عناءات..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى رجل غبي يُسمّى قلبي! ....
..
متى أَستريحُ؟مَنْ أورثني هذا الحنينَ والبكاءَ والتسكّعَ؟
روحي مدينةٌ مهجورةٌ…تبحثُ عمَّنْ يرمّمها
أديرُ قرصَ الهاتفِلا أحدَ...
أبعثُ برسائل لا عنوانَ لأصحابهاأَطْرُقُ أبوابَ الصحفِ
لا قصيدةَ عِنْدي تَصلحُ للنشرِماذا أفعلُ...
كي أوقفَ زحفَ الخريفِ على مساحةِ الخضرةِ المُتَبقيَّةِ من عُمري؟ماذا أفعلُ
كي أقنعَ هذا القلبَ اللجوجَإنَّ كلَّ ما أفعلهُ بعدكِ حماقات
ماذا أفعلُ...لأقنعَ نفسي أنَّنِي لمْ أعدْ بحاجةٍ لبطاقةِ سفرٍ
فكلُّ مدنِ العالمِ جبتُها على الورقِشارعاً... شارعاً
حتى تهرّأتْ أقدامي من المشي في دروبها الطويلةوأنا ساهمٌ في زاويةِ المقهى
*متى أَستريحُ...؟
ما زلتُطولَ عُمري مشدوداً لكلِّ شيءٍ بأسلاكِ الدهشةِ...
ما زلتُ ذائباً في قطرة المطر، وهي تنسابُ في خلايا المدينةِ والشجرِ وإيقاعِ المزاريبما زلتُ وحيداً في الدروبِ المزدحمةِ
ضاجّاً بكِ...كلحنٍ ناقصٍ
وشرائط حمراء لفتاةٍ يتيمةٍ...مَرَرْتُ عليكِ...
ولمْ أجدْكِقولي ...
إلى أين أتجهُ بأحزاني إذنْ!؟هكذا اِعْتَدْتُ أنْ أشرعَ نوافذَ رئتيَّ
لرياحِ الدهشةِ التي تأتيني من كلِّ شيءٍ...شاعرٌ أنا...
ورُبَّما نافورةٌ متفجّرةٌ، في حديقةٍ عامةٍ...أقرّرُ أنْ أَرْسُمَ شفتيكِ برعميْ خجلٍ
على أغصانِ أوراقيوانتظرُ السنواتِ، ليتفتّحا لي
غير عابيءٍ بنظراتِ الحارسِ، ووخزِ الأشواكِ، وزهورِ المحلّاتِ الإصطناعيَّةِمُلتذّاً بالرحيقِ...
وهو يسيلُ على سياجِ فمي*
متى أَستريحُ؟ثَمَّةَ غابات كثيرة
تنتظرُ الرئات القادمة، التي لمْ يشوّهها التدخينُودُخانُ الباصاتِ
عليَّ أنْ أدلّكم عليها...أمّا أنا
فقد أخذتُ هواءً كثيراًوعليَّ أنْ أصفَ كلَّ الغاباتِ التي حَلَمْتُ بها،
والخنادق التي نمتُ فيهاودُخان المقاهي التي...!
والشوارع، والباصات، والنساءَ والمكتبات، والأحزانهكذا عليَّ أنْ أصفَ لكم كلَّ ما رأيتهُ في حياتي
هكذا... بمنتهى العذوبةِ والندمِمخبّئاً نصفَ ذكرياتي على الأقلّ
عن القصيدة
«عناءات..» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.