تلاوين العُمر المَحْنيّ

الشاعر: محمد هشام المغربي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«تلاوين العُمر المَحْنيّ» من شعر محمد هشام المغربي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِخَوْفٍ — أَضاءَتْ على الخَد قُبْلَتَها .

-قبلتني؟- — وقالت: بُعَيْدَ انتصاف المساء أوارب بابي

وأترك شباكنا للمنى — أجتبيكَ .

وجئتُ ، بُعَيْدَ الدَّوِيِّ ! — لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَأَذْكُرُ إذ أعبِرُ اليَوْمَ خَطَّ الحُدودِ وَداعَةَ وَجْهِكِ ، خَدَّيْكِ ، مفرق شَعْرَكِ وَ الوَرْدَةَ الجانِبَيَّةَ ، صَوْتَكِ ، أذْكُرُ ساعاتِ لَهْوِكِ بَيْنَ الدرابين. كُنْتُ وَ كُنْتِ اللَّذَيْنِ عَلِمْنا إِجابَةَ لُغْزِ الحَياةِ ، فَغيضَ الخَجَلْ . — لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَتَأْتينَ ، تَمْشينَ قُرْبي بِلا وَجَلٍ ، تَرْقُصينَ ، تُغَنّينَ ، وَ الرّازِقِيُّ يُغَطّي يَدَيْكِ وَ يَمْسَحُ حِنّاءَهُ ، تُزْرَعينَ بِروحِ القَطا وَ القِبابِ . — سَنَمْشي ، نَلوكُ الطَّريقَ وَ كُلَّ الأَحاديثَ عَنْ أَصْدِقاءَ قَضَوا في المَهَبِّ ، سَنَذْكُرُهُمْ ، سَوْفَ نَحْزَنُ ، لكِنَّكِ الـ تُشْرِقينَ بِضِحْكَةِ أَرْضٍ تحُِبُ الحَياةَ ، تَكونينَ أُنْثى الغَزَلْ .

لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ . — سَتَمْشينَ لِصْقي ، تَدُسّينَ كَفَّكِ في مِعْطَفٍ نَخَرَتْهُ السُّنونُ ، وَ قَدْ نَتَلَكَّأُ صَوْبَ المشاحيفِ وَ هي تُمَشِّطُ شَعْرَ الفُراتِ ، تَضُمينَني ، تَنْتَشينَ ، وَكَمْ سَيَكونُ لِجِلْدِكِ طَعْمٌ فُراتٌ .

فيَدْعوكِ ، تَقْتَربينَ وَ تُلْقينَ خُفَّيْكِ في حَضْرَةِ الشَّطِّ ، سوف تَحُلّّينَ سُتْرَتَكِ المُسْتَريبَةَ ، تَنْغَمِسينَ رُوَيْداً رُوَيْداً بِزَهْوِ المِياهِ وَ تَمْضينَ في دِعَةٍ لانتِشاءٍِ جَلَلْ . — لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

حَدائِقُك/السُّكْرُ كانَتْ تَضُمُّ الغُيومَ النَوازِلَ في الرّوحِ تَهْصُرُ وَرْداً وَ حُبّا، تجيءُ وَ خَيْلٌ وَ لَيْلٌ وَ تينٌ يُكَلِّلُهُ في الصَّباحِ نَدىً ، — كانَ صَوْتُ البَلابِلِ رَجْعاً خُرافِيَّةٌ روحُهُ يَتَفَصَّدُ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ ، وَ يَغْتابُنا المطر الحُلْوُ ، غافَلَنا طَعْمُهُ فُوْقَ حُمّى القُبَلْ .

أميطي اللِّثامَ عَنِ الكَنْزِ وَ اللُّغْزِ وَ الأَبْجَدِيَّةِ وَ السِّحْرِ ، — قولي لَنا -نَحْنُ أطْفالَكِ السّارِحينَ- تَعاويذَكِ المُصْطَفاةَ ،

انحَري التّوتَ وَ الجَسَدَ الأُنْثَوِيَّ وَ نارَ المُلوكِ وَ شَوْقَ المِسَلاّتِ — إِنَّكِ فينا

ارتِباكَةَ ضَرْبِ المَعاوِلِ فَوْقَ مَساميرِ لَوْحٍ ، — انهِمارَ غِناءِ السَّوادِيِّ تَحْتَ النَّخيلِ ،

ارتِفاعَ المِياهِ لِرُكْبَةِ صَيّادِ «بُنِّيَّةٍ» — قَدَرَ الحُزْنِ في كَفِّ جَدّي الذي لا يَتوبُ عَنِ «الدّارِمِيِّ»،

انصِهارَ مُلايِلِ نورٍ بِبابِ الضَّريحِ ، — مَواويلَ حَدَّ الجُنونِ ،

وَ نَصْلَ خَبَلْ . — لِعَيْنَيْكِ يَبْقى النَّشيدُ .

سَنَعْبُرُ يَوْماً حُدودَ البِلادِ التي في نياط الفُؤادِ تُجَذِّرُ ، تَلْكَ البِلادُ التي أَكَلَتْ عُمْرَنا. نَحْنُ حَمْقى ظَلَلْنا نُعيدُ النَّشيدَ، وَكانَ دَوِيُّ الصَّواريخِ فَوْقَ الرُّؤوسِ يقهقهُ: هل مرَّ عامٌ …

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ …
  • الدوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …
  • الرازقي: الرازِقِيُّ : ضَرْبٌ من العِنب أبيضُ طويل الحَبّ أو العنب الْمُلَّاحِيّ؛ ورازقيٍّ مخْطَفِ الخُصور ** كأنَّه مخازِنُ البِلَّور. -: الخمرة المتَّخذة من هذا العنب.-: ثوب من كَتّانٍ أبيض.-: كلٌّ ثوبٍ رقيقٍ أو الكَتّانُ نفسه. …
  • اللذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …
  • انتصاف: [ن ص ف]. (مصدر اِنْتَصَفَ). 1."اِنْتِصافُ النَّهارِ" : بُلوغُهُ النِّصْفَ. 2."الانْتِصافُ مِنَ القاتِلِ" : أَخْذُ الثَّأْرِ مِنْهُ. 3."اِنْتِصافُ الْمَظْلومِ" : طَلَبُهُ الإِنْصافَ.
  • بخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
  • بروح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل …

قصائد ذات صلة

  • يأْفُلُ تارِكا روحَه
  • طَلَلِيَّةٌ في المَهب
  • تراتيل الصعود الأخير
  • هو المطر (كالحب كالأطفال كالموتى)
  • أغنية
  • كتاب الليلك
  • الرُّؤى الثَّلاثُ و تعويذَةُ الشَّكِ
  • مُتَسربِلا بالتَّوجُّسِ.. مُنتَعِلاً سفَري