الرُّؤى الثَّلاثُ و تعويذَةُ الشَّكِ
الشاعر: محمد هشام المغربي · البحر: المتدارك
«الرُّؤى الثَّلاثُ و تعويذَةُ الشَّكِ» من شعر محمد هشام المغربي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرؤيا الأولى ... لا
لَسْتُ أعْرِفُهُمْ . ... وَ لكني أراهُمْ يَحْمِلونَ اللَّيْلَ في أعْبابِهِمْ ، يَمْشونَ مَخْفورينَ بالنَّجْوى وَ مُنْتَحِلينَ أسْماءَ النُّجومِ وَ يَفْتَحونَ الأُفْقَ . وَ الصَّلَواتُ تَحْرُسُهُمْ ؛ فأنّى يَغْفَلوا يُنْضَ الصِّياحْ .
الرؤيا الثانية ... لا
لَسْتُ أعْرِفُهُمْ . ... سَيَجْتَمعونَ حَوْلَ الجُبِّ ، يَسْتَلّونَ في دِعَةٍ صَبياًّ ، يَجْمَعونَ الأرْضَ وَ الرُّؤيا لَهُ ، وَ يُطَهِّرونَ الجُرْحَ ، يَفْتَتِحونَ تاريخاً جَديداً لا قَميصَ يُقَدُّ مِنْ قُبُلٍ وَ لا دُبُرٍ بهِ . حَيْثُما تَبْرُقْ سَماءاتُ احْتِلامِ الطِّفْلِ يُذ
... وَ معذبينَ تَلوكُهُمْ إِغْماضَةُ الحَظِّ البَخيلِ ، يَمُتُّهُمْ سَفَرٌ قَدِيمٌ نَحْوَ هاجِسَةِ المَسافاتِ العَظيمةِ . أمْسَكَتَهُمْ لَعْنَةُ الإِشْراقِ ، لَفَّتْهُمْ بِحَبْلٍ مِنْ نَهارٍ ، عَلَّمَتْهُمْ كَيْفَ يَغْشَوْنَ اليَتامى كَالمَصابيحِ الأَثيرَ ... الرؤيا الثالثة
لا ... لَسْتُ أعْرِفُهُمْ .
يَفُضّونَ القُصورَ ، وَ يَحْرِقونَ اللَّيْلَ وَ الغُلْمانَ وَ الحُرّاسَ وَ الأبْوابَ ، يَنْتَزِعونَ ذاك اللاّمِعَ البَرّاقَ مِنْ جَبْهاتِ كُلِّ المُتْرَفينَ وَ يُخْرِجون التبر مِنْ شُرْيانِهِمْ ، وَ يُضَمِّدونَ النّاسَ - هذي النّاسُ جُرْحٌ - يَكْسِرونَ ال ... سَيَرْوونَ الحِكايَةَ مِنْ جَديدٍ - دونَ أغْلاطٍ - وَ يَخْتارونَ أدْواراً أَجَلَّ لِبُؤْسِنا . فَلَكَمْ سَرَبْنا في العُصورُ قَطيعَ أفْواهٍ مُلَجَّمَةٍِ ، بُطونٍ خَاوِياتٍ ، نَحْمِلُ الأسْيادَ تَحْتَ هَجيرِ شَقْوَتِنا ، نَراهُمْ صاعِدينَ إلى الثُّريا حامِ
اللُّهاثُ طَغى وَ ألْجَمَني انصِداعُ الأسْقُفِ الكبرى وَ بَعْثَرَةُ الجِهاتْ . ... الشك
- ذا فَأْلُكُمْ . لا زيغ عَنْهُ . ... فَقُلْتُ : ماذا سوف يحدث بعد هذا الحَوْلِ؟
لم أسمع جواباً. ... غادرتْ!
وَ رَجِعْتُ للباقينَ أُخْبِرُهُمْ بما قالَتْهُ. طرنا وانتشى الأصحابُ . كَلَّمْنا دواخلنا بأحلامٍ تخاتل بؤسنا، وَ على أديمِ النَّشْوَةِ النامي انبَطَحْنا ناصِبين قُرى مِنَ الفَرَحِ الفَقيرِ ، مُمَدَّدينَ عَلى أرائِكَ مِنْ هَناءٍ شائِخٍ ، غافينَ في التَّسْو ... التعويذة
هذا دَمُ الدّيكِ المُرَقَّطِ ، ... ذا البَخورُ ،
وَ مَوْقِدٌ ، ... هاتانِ رِجْلا قِطَّةٍ ،
وَ لِسانُ بومٍ . ... كُلُّها لَيْلاً جَمَعْتُ على التِماسِكَ ،
صُبْغَتي خَوْفي : ... إِلهَ النَّجْمِ أدْرِكْ قافِلاتِ البّدْوِ - قالَتْها العَجوزُ ،
وَ أدْرَكَ السَّهْمُ الطَّريدْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- احتلام: حتلم: حَتْلَم وحِتْلِم[[. قوله [حتلم] كزبرج وجعفر كما في القاموس]]: مَوْضِعٌ. (لسان العرب)
- البخيل: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
- الجب: (جَبَّ) الْجِيمُ وَالْبَاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْقَطْعُ، وَالثَّانِي تَجَمُّعُ الشَّيْءِ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَالْجَبُّ الْقَطْعُ، يُقَالُ: جَبَبْتُهُ أَجُبُّهُ جَبًّا. وَخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ … (مقاييس اللغة)
- الرؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- الصلوات: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: … (لسان العرب)
- الصياح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
- المسافات: سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ … (لسان العرب)