القادم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى ولدي.. مهند!.
..
سوفَ تجيءُ.. كما الحبمِنْ رحمِ الظلمةِ
تصرخُ في وَجْهِ العالمِمذهولاً.. مأخوذاً.. بالأشياءِ الأولى
وَجْهِ القابلةِ المأذونةِأحلامِ أبيكَ
الكتبِ المرصوفةِ.. كاللعنة!وأغاني أمِّكَ في الليلِ على إيقاعِ المهدْ
نافذةِ الغرفةِ.. حيثُ القدّاحُ يعرّشُ فوق القضبانْوحيثُ عصافيرُ القريةِ.. تأتي أسراباً
تَنقُرُ شُبّاكَكَ قبلَ مجيءِ الشمسِوتدعوكَ… إلى اللعبِ
وأنا……في مكتبتي
أرقبُ خطوتَك الأولى… مسروراًتسقطُ..
تزحفُ فوقَ الأرضِوتبكي..
وتُمزِّقُ أوراقي..وتبعثرُ حولَكَ كلَّ الأشياءْ
*وستَكْبَرُ..
تَكْبُرُ أحزانُكَتَكْبُرُ أفراحُكَ
يَكْبُرُ.. هذا العالمُ في عينيكَفتسألني.. عن أشياءٍ
لمْ تخطرْ في بالي.. من قبلعن صورٍ.. لمْ أُبْصِرْها
عن مدنٍ.. ما وطئَتها أقدامُ أبيكوتروحُ تُحدِّثني..
عمَّا قالتهُ معلّمةُ الروضةِحيث رفعتَ العلمَ {السامقَ}
– في الساحةِ— قدّامَ الطلّابِ
وحين قرأتَ أناشيدَكَمزهوّاً.. فَرِحاً.. في الصفِّ
وحين رسمتَ على السَبُّورةِبالطَبْشُورِ الأبيضِ.. والقلب
خارطةَ الوطنِ.. الغافي بين العينينالنابضِ بين الأضلاعِ
.. الصاعدِ نحوَ الشمس*
سوفَ تجيءُويشيخُ أبوكَ الشاعرُ عدنان الصائغ
لكنِّي……!حينَ أرى أشعاري
تتوهّجُكالقنديلِ بعينيكَ الواعدتين … وتَكْبُرُ كالأشجارِ
أولدُ ثانيةً……* * *
9/3/1983
عن القصيدة
«القادم» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.