أُغنيات العريف صباح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في وميضِ الرصاصةِ، كانتْ عيونُ الجنودِ، وراءَ السواترِتَثْقُبُ جنحَ المساءِ المخَيِّمِ، تزدادُ وهجاً…
كجمرِ السجائرِ، في هبّةِ الريحِ…مَنْ أوقدَ النارَ..!؟......
إنَّ الأوامرَ تمنعُفي حَلَكِ الليلِ — أيَّ وميضٍ…
سوى جمرةِ القلبِ،تلك التي تتوهّجُ
مثل المواقدِ "تشجرها" الذكرياتُ…إذا حلّقَ الصَحْبُ،
كان "صباح"، العريفُ، يُغنِّي بصوتٍ رخيمٍ- كبوحِ السواقي الحزينةِ -
يقطرُ وجداً:"اللي مْضيّع ذَهَبْ……
بسوق الذَهَبْ يلگاه…واللي مضيّع مُحبْ
يمكن سَنَه وينساه…"تقاطعُهُ رشقاتُ المدافع
"بس المضيّع وطنْوَينْ الوطنْ يلگاه…!؟"
ثم يجلِسُ فوق سريرييُحدِّثُني عن هواهُ…
فيأتلقُ الليلُ: نجماتُهُ والرصاص…
……قِيلَ كان صباحُ العريفُ إذا أطبقَ الموتُ فكّيهِ، غَنّى...
وقيلَ صباحُ المشاكسُ في الحبِّ والحربِطلقتُهُ لا تخيبُ
يشمُّ النخيلَ، فيَعرِفُ أنَّ الحبيبةَمرَّتْ قُبيلَ الغروبِ بفُسْتانِها البرتقاليِّ
يَعرِفُ ماذا يُخبِّيءُخلفَ السواترِ هذا المساءُ الثقيل فيحمِلُ رشّاشَهُ صامتاً ويغيبُ
بجوفِ الظلامْ* * *
18/6/1983 بغداد
عن القصيدة
«أُغنيات العريف صباح» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.