لأنكِ في البال

الشاعر: عبد الرزاق الدرباس · البحر: الطويل

«لأنكِ في البال» من شعر عبد الرزاق الدرباس، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأنكِ في البال دوماً ... و لا ترحلينْ. — دماءُ وريدي ستصبحُ حبراً

و شوكُ وصالكِ ينبتُ زهراً — سأرسمُ وجهَكِ من لهفتي و افتتاني

و أسرقُ عنوانكِ المخمليَّ الذي تسترينْ — و أعرفُ بيتكِ عبر الدروبِ التي لا تبوحُ ..

بسِرٍّ دفينْ . — *** ***

لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ. — ستحملنا الريحُ بين الخرائط

و تهوي بنا في مكانٍ سحيق — ولكننا لن نخافَ الخطرْ

و عينَ البشرْ — لأن جسورَكِ سالكةٌ في الغياب

و زرعَ المودةِ يخضرُّ رغمَ جفافِ السنينْ . — *** ***

لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ . — فكلُّ البحارِ _ غداة اشتياقي _ كثبانُ رملٍ

و مزنُ الغيومِ سرابُ الظمأ — و شهدُ الوعودِ مرارةُ حنظل

لأن غيابكِ طال أحسُّ الحروفَ سكاكينَ لحمي — و دمعةَ أمي التي لا تهونْ .

*** *** — لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .

سآوي إلى ظلِّ صورتكِ الغائبة — و أنثرُ في جنباتِ اللقاءِ احمرارَ القرنفل

و أغسلُ سوءَ ظنوني — و مسَّ جنوني

بدمعٍ سخيٍّ — يروّي بياضًا من الياسمينْ

يتبع .. — لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .

ستمطرُ تلكَ السماءُ نجوماً و ورداً — و تضحكُ كلُّ الشفاهِ الحزينةِ بعدَ الصيام

سوى شفتيَّ .. — لأنكِ _ يا ضحكةَ العمرِ _ مصدرُ حزني

و لمعُ الأماني و نخلُ الشجونْ . — *** ***

لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ . — سيمتصُ نحلُ القوافي رضابَ الوجع

وتهمي الفراشاتُ في حقلِ بَوحي — تضمّدُ جرحي

و تهربُ و هي تغني مدى دربِها — وصلةَ الراحلينْ .

*** *** — لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ .

ستركعُ " عشتارُ " عند السواقي — و تسكبُ " فينوسُ " عطرَ التلاقي

و تولدُ تحتَ ظلالِ السيوفِ "سعادُ " و "عبلة " — فأنتِ _ لوحدكِ _ كلُّ النساءِِ و حلمُ اللقاءِ

تعالَي فقد طالَ شوقي لمرآكِ .. — يا وردةَ الغائبينْ .

*** *** — لأنكِ في البالِ دومًا .. و لا ترحلينْ .

لكِ الأمنياتُ العذارى — وحلمُ السهارى

لكِ الحسَراتُ التي أوجعتني — لكِ الكلماتُ ، و فنجانُ قهوةِ روحي ..

التي تملكينْ . — *** ***

لأنكِ في البالِ دومًا .. و لا ترحلينْ . — إليكِ و منكِ ..

عليكِ و فيكِ القوافي تئنُّ كتسبيحةِ التائبينْ . — و لونُ المرايا يعكّـرُ أطلسَ قلبي..

الذي في انتظارِكِ فاضَ زُلالا — على الظامئينْ .

يتبع .. — لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ.

صارَ لقاؤكِ صعبَ المنالْ — و مرأى عيونِكِ _ يا ويلتاااااهُ _ محالْ

فقربُك بُعْـدٌ .. و بُعدكِ قربٌ — و وحدي أفكُّ طلاسمَ عشقي

كأني حكيمٍ بسـوقِ الجنونْ . — *** ***

لأنكِ في البالِ دوماً .. و لا ترحلينْ . — سأنسى جميعَ النساء

أسمائهنّ و أشكالِهنّ و ألوانِهنّ و حلماً بهنّ .. — لأنكِ أنتِ عزائي عن الأخريات

فقولي _ فديتكِ _: هل بعد هذا — سأدخلُ جنّتكِ المشتهاةَ

و أكفيكِ وحدي عن الآخرينْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتتاني: [ف ت ن]. (مصدر اِفْتَتَنَ). 1. "وَقَعَ القَوْمُ فِي افْتِتَانٍ" : فِي فِتْنَةٍ مِنْ أمْرِهِمْ. 2. "اِفْتِتَانُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأةِ" : التَّوَلُّهُ بِهَا. 3. "عَاشَ لَحْظَةَ افْتِتَانٍ" : لَحْظَةَ ذُهُولٍ وَإعْجَابٍ وَ …
  • المخملي: المُخْمَلُ :، مفعـ. - من النَّسيج: ما يكونُ له خَمْلُّ، أي هُدْبٌ؛ صنع له ثوبًا من النسيج المُخمَلِ.
  • بيتك: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • جسورك: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.

قصائد ذات صلة

  • حروف الكبرياء
  • الحذاء النظيف
  • زجاجٌ مُحطّم
  • و قفة ندم
  • أحمق الحب
  • في رحاب الضاد
  • خليجية
  • ارتحال