رياح جنوبية.. من شمال القلب

الشاعر: حاتم الزهراني · البحر: المديد

«رياح جنوبية.. من شمال القلب» من شعر حاتم الزهراني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

I — "لا تـَـبـْـكِ عـيــنــكَ"

هـــــذا الرّمــــلُ والـــحَــطـَـب ُ — ودلـــّــة ٌ مـُـرَّة ُ الأحــــلام

تــ .. ــضـــ .. ــطــ .. ـــر .. بُ — وأغـنـيـاتٌ بــِــلا عــيــنــيـن

تـَـفـْـرِشــُـهـــا: — لأمـنـيـات ٍ بــِــلا رِجـْــــــلــيـْــن

تــَـسـْـبـِـقـُـهــا: — إذا احــْـتـَـرَقـْـتَ ولـَـمْ تـَــقـْـنـَـعْ بـِـكَ الـشـُّـهـُـب ُ

وَخـَـمـْـرَة ٌ مـِـنْ رحـيـق ِ الليل — يـَـشـرَبـُـهـا فـَـجـْـرٌ

تــَـعـَـلـَّـقَ فـي أهـدابـِـه ِ الـعـِـنـَـب ُ — وأنتَ:

أسـْـفـَـلَ مـِـمـْـحاة ِ الغـُـيـوم ِ — يــَــد ٌ خــضــراء ُ

تــَــجــْــمــَــعُ مــا يــُـمـْـحــَـى — فـــ: ت َ ن ْ ك َ ت ِ ب ُ

II — لا وقــتَ عندكَ لــِــي!!

هــذي خــُــطوط ُ يــدي — عــلـى ضـِـفاف ِ دِمــَاهـــا الـــــتـُّـوت والــشـَّـغـَـب ُ

وَتـِــلـْـك َ بــِــرْكــَــة ُ مــِـرآتـي: — أرى شـَـبـَـحـِـي يـمـشـي عـَـلـَـيـْـهــا

فـَــأزْهـــُــو بــِــي — وَأنـْـســَــكــِـبُ

وصـاحـِـبـِـي قـَـمـَــرٌ حــُــرٌّ، — وَقــافـِـلـَـتـي طــَـلـِـيـقـَـة ٌ،

ودلــيـلي اْلـــنـَّـجـْـمُ والــســُّــحــُــب ُ — وَلـَـدتــَـنــي فـي سـريــر الـرِّيـــــــــــــــــــح:

أخـْـيـــِــلــَــتــِــي مــُـثــَـلــَّـجــَـاتٌ، — وَيـَـغـْــلــي تــَـحـْـتــِــيَ الـــذهـــَـــــبُ!!

"لا تَـبْـكِ عـَـيْـنُـكَ" — لـَـكـِـنْ:

مـَـنْ عـَـبـَـرْتَ بـِـهـِـمْ نـَـهـْـرَ الـبلاء ِ — تـَـولـَّـوا بـعـدمـا شـَـرِبــُــوا

III — أجـْـري إلـَــيـْــكَ عـَـلـَـى جــَـمري

فـــتــُـنـْــكــِــرُنــي! — لأنـنـي فـَـوْقَ (ضوء ِ الــصـَّـخـْـرِ) لا أثــِــبُ؟

وَيــَـقـْـطـُـرُ الــوَرْدُ مـِـن عـَـيـْـنـِــي — فـَــيـَـلــْــذعــُـنـِـي عــِـطـْـرُ الذين

عـلـى (أشـْـواكـِـهِ) صـُـلـِـبـوا — وَحـِـيــنَ أعــْـلــِــنُ مــِــيلادِي

تــَـــســُــدُّ فــَــمــِــي، — فـَـيـَـصـْــطـَـفـِـيـنـي عــلـى أبـنــائـِـه ِ الــغــَـضـَــبُ:

رمـَـيـْـتـَــهــُـمْ فـي الـعـَـراء ِ الـحـُـرِّ — فــاغـْـتـَـسـَـلـَـتْ يـَـقـْـطـِـيـنـَـة ٌ في ندى أحــلامـِـهـِـمْ

وبَدَت ْ بـَـوَّابــَــة ٌ — مـِــنْ أيــادي الـشـَّـوق ِ تـَـقـْـتـَـرِبُ

أحـْـرَقـْــتــَـهـُمْ بـِـكَ في الـبـَـلـْـوى — لـِــتـُـطـْـعـِـمـَـهـُـمْ نـَـسـْـرَ الــخـُـلـودِ

فــَ: مــاتَ الــنـَّـسـْــرُ! — واحتـَـفـَـلـوا مـَـعَ الـشـُّـمـوس ِ بــِـفـِـيـنـِـيـق ٍ

يـَـطـِـيـرُ بـِـهـِـمْ إلــى فـَـراديـس ِ مــَـوْتــاهـُـمْ — وَيــَـغـْـتــَــرِب ُ

كــَـفـَـــــــــاكَ: — بـَـيـْـنَ الــصـَّـفــا والـمـَـرْوَة ِ اتـَّــســَـعـَــتْ خــُـطـاك َ

والـمـاءُ يـجـري فـِـي أصـابـِـعـِـنـا — وأنـْـتَ فـَـوْقَ بــِــسـاطِ الــوَهــْــم ِ تــَــلـْـتـَـهـِـب ُ

IV — مــاذا ســَـأقـْـرَأ ُ فــي خـَـدَّيــْـكَ

لو شــَـرِبــَـتْ نــارُ الــخـُـرافــاتِ، خـَـلـْـفَ الليلِ، حـِـبـْـرَهـُـمــا — ولـَـمْ تـَـعـُـدْ بــِـدُخـَـــــان ِ الـغـَـيـبِ تــَـحـْـتــَـجــِـبُ؟

مــاذا سـَـأُبـْــصــِـرُ فـي كـَـفـَّـيـْـكَ — لو كــُـسـِـرَتْ قـِـنــِّــيــنــَــةُ الــنــِّــفــْـطِ

والأمــواج ُ تـَـصــْــطــَـخــِــبُ؟؟ — مــاذا سـَـأكـْـتــُــبُ فـي عـَـيـْـنـَـيــْـكَ

لو خـَـلــَـعـَـتْ ســَـوَادَهـَــا فـِـي بــَـنــِــيــهــا — وانــتــهــى اللـَّــعـــِــــبُ؟؟؟

: أحــِــبُّ عـَـيـْـنـَـيـْــكَ — حــُـبــَّــــاً كــُـلــُّـهُ تــَـعــَــبٌ.

عــِـنــْـدَ الـجـَـنــوبــِــيِّ يـَـحـْــلو الـحـُـبُّ والـتـَّـعــَــبُ — V

غــَـداً — ســَــآوي إلــى الأطــْـفــال ِ

أغـْــنـِــيــَـة ً عــَـفـِـيــفـَــة ً — بــِــحــَــريرِ الــحــُــلــْــم ِ تــَـنـْـتـَـقـِـبُ

غــَـداً — سـتـَرْسـُـمـُـنـي الـجـُـدرانُ مـِـرْوَحــَــة ً

لـِـمـَـنْ تـَـضـِـيـقُ عـَـلـَـيـْـهــِـمْ هـَـــذِهِ الـعـُـلـَـبُ — غــَـداً

سـَـيــُـولــَـدُ مـِـنْ أعــواد ِ أسـْـئـلـَـتـي — كـُـرْسـِـيُّ تـَـمـْـتــَـمــَـة ٍ

تــُـعــِـدُّهُ لـِـهــُـمـوم ِ الـمــُـتـْـعـَـب ِ الــكــُـتـُـبُ — فـــَ: إنْ تــَـعــِـبـْـت َ

وَلــَــمْ تــَــدْنُ الــسَّــمـــاءُ — فـَـقــُــلْ:

"لا تـَـبـْـكِ عـَـيـْـنـُـكَ: — هـذا الرمــلُ

والــحـَـطـَـبُ." — — — — —

أبو ظبي — 18 يونيو 2008

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • تبك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • تفرشها: تَفَرَّشَ يَتَفَرَّشُ تَفَرُّشاً :ـ الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما.
  • تقنع: تَقَنَّعَ يَتَقَنَّعُ تَقَنُّعاً :- الشخصُ: تكلّف القَناعة، أىِ الرِّضى بما أُعطي؛ تقنّع بما حصل عليه من أجر.-: لبس القناع ، وهو ما يستر به الوجه؛ تقنّع في حفلة تنكُّرية.

قصائد ذات صلة

  • تأويل
  • المتدلّي إلى فوق
  • العابرون على المرايا
  • أحـتاج للعاديّ
  • ثلاث تمرات إلى فـيلادلفيا
  • مختبرات.. خالية من الإسمنت!
  • أعشاش للحمامة المكية
  • مجاز... ناقص