استعارات لفوات القطار

الشاعر: حاتم الزهراني · البحر: الطويل

«استعارات لفوات القطار» من شعر حاتم الزهراني، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

- البذاءةُ أن تتخير ما سوف يمشي على السطرِ، ... أو أنْ تُسَرِّحَ شعرَ الحقيقةِ قبلَ الحِوارْ.

- البذاءةُ ألاَّ تُداعِبَ سيدةً في القطارِ: ... -- لشَعرِكِ ليلٌ أليمٌ/ لعينيك صبحٌ رخيمٌ،

وها قد تجاذبت النظراتُ خيوطَ الكلامْ. ... وحَطَّ على دفتر الذكرياتِ/الدقائقِ غيمٌ وريشُ حَمامْ.

فـ...مَنْ قالَ أنكِ "سيدةٌ في القطارْ"؟ ... ـ البذاءةُ أن تَتَنَكَّرَ للسيئاتِ

التي خيَّطَتْ في ضباب بَرارِيكَ قَوْسَ قُزَحْ. ... أن تُعيدَ اختراعَكَ

حتى تُبِيدَ اندِفاعَكَ ... خلفَ دبيبِ الفَرَحْ.

أن تُمَزِّقَ أوراقَكَ العارياتِ لِئلاَّ تُسيءَ لِبُرقُعِ مقبرةٍ ... عانسٍ

تحتَ ظِلِّ العَرارْ. ... - البذاءةُ ألاَّ تقولَ الأذى للأذى.

أن تُرَبِّيَ عينَيْك أن تتغافلَ عمَّا ترى من قذى. ... أن تُؤَوِّلَ ضعفَكَ بالحِكمَةِ المُنتَقاةِ،

وأن تَمْحُوَ الليلَ في كلماتِ النهارْ. ... ـ البذاءةُ أن تتأدَّب جـــــــــــــدًّا؛

فَتسْتَبْعِدَ الكلماتِ ذواتِ اللهيبِ المدبَّبِ ... خوفَ الظلامِ المرتَّبِ / خوفَ الكلامِ المُعَلَّبِ،

أو قلْ: ... لأنَّ كؤوسَ الملامِ تُصيب الأنا بالدُّوارْ.

ـ البذاءةُ ... (دعني أكونُ لطيفًا)

هي الشَكُّ في نُبلِ هذي القصيدةِ حتَّى تُبَلِّلَ فُستانَها في دمٍ مُهْدَرٍ بالجِوارْ. ... ـ والبذاءةُ (بيني وبينكِ) ألاَّ تُجَرِّبَني تمتماتُ القصيدةِ

عند التقاءِ البِحارْ: ... "لا تنهري خيلي؛ أريدُ غباري

رُدِّيهِ، أرجو فيكِ إرثَ دُواري ... صُبِّيهِ في كأسٍ هنالكَ،

بَهِّري معناه، ... واستلقي على أوتاري

وَتَلحَّفي بالماءِ ... حين نَبيتُ في كوخِي الحميمِ

على ضِفافِ النارِ ... فلأنتِ أجملُ حين تخشَيْنَ الهوى

فتُبادريني قُبلَةَ الفُجَّارِ ... مُتَعَطِّرًا

علَّقْتُ أوردتي ... على حبلِ العصيرِ المالِحِ المِدرارِ

وكَآبةٌ الفَنَّانِ ... أنَّ لدى الندى

ما ذكَّرَ الأوراقَ بالأمطارِ ... وكآبةُ الفنَّان أني..."

... ـ والبذاءةُ ألاَّ تُقَبِّلَ تفعيلةٌ أختَها ... تحتَ رَعْدِ المَطارْ.

**************************************************** ... - "تذكرتَ ذلكَ في ييلَ وهْي تُحرِّرُ كلبَ أبيها المحافِظ. في ليلَةٍ شابةٍ ارتدتْ شعرَها الأبيضَ المتقصِّفَ حتى تُفاجِئَ وجهَ غريبِ الكنايةِ. بالقربِ من بيتِ هارُولدْ بُلُومَ الذي لَمْ أوَفَّقَ إليهِ لأنيَ لمْ أتأثَّرْ بِغيري من القَلِقِينَ

-- وفي أيِّ وقتٍ كتبتَ القصيدةَ؟ ... - في أيِّ وقتٍ قرأتِ الكلامْ؟

و.. هلْ للقصيدةِ، قارئتي العربيةَ، وقتٌ مُحَدَّدْ؟ ... -- وهلْ للموسيقى، صديقى المقَفَّى، فراغٌ مُوَحَّدْ؟"

