الرُّؤى الثَّلاثُ و تعويذَةُ الشَّكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الرؤيا الأولىلا
لَسْتُ أعْرِفُهُمْ .وَ لكني أراهُمْ يَحْمِلونَ اللَّيْلَ في أعْبابِهِمْ ، يَمْشونَ مَخْفورينَ بالنَّجْوى وَ مُنْتَحِلينَ أسْماءَ النُّجومِ وَ يَفْتَحونَ الأُفْقَ . وَ الصَّلَواتُ تَحْرُسُهُمْ ؛ فأنّى يَغْفَلوا يُنْضَ الصِّياحْ .
الرؤيا الثانيةلا
لَسْتُ أعْرِفُهُمْ .سَيَجْتَمعونَ حَوْلَ الجُبِّ ، يَسْتَلّونَ في دِعَةٍ صَبياًّ ، يَجْمَعونَ الأرْضَ وَ الرُّؤيا لَهُ ، وَ يُطَهِّرونَ الجُرْحَ ، يَفْتَتِحونَ تاريخاً جَديداً لا قَميصَ يُقَدُّ مِنْ قُبُلٍ وَ لا دُبُرٍ بهِ . حَيْثُما تَبْرُقْ سَماءاتُ احْتِلامِ الطِّفْلِ يُذ
... وَ معذبينَ تَلوكُهُمْ إِغْماضَةُ الحَظِّ البَخيلِ ، يَمُتُّهُمْ سَفَرٌ قَدِيمٌ نَحْوَ هاجِسَةِ المَسافاتِ العَظيمةِ . أمْسَكَتَهُمْ لَعْنَةُ الإِشْراقِ ، لَفَّتْهُمْ بِحَبْلٍ مِنْ نَهارٍ ، عَلَّمَتْهُمْ كَيْفَ يَغْشَوْنَ اليَتامى كَالمَصابيحِ الأَثيرَالرؤيا الثالثة
لالَسْتُ أعْرِفُهُمْ .
يَفُضّونَ القُصورَ ، وَ يَحْرِقونَ اللَّيْلَ وَ الغُلْمانَ وَ الحُرّاسَ وَ الأبْوابَ ، يَنْتَزِعونَ ذاك اللاّمِعَ البَرّاقَ مِنْ جَبْهاتِ كُلِّ المُتْرَفينَ وَ يُخْرِجون التبر مِنْ شُرْيانِهِمْ ، وَ يُضَمِّدونَ النّاسَهذي النّاسُ جُرْحٌ يَكْسِرونَ ال سَيَرْوونَ الحِكايَةَ مِنْ جَديدٍ دونَ أغْلاطٍ وَ يَخْتارونَ أدْواراً أَجَلَّ لِبُؤْسِنا . فَلَكَمْ سَرَبْنا في العُصورُ قَطيعَ أفْواهٍ مُلَجَّمَةٍ ، بُطونٍ خَاوِياتٍ ، نَحْمِلُ الأسْيادَ تَحْتَ هَجيرِ شَقْوَتِنا ، نَراهُمْ صاعِدينَ إلى الثُّريا حامِ
اللُّهاثُ طَغى وَ ألْجَمَني انصِداعُ الأسْقُفِ الكبرى وَ بَعْثَرَةُ الجِهاتْ .الشك
- ذا فَأْلُكُمْ . لا زيغ عَنْهُ .فَقُلْتُ : ماذا سوف يحدث بعد هذا الحَوْلِ؟
لم أسمع جواباً.غادرتْ!
وَ رَجِعْتُ للباقينَ أُخْبِرُهُمْ بما قالَتْهُ. طرنا وانتشى الأصحابُ . كَلَّمْنا دواخلنا بأحلامٍ تخاتل بؤسنا، وَ على أديمِ النَّشْوَةِ النامي انبَطَحْنا ناصِبين قُرى مِنَ الفَرَحِ الفَقيرِ ، مُمَدَّدينَ عَلى أرائِكَ مِنْ هَناءٍ شائِخٍ ، غافينَ في التَّسْوالتعويذة
هذا دَمُ الدّيكِ المُرَقَّطِ ،ذا البَخورُ ،
وَ مَوْقِدٌ ،هاتانِ رِجْلا قِطَّةٍ ،
وَ لِسانُ بومٍ .كُلُّها لَيْلاً جَمَعْتُ على التِماسِكَ ،
صُبْغَتي خَوْفي :إِلهَ النَّجْمِ أدْرِكْ قافِلاتِ البّدْوِ قالَتْها العَجوزُ ،
وَ أدْرَكَ السَّهْمُ الطَّريدْ.
عن القصيدة
«الرُّؤى الثَّلاثُ و تعويذَةُ الشَّكِ» من شعر محمد هشام المغربي، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.