انحناءات التعب والنسيان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا في النسيان، والتعب يانع، والقلب ينفض غبارهالزمن دفتر أقلب أوراقه
الوحشة ستائر المنفى والنزيف خطىالمرأة هذا الانحناء المتماسك نحو الليل
والضوء والغاباتأصابعي البكر ، وانتظار على جبهة العزلة
ووطن يزحف .. يتوارىأيتها الوحشة : أصليك
أمد الأغاني الكسيرة ، وأصطلي بنبيذالتعب والنسيان وأمي
الكتابة / هذا المزيج المتكامل من البحروالغياب والوحشة والانحناءات العظيمة
أعلم المرأة الخراب لترممنيأعلم الصمت الكتابة ليكتبني
أعلم الوردة الحكاية لتنقذني من الوحشةوتعلمني الطريق الشائكة حيث الوصول المتآكل
المترامي كصحراء نسمع عنها ولانراهامن أين هذي الينابيع؟
من أين تصعد هذي الخطوات الصلدة؟أحسب أنني في النسيان ،
والذكريات قنافذ في سراديب الشرود والصوتالكتابة المرة/ أصابعها / أمي التي في المرض
والشوق والنزق؛هل تكتمل اللوحة إذن؟
أنت وأنا وأمي / الغبار والعزلة / الغابات والقنافذالكتابة والضوء والنزيف
أنا في النسيان والتعب يانع والقلب ينفض غباره ،هل تكتمل اللوحة إذن؟
النبوءات جميعها أنت ، وهذا الحنين الممضفي الوحشة أيضا ستائرك
وأظل هكذا مشدودا بمرساة لهفتكأنا الذي روض الهذيان ، وأوقد الشتاءات قاطبة
لكنك أنت ياراعية كل شيءتصافحين الأيام ، والنزيف خطى
لا سبيل سوى أن نركض في الضياع والوردأن نركض في الريح المحتضرة .. نركض .
نركض....أتابع تعبك في الهلوسة والمرارة
الماضي يترك الشوق حرائق وأشواكاأتينا لنحاورالدفلى بشراسة ونزق
حيث الأوراق الأولى للطفولةأتابع تعبي وارتباك يديك
أمداء أصابعك ، وجناتك قاطبةوكذلك أمي التي في المرض
والشوق والصلاة!يا الليلية المصنوعة من شموس وأقمار
وبحار مشتهاةلأتابع تعبي وأمضي في تعبك
حيث كل شيء عال ومتدافعأنذكر حيث كنا؟
أنذكر حيث نكون؟أنذكر حيث ينبغي لنا أن نكون؟
قبلتك منذ قرون، أذكر هذا تماماأذكر أن ثلجا كان يهوي على النافذة
وعصافير كانت تقف على أصابعناأذكر أن بحة كانت تتهادى في إلحاح العناق
أذكر هذا.. كان مرا وصارخاكنت الصهيل المحموم المتواثب
الأنين المرسوم على صوتكحيث الفصل الوحيد
والمطر الوحيدوالدفلى الوحيدة
حيث انحناءاتنا القصوىفي الوحشة والتعب والنسيان.
عن القصيدة
«انحناءات التعب والنسيان» من شعر مخلص ونوس، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.