**************************************************** ... ـ تقولُ البذاءةُ:

"ألاَّ تعَدِّلَ تفعيلةٌ وزنَ مرآتِها كي ترى ... أنني لا أرى

غيرَ ما لمْ ترَ القريتان من الأفقِ تحتَ بساطِ الغبارْ؟ ... أن تُمارِسَ مكياجَها نفسَهُ كُلَّ شِعرَيْنِ

دونَ اكتراثٍ بنفسيَّةِ النصِّ وهو يفتِّشُ عن رأس أقلامِهِ في الجِدارْ؟" ... لأنَّ البذاءةَ ـ بيني وبَينَكِ ـ ألاَّ تجربني تمتماتُ القصيدةِ عبرَ البحارْ:

"أن تُعيدَ الغناءَ، أن تستطيعَهْ ... تِلكَ، يا صاحِبَيَّ، تلك الخديعَهْ

راكباً في القطار: ... أخرجتُ لوناً شارعياً،

وريشَةً مقموعَهْ ... ورفيقي الكَفِّيَّ

إذ يتهجَّى ... كِلْمةً مفتاحيَّةً مطبوعَهْ

تُهدِرُ الأبيضَ الفراغَ لتبني ... للسوادِ المفهومِ بيتَ القطيعَهْ

"للقصيدِ الرؤيا، وأعني بها الشكلَ، ... وللّحنِ فتنةُ السمِّيعَهْ"

إذ لمحتُ الأبياتِ يركضن نحوي ... صامتاتٍ،

كأنهنَّ الفجيعَهْ ... لم أُطِقْ صمتَهُنُّ،

أفرغتُ حِبرًا في صداها، ... فَلَمْ تُطِقْ تَرجِيعَهْ

وعَلى بُعْدِ ثورةٍ من وصولي ... لرصيفي ذي الأنجمِ المطبوعَهْ

صِحتُ: ... يا هيتَ لـ(ـي)

أعدي مجازي لسباق المسافَةِ الممنوعَهْ ... فالمجازُ البطيءُ لايُحسِنُ القفزَ على صهوةِ الحياةِ السريعَهْ

فالمجازُ البطيءُ لا..." ... ـ البذاءةُ...

ـ ـ (قالت له امرأةٌ في القِطارْ) ... "ألاَّ تميطَ التفاعيلَ عن وجهِ هذه القصيدة

كي لا ترى من غبار النوافذ كيف الجريدةُ، في المقعد الجانبيِّ، تُليِّنُ بالنثرِ هذا المسارْ. ... كي لا ترى أن هذي السماء تقشِّر تفاحةً لغرامي..

قبيل الصباحْ.. ... ليُسفِرَ وجهُ الحبيبِ أمامي

فأقنِعَهُ بالمجازِ المباحْ.. ... بأنَّ لدى النثرِ ما يستعيدُ القصيدةَ من غَيِّ مرآتِها،

ما يعلِّقُها مِثلَ... ... ...كالبرتقالةِ عند احتراقِ النهارْ.

فدَعْها تبلِّلُ فستانَها في دمٍ هادرٍ بالجوارْ. ... لأن القصيدةَ، مثل الجريدةِ، لا ينبغي أن تُسَرِّحَ شعرَ الحقيقةِ قبلَ الحوارْ.

وَكُنْ يا صديقي نبيلاً، ... نبيلاً كما ينبغي للبذاءةِ وهي تَصير استعارَتنا لِفَواتِ القطارْ!

— ... — ... — مكلين، ڤرجينيا

17 يناير 2016

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الحوار: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي … (لسان العرب)
  • السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • العاريات: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)
  • القطار: قطر: قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر؛ الأَخيرةُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وتَقاطَرَ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ، ... مِنَ الربِيعِ، دائم … (لسان العرب)
  • النظرات: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • براريك: برر: البِرُّ: الصِّدْقُ والطاعةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛ أَراد ولكنَّ البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛ ق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مختبرات.. خالية من الإسمنت!
  • جدار... على وشْكِ الطيران
  • واشنطن وراء الباب الأبيض
  • المتدلّي إلى فوق
  • ثلاث تمرات إلى فيلادلفيا
  • ألوان مائيّة
  • مآخذ أحمد الجعفي على شُرَّاح ديوانه
  • أعشاش للحمامة المكية