لواعج على ورق الحنين

الشاعر: أحمد الصالح ( مسافر ) · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«لواعج على ورق الحنين» من شعر أحمد الصالح ( مسافر )، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الأحباب في الرياض ... أحبابَ .. هذا الشعر..!!

تسألني .. القصيدةُ: ... كيف حالُ الأهل.. والأحباب..؟!

كيف.. الشعر بَعْدُ..؟! ... وأنت تأخذك القُرى.. بُعْداً

ويُقْصيك الزمانُ ... وتَجْتَبِيكَ .. مواجعُ الأحباب

توغل.. تستبدُّ بك الشجونْ ... أحبابَ.. هذا الشعر..!!

تطلبني القلوبُ ... فكيف أهربُ

من قلوب أحبتي..؟! ... وبأيِّ.. قافيةٍ...؟!

سأكتب حبَّهمْ ... وبأي أحزاني .. وأفراحي

أُحدِّث عنهمُ..؟! ... وبأي ... حرفٍ ..؟!

سوف أستغشي السكونْ ... أحباب .. هذا القلب..!!

كيف الحبٌّ يُقرأُ .. في العيونِ ... قصيدةً .. وحكايةً

ليست تُقالُ ... وليس يُعْربها النُّحاة

وليس يَرْقيها الحواة ... ولا الرُّواة تحيطها

أو أن تجيشَ بها الظنون ... أحباب تلك الذكريات البيض

بعضَ حنانكم..!! ... فالقلبُ.. أوجعه النوى

وتملكَتْهُ الذكريات ... يفرُّ من بين الضلوع

إلى ضلوعِ وفائكم ... ولكم به صرحٌ مكين

أحبابَ .. هذا القلب..!! ... لا عتبٌ .. فقد أسكنتكم

وطناً بقلبي ... في الشغافِ لكم هوىً

ولكم حلولٌ في الوتين ... أحباب .. هذا الشعر..!!

لا تثريب بَعْدُ ... الحبُّ يورقُ في مساء الشعر

حقلَ سنابلٍ ... وبيادراً من ياسمين

يختالُ .. هذا الحب ... في لغةِ القصائد

في قلوبٍ هزَّ هذا العشقُ ... من أغصانها ورقَ الحنين

يا أيُّها الأحبابُ..!! ... هذا الحب.. أُمُُّ بَرَّةٌَ

وأبٌ له عين الرضا ... ورفيقةُ الدرب الطويل

هو البراعم ... يملأون الكونَ

فيضاً من حنان ... إنه الأصحابُ.. والأحبابُ

والأرضُ الثريَّة ... بالهُداة .. وبالندى

وبأمّةٍ .. لا تستكينُ ولا تلينُ ... لها من «القرآن»

سلطانٌ مبينْ ... الحبُّ .. هذا الشاعرُ

المسكونُ بالدنيا ... يضمِّدُ جرحها المبتلَّ

بالألم الُمَبِّرحِ ... يعتلي عرش الهوى

ويذوب .. في أحلى العيون ... الحبُّ .. بذرةُ سدرةِ العشق

التي كمْ هزّها شغفاً ... ونادمها.. هزيع شبابه

وتساقيا كأس الغرام ... على مراشف..

من شفاه المترفات ... ربيعه يأتي كنسمات الصَّبَا

وألذَّ .. من غيثٍ هتونْ ... الحبُّ .. يا منْ يقرأون الشوقَ في الأحداق

يبدأُ .. صبوة الفرح الجميل ... يُغيْضُ في العشاق

ملحمة التمرد والجنونْ ... الحبُّ .. في رحم الحياة..

الشاعر المسكونِ بالمأساةِ ... والممتدُّ .. في نُطَفِ الثرى

المنداحُ .. في كلِّ القرونْ ... الحبُّ .. ينبت مثقلاً بالخلق

ينفذ في مسارب همِّهم ... يفتضُّ .. خافية النفوس بسحره

أقوى من البأساءِ ... من أُسْدِ الشرى

وأرقُّ من ماءٍ معينْ ... الحب ..

وسواس القصيدةِ ... بعض ما أوحى القرينُ

إلى القرينْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الشجون: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو … (لسان العرب)
  • توغل: وغل: الوَغْلُ من الرجال: النَّذْل والضعيف الساقط المقصِّر في الأَشياء، والجمع أَوْغال؛ وأَنشد: وحاجِبٍ كَرْدَسَه في الحَبْلِ مِنَّا غُلامٌ كان غيرَ وَغْلِ، حتى افتدى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ والوَغْل والوَغِل: المدَّعي نسَباً … (لسان العرب)
  • مواجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
  • ويقصيك: القَصَى: البعد، والْقَصِيُّ: البعيد. يقال: قَصَوْتُ عنه، وأَقْصَيْتُ: أبعدت، والمكان الأَقْصَى، والناحية الْقَصْوَى، ومنه قوله: ﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى﴾ [القصص : 20] ، وقوله: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ ال … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • انتفضي ايتها المليحة
  • في رثاء الشيخ بن باز
  • تقولين ماذا؟!
  • العشق أبها
  • طيبٌ طعمك
  • الليالي الأربع
  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • رسالة إلى رجل ما ..