أرى جارتي خَفّتْ، وخفّ نَصيحُها

الشاعر: عمرو بنِ قُمَيئَة · البحر: الطويل

«أرى جارتي خَفّتْ، وخفّ نَصيحُها» من شعر عمرو بنِ قُمَيئَة، من قبل الإسلام، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى جارتي خَفّتْ، وخفّ نَصيحُها — وحبّ بها، لولا النّوى ، وطُمُوحها

فَبِينيِ عَلَى نَجْمٍ شَخِيسٍ نُحُوسُهُ؛ — وَأَشْأَمُ طَيْرِ الزَّاجِرِينَ سَنِيحُهَا

فَإنْ تَشْغَيِ فَالشَّغْبُ مِنِّي سَجِبَّة ٌ — إذا شِيمتي لم يُؤتَ منها سَجِيحُها

أُقَارِضُ أَقْوَاماً ، فَأُوْفِي قُرُوضَهُمْ — وعَفٌّ إذَا أَرْدَى النُّفُوسَ شَحِيحُهَا

على أنّ قومي أَشْقذوني فأصبحت — دياري بأرض غيرِ دانٍ نُبُوحُها

تَنفَّذَ مِنْهُمْ نافِذَاتٌ فَسُؤْنَنِي — واَضْمَرَ أَضْغاناً عَلَى َّ كُشُوحُهَا

فقلت: فراقُ الدارِ أجملُ بينِنا — وقضدْ يَنْتَئِ عن دَارِ سَوْءٍ نَزِيحُهَا

على أنني قد أدّعي بأبيهم — إذا عَمّتِ الدّعوى وثابَ صَريحُها

وأني أرى دِيني يُوافق دِينَهُم — إذا نسكوا أفراعُها وذَبيحُها

ومَنْزِلَة ٍ بالَحْجِّ أُخْرَى عَرَفْتُهَا — بِوُدِّكِ ما قَوْمِي علَى أَنْ تَركْتِهِمْ

سُلَيُمَي إذَل هَبَّتْ شَمَالٌ وريِحُهَا — وغَابَ شُعَاعُ الشَّمْسِ في غيْرِ جُلْبَة ٍ

ولا غَمْرَة ٍ إلاَّ وَشِيكاً مُصُوحُهَا — نَقِيلة ُ نَعلٍ بانَ منها سَريحُها

إذا عُدم المحلوبُ عادت عليهمُ — قدورٌ كثيرٌ في القِصاع قَدِيحها

يثوبُ عليهم كلُّ ضيفٍ وجانبٍ — كما ردَّ دَهداه القلاص نضيحُهَا

بأيديهم مقرومة ٌ ومغالقٌ — يعود بأرزاق العِيال مَنيحها

وملومة ٍ لا يخرقُ الطرفُ عرضها — لها كوكبٌ فخمٌ شديدٌ وُضوحُها

تسيرُ وتُزجي السّمَ تحت نُحورها — كريهٌ إلى مَنْ فاجأته صَبوحُها

على مُقذحِرَّاتٍ وهنَّ عوابسٌ — ضبائرُ موتٍ لا يُراح مُريحا

نَبذنا إليهم دعوة ً يالَ مالك — لها إربة ٌ إن لم تجد مَنْ يُريحُهَا

فسُرنا عليهم سَورَة ً ثعلبيَّة ً — وأسيافنا يجري عليهم نضوُحُهَا

وأرماحُنَا ينهزنهُمْ نَهْزَ جُمَّة ٍ — يعود عليهم وِرْدُنا فَنَميحُها

فَدَارَتْ رحَانَا ساعة ً ورحاهُمُ — ودرّت طِباقاً بعد بكءٍ لُقُوحُها

فَمَا أتلفتْ أيديهمُ من نُفوسنا — وإنْ كرُمتْ فإنَّنا لا ننوُحها

وكانت حمى ً ما قَبْلنا فنُبيحُها — فَأُبْنا وآبوا كلّنا بمَضيضة ٍ

مُهملَة ٍ أجراحُنا وجُرُوحُهَا — وكنا إذا أحلام قوم تَغيبتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • دياري: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
  • سجيحها: السَّجِيحُ : اللّيّن السَّهل؛ خُلُق سَجِيحٌ.
  • سنيحها: السَّنِيحُ : السَّانِحُ--: الدُّرُّ قبل نظمه؛ غاصَ الغوَّاص بحثاً عن السنيح.-: الحُلِيُّ؛ لَبِسَت العَروسُ سَنيحَهَا.
  • شحيحها: الشَّحِيحُ : البخيلُ الحريصُ فَإِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ ج شِحَاحٌ وأَشِحَّةٌ، وأَشِحَّاءُ مؤ شَحيحةٌ ج شَحَائِحُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة