نظّارتان للعين المجرّدة

الشاعر: حاتم الزهراني · البحر: الطويل

«نظّارتان للعين المجرّدة» من شعر حاتم الزهراني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

" خرجتُ من الشارعِ الضيقِ الآنَ!"- ... كنتُ أقولُ.

"وسوف أخبِّئُ دمعتيَ المُستطيلة َ في الغَيْم، ... ثُمَّ أسافِرُ في صدرها للمحيطِ البعيدِ

تُلَمْلِمُ شَوْكَ الطَّريقِ عن الحُلُمِ الــــورقِيّ، ... وأمنحُها شَوْكَةَ الحُبِّ حتى تُفَجِّرَ بالونَة َ الزمنِ الدائريّْ."

وكنتُ أظنُّ القصائدَ يمكن أن تجْلِسَ القرفصاءَ على الأرضِ... ... يُمكِنُ أن تركُلَ الكرة َ الجانبيَّة َ في ملْعَبِ الحَيِّ...

يُمكِنُ أن تُخْرِجَ القابعين وراء السُّطورِ لكي يعبروا نهرهم مرَّتَيْنْ. ... وكنتُ أسَمِّي الشوارعَ:

"سطرٌ عريضٌ يعلِّمُ أحرفَهُ الاِنتباهْ." ... وكنتُ أسَمِّي المصانعَ:

"سيجارةٌ من حديد يقوِّمها الاحتراق." ... وكنتُ أسَمِّي الجنوبَ:

"حِصانٌ على أهبة العشق يرفع أعينِهُ للسماء." ... وكنتُ أوزِّعُ حلوى الرموزِ على صِبية ِ الحُلْمِ.

أبحثُ عن لوحةِ الماءِ تحت الرُّكامِ. ... أفَتِّشُ عن وطن ٍ لا تُضَيِّعُهُ أحرفُ اللافتاتِ،

وعن دُميَةٍ لم يطَأْها القِطارُ السريعْ... ... وكنتُ أظُنُّكِ آااااااااااخرَ منعطَفٍ في السباقِ،

وآاااااخِرَ عاشقةٍ في الجفافِ، ... وأوَّلَ عابرةٍ للخطوط الأخيرةِ...

لكنني حين أسْلَمْتُ وجهيَ للحلمِ، ... حينَ شددتُ الحِزامَ وقُلْتُ دعاءَ المسافرِ،

لم أتذكَّرْ وصيةَ جدّي الذي يعرفُ اللهَ أكثرَ مِنِّي: ... "إذا أدخَلَتْكَ الحياةُ إلى الغابةِ الغجريةِ

لا تنسَ معولكَ الذهبيَّ ... ولا تُلْقِ رُمحكَ حين تُصَبِّحُكَ الشمسُ

واحذرْ من الأصدقاءِ إذا خلعوا أعيناً للظلامِ ... ولا تترددْ."

... وجدِّي يقول ُ القليلَ، ولااااااا أتنبَّهُ! ... لا أتنبَّه ُ إلا لِمَنْ يَكثُرون على المسرحِ العبثيّْ..

لِمَنْ يرتدون قِناع َ النبيّْ.. ... لِمَنْ يَكْبُرون على جُثَثِ الكلمات ِ الأنيقات ِ أكثرَ مما يُحِبُّ الخرابُ النقيّْ..

لِمَنْ يُسْدِلونَ السِّتارَ على أعين ِ المُرْهَقِينَ لكيلا يظـــــنوا الظنونَ بآبائــــهمْ حينما يقرأون دم َ الكبرياء ِ على جبهة ِ السَّاموراي ِ الأخيرِ البهيِّ البهيّْ.. ... لِمَنْ يَلْعنونَ الظلامَ، ويُعطونني شمعة ً مِنْ كلام ِ الحكيم ِ الذي ماتَ قبل َ حلول ِ المساء،

ولم ْ يدرك ِ العابرَ الرَّقَمِيّْ... ... ... وحين َ أراني الظلام ُ خناجرهُ، ورأيتُ دمي في يديَّ:

لعنتُ الزمانَ الذي جعل َ الكلْبَ ينبَحُ فوق سراج فمي. ... ولعنت ُ الذي قال لي: "نَمْ؛ فَسَوْفَ تُساقِط ُ نخلتُكَ التمرَ مِنْ ذاتِها."

ولعنتُ يدِي حين لمْ تجمع ِ الذَّهَبَ السَّهْلَ، وافتَتَنَتْ بالحريقِ الجميلْ. ... — ... — —

مكة المكرمة ... ديسمبر 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السطور: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص … (لسان العرب)
  • القابعين: قبع: قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبُوعاً: نَخَرَ، وقَبَعَ الخِنزيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً وقِباعاً كَذَلِكَ. وقِبِّيعةُ الْخِنْزِيرِ، مَكَسُورَةُ الأَوّل مُشَدَّدَةُ الثَّانِي: فِنْطِيسَتُه، وَفِي الصِّحَاحِ: قِبِّيعةُ الْخِنْز … (لسان العرب)
  • القرفصاء: (الْقُرْفُصَاءُ) ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ قِعْدَةَ الْمُحْتَبِي ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى سَاقَيْهِ كَأَنَّهُ مُحْتَبٍ بِهِمَا. وَيُقَالُ: قَرْفَصْتُ الرَّجُلَ: شَدَدْتُهُ. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ … (مقاييس اللغة)
  • المصانع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
  • الورقي: ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ. والوَرَقُ: مِنْ أَوْراق الشَّجَرِ والكِتاب، الْوَاحِدَةُ وَرَقةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَ … (لسان العرب)
  • تجلس: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
  • تركل: ركل: الرَّكل: ضَرْبُك الفرسَ برِجْلِك ليَعْدُوَ. والرَّكْل: الضَّرْبُ برجلْ وَاحِدَةٍ، رَكَلَهُ يَرْكُلُه رَكْلًا. وَقِيلَ: هُوَ الرَّكْضُ بالرِّجل، وتَرَاكَلَ القومُ. والمِرْكَل: الرِّجْل مِنَ الرَّاكِبِ. والمَرْكَل: ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مختبرات.. خالية من الإسمنت!
  • جدار... على وشْكِ الطيران
  • واشنطن وراء الباب الأبيض
  • المتدلّي إلى فوق
  • ثلاث تمرات إلى فيلادلفيا
  • ألوان مائيّة
  • مآخذ أحمد الجعفي على شُرَّاح ديوانه
  • أعشاش للحمامة المكية