محاولات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحاولُ أنْ لا أتذكَّرُكِ هذا اليومفتغافلُني ذاكرتي وتتسلّلُ خفيةً كصبيٍّ مذنبٍ -
... إلى حيث تجلسين لصقَ نافذةِ القلبِتُحصِين الدقَّات المرسومَ عليها اسمكِ...
وتُحدِّقين بالمطرِمطر حبّي وهو يُبَلّلُ ذاكرةَ الزجاجِ الأصفرِ، والشوارعَ
الهاربةَ، وضَفيرتَكِ الطويلةَ، والحافلات التي هرمتْ مثليمن طولِ التسكّعِ
…………………………………
أحاولُ أنْ أغيّرَ شَكْلَ كتاباتيفتتمرّدُ عليَّ أصابعي
وتقفزُكأولادٍ مشاكسين — فوق سياجِ حدائقِ شَعركِ
لتقطف اللوزَ والقصائدَ والفوضىوتَكتُب اسمكِ على لحاءِ جُذُوعِ الشجرِ
تُرى كيف تبدو الحدائقُ بلا اسمكِكيف تبدو الشوارعُ بلا ذكرياتكِ
وماذا أفعلُ بأصابعي...بلا شَعركِ الطويلِ
إنَّنِي الوحيدُالذي له الحَقُّ في التغزّلِ باسمكِ علناً -
في الشوارعِ وساحاتِ المدارسِ والمظاهراتِودواوين الشِعرِ والحاناتِ والحدائقِ العامةِ
فكيف لا تكونين مغرورةًأمام الأخرياتِ...
كيف لا يتهمونكِ بالغرورِوقد جعلتُ اسمكِ على كلِّ لسانٍ
………………………………
أحاولُ أنْ أَستريحَلدقائق — من حبّكِ
فيُغافِلُني قلبيويهرعُ إلى براريكِ الشاسعةِ
كحصانٍ مجنونٍ ضجِرٍقلبي مجنونٌ أكثر مِمَّا يجبُ
شرسٌ وضجِرٌ وجامحٌوأنا شاعرٌ
لا يجيدُ ترويضَ قلبهِ* * *
عن القصيدة
«محاولات» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.