مُتَسربِلا بالتَّوجُّسِ.. مُنتَعِلاً سفَري

الشاعر: محمد هشام المغربي · البحر: البسيط

«مُتَسربِلا بالتَّوجُّسِ.. مُنتَعِلاً سفَري» من شعر محمد هشام المغربي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَيَأْتي وَرائي كَثيرونَ يَمْحونَ ظِلّيَ بَيْنَ التَّصاويرِ ، — خَطّيَ بَيْنَ القُصاصاتِ .

يَخْتَلِفونَ بأَيِّ المَقابرِ كُنْتُ دُفِنْتُ ، — وَ يَخْتَلِقونَ لِوَجْهِيَ تَشْكيلَةً غَيْرَ هذي ،

لِصَوْتي رَنيناً جَديداً ، — وَ باسْمٍ جَديدٍ يُعيدونَني للنِّخاسَةِ ،

أُدْخَلُ في دَوْرَةِ الخَلْقِ رَقْماً بلا ذاكِرَةْ . — سَيَأْتونَ خَلْفي ،

يَجُزّونَكُمْ قامَةً قامَةً ، — يَسْرِقونَ مَلامِحَكُمْ ،

يُبْطِلون النُّذورَ / التَّمائِمَ / مُعْجِزَةَ الأوْلِياءِ . — سَيَأْتونَ .

تِلْكَ ظِلالُ قوافلهمْ هادرةْ . — أتَتْنا بشارَتُهُمْ .

دونَنا البَرُّ وَ البَحْرُ وَ الجَوُّ يا إِخْوَتي . — دونَهُمْ مَوْتُنا البَخْسُ .

مُنْتَعِلينَ أمانِيَّنا هارِبينَ سَرَبْنا عَلى شَوْكِها ، — - كانَ لَيْلاً جَليلاً -

وَ قَبْرُكَ حيث تعثّرتَ، — وَ انْساقَ هَوْدَجُنا في الوِهادِ ،

تَهَجَّدَ قائِدُنا للنَّجاةِ ، — وَ نِمْنا عَلى وَجْهِنا .

شاهَدَتْنا عَلى ضِفَّةِ اليَأْسِ -يَلْتاثُ مُعْظَمُنا بالعَراءِ - صُوَىً كافرةْ . — لَقَدْ زَوَّروا كُلَّ شَيْءٍ ،

فَأمْسى الزَّنيمُ إِماماً ، — وَ أصْبحَ مُؤْتَزِراً سَيْفَ حُكْمِ القَبيلَةِ .

ها شَمْسُكَ الآنَ في خِدْعَةِ الغَيْمِ — تَنْسُجُ ضَوْءً قَبيحاً ،

وَ تُلْصِقُهُ في وُجُوهِ الجَميعِ . — وَ عَيْنُكَ تَبْقى - وَ صَحْبُكَ ساروا - إِلى اللاّهُدى مُطْرِقَةْ .

إِلى القادِمينَ مِنَ اللاّرُجوعِ أشُدُّ الهُتافَ ، — وَ أشْتَدُّ شَوْقاً لِبَعْضِ النَّخيلِ الذي يَحْمِلونَ .

لَقَدْ ماتَ نَخْلي ، — وَ أوْرَدَني مَوْرِدَ الجَدْبِ دَهْري .

شَمالاً تَطيرُ بَلابلُ عِشْقي وَ أفْرحُ — بالرَّغْمِ مِنْ بَسْمَةٍ مُرْهَقَةْ .

مُسَجًّى عَلى عَتَباتِ المَسافَةِ بَيْنَ الكَبيرِ وَ بَيْنَ الأخيرِ ، — وَ ضَجَّ اللُّهاثُ ،

تَرَمَّدَ ما كانَ في النَّفْسِ مِنْ حُلُمٍ لَهَجَتْ روحُهُ روحيَ الطفلَ . — هَلْ تَذْكُرينَ رَسيسَ المَحَبَّةِ في عُنُقَيْنا ؟

وَ رَسْمَ المَساحاتِ مِنْ نأْمَةِ التَّوْقِ حَتّى انْصِداعِ الأصابِعِ مَساًّ ، — ... وَ هَذْياً ... وَ هَذْياً

إِلى نكْأَةٍ حارِقَةْ . — أُصَلّي لِعَيْنِكِ : لا تَتْرُكي دَفَّتَيْ شَمْلِنا هُزْءَ كَفِّ الغَريبينَ .

