رحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"كنّا نتمشّى جنباً إلى جنبثلاثتنا:
أنا وانوشكا والفراق"- ناظم حكمت -
..
.اقتربتُ منها
اقتربتُ أكثرَ...وعندما مددتُ كفّي لأُودِّعَها...
لمْ أجدْ أصابعيبل عشر شموعٍ من الحنينِ -
تذوبُ ببطءٍ...قالتْ: سأرحلُ
لمْ أُصَدِّقْها...قالتْ: إنّي راحلةٌ
لمْ أُصدِّقْها...وعندما لوّحتْ بكفّيها الممطرتين
من وراءِ نافذةِ قطارِ الرحيلِلمْ أُصدِّقْها...
وهكذا مرَّتْ ثمانيةُ أعوامٍ على غيابهاوأنا لا أُصدِّقُها...
*عيناكِ حلوتان وحزينتانِ
عيناكِ رصيفُ وداعٍ مُبلَّلٌوصمتكِ يثيرني أكثرَ
من أيِّ زَبَدِ بحرِ قصيدةٍ خرجتِوإلى أيِّ قرارٍ مجهولٍ سترحلين
أيّتُها المجنونةُ كقلبي...أنا شاعرٌ، وأَقْصِدُ: رجلاً مهشّماً
وعِطْرُكِ مرايا وبوحٌ وانكسارٌ...ماذا أفعلُ؟
أمامَ صمتكِ أيّتُها الشاعرةُ المسكونةُ بالرحيلِقلتُ: علّني أزيحُ غمامَ الحُزنِ عن رصيفِ شفتيكِ
فوجدتُ حُزني يتشظّىويمطرُ قصائدَ وياسمينَ وفوضى
آهٍ... أيّتُها الفاتنةُأَيّها الحرفُ الممنوعُ
الحرفُ الموصولُ، بالقصائدِ... حتى تخوم البحرِالحرفُ الوحيدُ،... حتى ذبول الغروبِ على طاولتي
الحرفُ الناحلُ،.. كشجرةٍ سرقوا أحلامهاوخلَّفوها وحيدةً للخريف
ماذا أفعلُ...؟غربتي تذبحني أمامَ أبوابِ العواصمِ المغلقةِ
ورجالُ الجماركِ لن يفهموابالتأكيد وَلَعي بكِ وَلَعي المفاجيء المجنون الغريب كزخّةِ مطرٍ
وَلَعي هذا...كمْ أنا حزينٌ لذلك
كمْ حزينٌ أنا...كيفَ لمْ أنتبهْ إلى جوازِ سفركِ، الموقوتِ كلغم
عن القصيدة
«رحيل» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.