانبي الأيسر
حتى تدلُّني أنفاسُ الدروبِ عليكِ...)* * *
عن القصيدة
«البحث عن عنوان» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.