ألوان مائيّة

الشاعر: حاتم الزهراني · البحر: البسيط

«ألوان مائيّة» من شعر حاتم الزهراني، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

I ... مُشْعِــــلاً خَيْطَ الحكاياتِ العتيـــــقَهْ...

أُحْبِلُ الأنجُمَ من تحتِ الرَّمــــادِ الغَيِّ ... فـــــانوساً

وزيتاً ... وطَريقَهْ...

مَرْتَعاً للوردِ في صيفِ الحقيقَهْ... ... اخلعي نعلَيْكِ يــــا تسبيحةَ العِطرِ

ونـــــامي... ... شذِّبِـــــي شَوكي

وصَلِّي في عِظــــامي... ... وانثُري ترنيمةَ التِّيـــــــــــهِ حقولاً

واسكُبي تعويذةَ الألـــــواحِ ... واستدعِي صِغارَ الجِنِّ

واهديهم إلى "ماءِ الملامِ"... ... هــــــــاهو الشِّعرى يغنِّي فوق كفيَّ

ويطفُو زبدُ الصَّمتِ ... فيجري في النِّهــــاياتِ كَلامِي...

آنَسَ الشَّجْوَ يغَذِّي تمتماتِ الأسئلَهْ... ... فاستراحَ العقربُ المتعَبُ يمضي

منهُ لَهْ... ... وتعرَّى

فارتَدى ثَوبَ الحِمامِ... ... عائداً للماءِ

عيناي سرابٌ ... أحمِلُ العُمْرَ على ريشِ حَمامِ...

II ... مُدَّ لي أغنياتِي معِي

مُدَّ لي مَدمَعِي ... وكَفِّرْ عن الحُزنِ بالدَّندنَهْ...

يَدايَ مُضَمَّختانِ بِأهزوجةِ الشِّيحِ ... والرِّيحُ تحْفِرُ في شارعي

رقصةً مُنتِنَهْ... ... فَكَيفَ أُسَيِّرُ هذا الضَّبابَ على أذرُعِي؟!؟

وكَيفَ أُحَلِّقُ عَن مَصْرَعِي؟!؟ ... وكَيفَ أرَبِّي على تِينتي سوسَنَهْ؟!؟

III ... سأعْصِرُ وجهَ الحَبيبةِ.

هذا التُّرابُ يُخَبِّئُ تحتَ دمي النَّملَ ... يَسجُدُ للسَّهوِ فوقَ جُنوني...

وغُنجُ السَّرابِ يموءُ ... فَيرتابُ كَهْلُ ظنونِي...

ويُلْقِي على الشَّمسِ ثَلجَ يقيني... ... -- أقِمْ للصلاةِ

لِنَسْتَسْقِيَ الاِحتِضَارْ... ... قَد استَيْأسَت في مرابعنا البِئرُ

والواحةُ اتَّشَحَتْ بالصَّفَارْ... ... ومَادَ النَّهارُ

ومالَ علَى العَطَشِ الجُلَّنارْ... ... ولَفَّ عَزيفُ الصَّحاري حياءَ الغيومِ

وجَفَّت شِفَاهُ الهَزارْ... ... IV

-- سأعصِرُ وجْهَ الحبيبةِ ... فالجَدبُ يَبْكِي

وقَيظُ الخَماسينِ يبكِي ... وبِنتُ السَّمومِ ستَحمِسُ قهوتَها للصَّبا..

وتخلو بها في خِيامِ الصِّبا.. ... وتحلب من غيمتيها الندى...

وأمي... ... توضَّأتُ من لَبَنِ اللهِ في روحِها

واستفقتُ؛ ... فلا ماءَ يروي غليلَ الهُدَى...

فأشْهرتُ صوتِي ... فعاد ليطعنني بالصَّدى...

أينَ مِنِّي الصَّدى!! ... أينَ مِنِّي الصَّدى!!

V ... أقِمْ للصَّلاةِ......

-- سأعْصِرُ وَجْهاً ... كأنِّي بِهِ منذُ شَدَّ الحَلَكْ...

إزاراً عَبوساً، ... يخيطُ الأغانِي لِعُريِ الفَلَكْ...

يقولُ نحيبُ الميادين ِ أنَّا التقينا ... مــــــــلاكــــاً يُناغِي مَلَكْ...

نغمِّسُ أيديَنا في الغُيومِ ... ونومِئُ للنَّهْرِ: مَنْ أسدَلَــــــكْ؟!؟

على جَسَدِي تُشْعِلُ الشَكَّ ... كَفُّ الحَنِيـــــــــــنِ،

أتسْألُ مَنْ أشْعَلَكْ؟!؟ ... VI

يا صاحبي: ... خُذْ بِيَدِ الأشْرِعَهْ..

رهْواً، إلى موجٍ بلا أقنِعَهْ... ... وارسُمْ على الأنجُمِ سربَ القطا

واطوِ ثيــــابَ الوقتِ ... في الأمتِعَهْ...

قَدْ أُشْرِبَتْ سَيناءُ نجوى طُوى ... وجفَّفَتْ في مدينٍ

مَدمَعَهْ... ... فاعرُجْ على السلْوى إلى بارقٍ

تلقَ اللظَى ... يلهو بِقَلْبي معَهْ...

يا ريحُ: ... إن تنأيْ

فَفِي رعشَتِي ... تعدو اتجاهاتُ المدى الأربَعَهْ...

وحدي ... سمعتُ الطِّينَ في مهده ِ

وحدي ... خَجِلْتُ اليومَ أن أسْمَعَهْ.

— ... — ... — الباحة

سبتمبر 2002

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اخلعي: خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ مِنَ الثِّيَاب … (لسان العرب)
  • الحكايات: حكي: الحِكايةُ: كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه، وحكيت عنه الحديث حكاية. ابن سيده: وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته. وفي الحديث: ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنسان … (لسان العرب)
  • العتيقه: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف … (لسان العرب)
  • شذبي: شذب: الشَّذَبُ: قِطَعُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ شَذَبةٌ؛ وَهُوَ أَيضاً قِشْرُ الشَّجَرِ؛ والشَّذْبُ الْمَصْدَرُ، وَالْفِعْلُ يَشْذُبُ، وَهُوَ القَطْعُ عَنِ الشَّجَرِ. وَقَدْ شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه ويَشْذِبُه، وشَذَّبَه … (لسان العرب)
  • شوكي: شوك: الشَّوْكُ مِنَ النَّبَاتِ: مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ شَوْكة، والطاقةُ مِنْهَا شَوْكَة؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ: فَإِذَا دَعَانِي الدَّاعِيانِ تَأَيَّدا، ... وَإِذَا أُحاوِلُ شَوْكَتي لَمْ أُبْصِرِ إِنَّمَا أَراد شَوْكَةً … (لسان العرب)
  • صيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
  • عظامي: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مختبرات.. خالية من الإسمنت!
  • جدار... على وشْكِ الطيران
  • واشنطن وراء الباب الأبيض
  • المتدلّي إلى فوق
  • ثلاث تمرات إلى فيلادلفيا
  • مآخذ أحمد الجعفي على شُرَّاح ديوانه
  • أعشاش للحمامة المكية
  • استعارات لفوات القطار