غَطّي بجَفْنَيْكِ عَلَّ النجومَ تقولُ . — رَأَيْتُ - وَ رُؤْيايَ حَقٌ - سَرَابَكِ يَأْتِي ،

وَ يَمْلَؤُني بالمَحَبَّةِ وَ البَوْحِ ، — يَنْقَعُني في خَليجِ النُّفوسِ النَّبيذَةِ ،

يُسْلِمُني صافِياً طاهِراً للصَّباحِ . — فتُوشَمُ فيَّ أُبُوَّتـُهُ الوادِعَةْ .

وَ كُنْتِ تَجيئينَ حافِيَةً ، تَلْمِسينَ تَبَلُّدَ وَجْهِ الخَليقَةِ : — هذا دمٌ آسنٌ ، هذهِ شرعةٌ وَرِسَتْ .

هكذا السّوءُ لا يَلْتَقي غَيْرَ سوءٍ . — تَجيئينَ للثَّلْجِ فَوْقَ الفُؤادِ ،

بِإِصْبَعِ غُنْجٍ تَمُسّينَ مائي ؛ فَيَشْتَعِلُ المَوْجُ وَ الزَّبَدُ المُسْتَريبُ . — وَ أهْجُسُ : إِنَّكِ حَوْلي . وَ ألْثُمُ خَدَّ الطَّريقِ : بِأنّي قَريبُ .

وَ أُسْرِجُ مِئْمَلَتي باشْتِهاءٍ عَنيفٍ ، وَ أغْدُو أُفَتِّشُ عَنْ صَوَّةٍ في المَسافَةِ ... / لَمْ ألْقَ غَيْرَ أمانٍ أُرَمِّلُها في خِضَمِّ المَتَاهِ / وَ أَلْهَجُ طُّلِّسْمَ بابِلَ : َتَأْتِينَ ، تأتينَ في لَيْلَتيْ السّابعَةْ . — لَقَدْ شاخَ قَلْبيَ وَ اللُّغَةُ - الآنَ - بكْرُ .

وَ صَمْتُكَ في حَضْرَةِ الكُفْرِ كُفْرُ . — وَ أنّى يُبَلِّغُني اللهُ مَوْتي سَأَفْرَحُ جِداًّ ، وَ أكْتُبُ مَرْثِيَةً لا تُضاهى ، أُخَضِّبُها بالذي لَمْ أَنَلْهُ عَلى الأرْضِ ، أَرْقُمُها بالأماني الفَقيرَةِ ، أجْمَعُ ما خَفَّ مِنْ تَعَبٍ ، وَ أُبَسْمِلُ ، أَقْرَأُ ما يَتَيَسَّرُ ، أُسْرِفُ في الق

بَكَيْتُكِ وَقْتَ وُلِدْنا عَلى ضِفَّتَيْنِ مِنَ النَّهْرِ . — سَيَّرَنا الدَّهْرُ في سَفَرَيْنِ فَريدَيْنِ ،

أشْبَعَنا بالتَّمائِمِ ، — قالَ : سَتَفْتَتِحونَ بلاداً بلا أنْهُرٍ ،

سُورُها المِلْحُ ...! — سِرْنا عَلى سِرِّنا في عُبابِ التَّهَدُّجِ ،

كُنْتُ ضَريراً ، — وَ كُنْتِ بلا أشْرِعَةْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخس: بخس: البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نَقَصَهُ؛ وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ فِي الرَّجُلِ تَحْسَبُه مُغَفَّلًا وَهُوَ ذُو نَكْراءَ: تَحسَبُها حمقاءَ وَهِيَ باخِسٌ أَو باخِسَةٌ؛ أَب …
  • التصاوير: جمع تَصْوِيرَةٌ. [ص و ر]. "امْتَلأَتِ الْمَدِينَةُ بِالتَّصَاوِيرِ" : بِالتَّمَاثِيلِ. ن. تَصْوِيرَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • تلاوين العُمر المَحْنيّ
  • يأْفُلُ تارِكا روحَه
  • طَلَلِيَّةٌ في المَهب
  • تراتيل الصعود الأخير
  • هو المطر (كالحب كالأطفال كالموتى)
  • أغنية
  • كتاب الليلك
  • الرُّؤى الثَّلاثُ و تعويذَةُ الشَّكِ