المتدلّي إلى فوق
الشاعر: حاتم الزهراني · البحر: المديد
«المتدلّي إلى فوق» من شعر حاتم الزهراني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
I — مـِـظـَـلـَّـتــِــي،
تحت زخـَّـات ِ الـرؤى، — مـَــطــَـــرُ
يــُـفـَـجــِّــرُ اللغـة َ العُـلـيـا — وَيـَــنـْــفـَـجـِـرُ
وَلـِـيْ الـصـَّـحـَـاري غـِـنـَـاءٌ — والرياح ُ فــَــمٌ
معـقـودةٌ غيـمـتـي فيهِ — وَمـُـنـْـهـَـمـِـرُ
عـِـطـْـرُ الـبـِـلادِ الـتــي ما أيقظت ْ حـَـجـَـرًا — إلا ليصرُخَ:
لـَيـْــتــِــي والـفـَـــتــَـى وَتـَـرُ — إلا لأُنـْـشـِـدَ:
هل جـَـرَّ الـسـُّـرى قــَــــدَمـِـــي — فـتـُـهـْــتُ
إلاّ لأنَّ المـُـنـتـَــهـَـى قــَـمــَــرُ؟!؟ — فـَــــخـُذْ من الفجرِ
مـــــــــــا يـَــكـْــفــيــك يـــا أفــُـــقـِـــي — فــإن َّ فـجـري
بـــِـــشــَــمــْــعِ اللـيـْــلِ مـُــسـْــتــَــتــِــرُ — وإنَّ لـِـي في الــطـَّـريق ِ الـبـِـكــْـرِ
مـُـنـْـعـَـرَجــًا — فـــانسـَــلَّ من فــَـجــَـوات ِ الـيـأسِ
يــا سـَـفـَـرُ! — هـُـنــَــــــــــــــاكَ:
حيثُ المـدى — خيلٌ تـُـثـِـيـرُ نـَـدَىً
كـــأنـَّــهُ لِــخَــطـايــــــا أهــْــلـِــهِ نـَـهـَـرُ — هـُـنــَــــــــــــــاكَ:
حيثُ الأغـاني جـَــمْــــــرَةٌ — رقــَـصـَــتْ
لـِــيـَـسْــتـــَحــِــمَّ عـلـى إيـقـاعـِـهـا الـشـَّـرَرُ — مــا ثـَـمَّ إلا صلاةُ الجـَــوِّ
تـُـقـْـرِئـُـنــا: — "الآن تـُـقـْـلــِـع ُ عن أحبارهــا الـزُّبــُــرُ."
II — يـــا أنتَ
يا المتدلـِّــي خلف َ قــافيتـي: — أ مَــسـَّــكَ الجـَــرْسُ؟؟
أم — مــاسـَـتْ لـكَ الــصـُّــوَرُ؟!؟
إليكَ أسـْــرِبُ — أوراقـي مُـبـَـعْــثـَــرَةٌ
كأنـَّـهــــا لِـصَــبــايــــا لـَـهـْـفـَـتـي — سـُــرُرُ
إليكَ أهرُبُ — لا أيــقــونـتــي تـَـرَكــَــتْ
مطــارقي، — وشـَــظـَــايــــا الطـَّـيـفِ تـَـنـْـتـَـثـِـرُ
تــُـحـَــلـِّــقُ الآيــة ُ البيــضـــاءُ فوق فمــي — فــَــكـيـْـفَ...
والدَّرَج ُ الكـُـحـْـلـِــي ُّ يـَـنـْـحـَدِرُ؟!؟ — فـَـمـِــي يطيــــــــــــــــــرُ
وظـِــلـِّـــي لا يـُــشـَـابـِــهــُــهُ — يـَـمـُـــدُّه ُ فـِـي رُواق ِ الحـِـكـْــمـَــةِ
اْلــصـَّــبــِـــرُ — III
أ َ حْ بُ و — إلــى شـَـعـْـرِك َ الفـِـضـِـيِّ
مـُـحـْـتـَضـِـرًا — ومـَـبـْـلـَـغُ الـهـَـمِّ
أن الـحـَـيَّ يـَـحـْـتـَـضـِـرُ — وأسـْـــألُ الـصـَّـمـْـتَ عن آثـــارِ مـُـغـْـتـَرِبٍ
ألحـــانـُـهُ — عـِـنـْـدَ بــابِ الـخـُـلـْـــدِ
تـَـنـْـتـَـظـِـرُ — تـَـعـُـد ُّ أوراقـَـهــا:
هذي ذُبــول ُ غدٍ، — وهــذهِ تـحـْـت َ بـَـرْق ِ الحـَدْسِ
تـَــنـْــشـَــ ــطـِــرُ — فـــــــينجلي وَجهـُـك َ الدُّرِيُّ
تـَحـْـفـــرُهُ أصابـِعُ التـِّـيـــهِ في صدري — فــَــيــنــحـَــفــِــرُ
IV — لـك َ الـفـَـواتـِـــــح:
لا يرســو بـِهــا قـَـدَرٌ. — وَلـِـيْ الخـَــواتِــمُ:
لا يسري لهـــا قـَــدَرُ — خـَـرَجـْـتُ من قـَـفـَـصِ الإنشـــاءِ
فــارتـبـكـت ْ مـَـعـَـاجـِـمـِـي — فـَــ:
بـَـنـَـتْ أسـوارَهــَـــا الــسـُّــوَرُ. — — — — —
جدة — ديسمبر 2004
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ليتي: ليت: لاتَه حَقَّه يَليتُه لَيْتاً، وأَلاتَه: نَقَصه، والأُولى أَعلى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصْ …