مختبرات.. خالية من الإسمنت!

الشاعر: حاتم الزهراني · البحر: الرمل

«مختبرات.. خالية من الإسمنت!» من شعر حاتم الزهراني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

I — لــِـــهذا الشارعِ /

الرَّجــُـــلِ الـمـُـغَـطـَّـــى بــِــفـُـستانِ الكلام ِ — أشــُـــبُّ مـِـــيمي

وأكشف وَجـْـهَ خَـيَّــاطٍ — يـُـعـَـرِّي بناتِ الفكرِ

باللغةِ السـَّــقيمِ — وأرفعُ للإشــارةِ قـُـبَّــعاتي

لِــما التـقـطـتــْــهُ مِــنْ عَــيْــنِ الجحيم ِ — وأدعوهــا: نـُــحـَـمـِّـــسُ مُــفرداتٍ

تُ طَ قْ طِ قُ فَــوقِ جمـْــراتِ الــكليمِ — تـُــغـَــسِّــلُ بـُــنـَّـها بِــنــَــدى يـديــْــها

وتــَــلـْـسـَـعُ هالـَــها بــِــيـَـدِ النـُّــجوم ِ — وتــَــمـْـلأ ُ دَلــَّــة َ الـقـَـلـَــقِ المــُــصـَــفـَّــى

فــيــَــأتـيــها الـــضـُّـــيوفُ من الهــُــمومِ — أنـــا البــدويُّ:

تـُـعـْـجـِـبـُــني صـلاتي — عـلـى سُــجـَّــادةِ اللـغةِ الــرَّؤومِ

أعــَــلـِّــقُ فــِــيَّ فـــانوسي — فيمشي معي قمري

وتــُــدركني غــيومي — وأنـْــصـِـبُ خـَـيـْـمتـي

بـِـحـِــبالِ حــَـدْســي — إذا شـُـدَّتْ إلى الوتـَــدِ الـسـَّـــليم ِ

وأصـرُخُ في الـمـُــقيمين الــكســالى: — "لــَــكـُــمْ هذا السديـــــــــــــــــمْ.

وَلـِـي سـَـديمي" — II

... وَقــَـبْــلَ الـحـِــبـْــرِ: — كــُــنتُ أحــُــكُّ رأســي

إذا هـُــزِمَ الـتــُّـــفـَــــاحُ مِــنَ النــَّــــسيمِ — وأكـْــشـِــفُ عَــنْ مــَـــعـارِكَ

مـُــضـْــمراتٍ — بـِــحاجاتِ الـعـُــمومِ إلــى العــُــمومِ

وحــِـــين تـَــغـــــوصُ في التـــاريخِ كَــفـِّــي — وَتــَــكـْــســِــرُ دُرَّةَ الــرَّاوي الـعليم ِ

أخـَــبـِّـــئُ لـؤلـؤي بــِــرُموزِ وَهـْــمـِـــي — وأسـْــعـَــدُ بـــانحــرافي المستقيمِ!

أنـــا ابنُ الأفـْـــقِ: — لــَـــحظـَــة َ تـشـتـكـيـهِ لـُــغاتُ الأرضِ

لـِـلـوترِ الأليم ِ — III

أنــا الـصـَّــــيادُ: — يُطْلِقُني رَصاصي عَلَّيَّ

لـِكَيْ أذوق لـظى نعيمي — تــُـ ــدَ وِّ خــُـ ـــنِــ ــي شــ ــظــ ـــا يـــ ـــا أغنياتي

تحـــــــــــــــــومُ، — ويـَـصـْــرخُ الـصـَّــيادُ:

حـــــــــــــــــومي! — تـُــشـِــعُّ دوائري،

ويـَـشيــعُ ضـَــوْئــي — وأغـشــى النـاسَ في الطـَّـقـْـسِ الحميمي

فــتــأتيني (الحــكايا) عارياتٍ — يـُــضــيــئُ خـُـدودَهــا الـخـَــجـَــلُ الحــريمي

IV — نــَــسيرُ على خطوطِ الـنـَّــارِ ليلاً

ونركــُــضُ في النهار على السمومِ — ونـَــقـْـلـِــبُ رُقــْــعــَــة َ الـشـِّــطـْـرَنـْـجِ

حـَــتــَّــى: — نرى وَجــْــه َ البيادقِ والزعيم ِ

وحِــين نمـُّـدُّ أغنيةٍ — تربِّــي بذورَ الشكِّ

في الحرسِ القديم ِ — ...

.... — تـَـشيخُ بذورنا!

فنظلُّ نرثي لـِـصـَـوْتٍ — مـَـرَّ كالريحِ العقيم ِ

— — — — مكة المكرمة

أكتوبر 2006

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدوي: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …
  • الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
  • بفستان: الفُسْتَانُ : لباسٌ للنِّساءِ بمنزلةِ القِبَاءِ للرَّجل ج فَسَاتِينُ (معـ).
  • بنها: نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ. نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً[[. قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخ …

قصائد ذات صلة

  • تأويل
  • المتدلّي إلى فوق
  • العابرون على المرايا
  • أحـتاج للعاديّ
  • ثلاث تمرات إلى فـيلادلفيا
  • أعشاش للحمامة المكية
  • مجاز... ناقص
  • أحتفلُ بالمثـنّى في ييل