إليهِ بهِ سبحانهُ أتوسلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إليهِ بهِ سبحانهُ أتوسلُو أرجو الذي يرجى لديهِ وأسألُ
و أحسنُ قصدي في خضوعي وذلتيلهُ وعليهِ وحدهُ أتوكلُ
وأصحبَ آمالي إلى فضلِ جودهِو أنزلُ حاجاتي بمنْ ليسَ يبخلُ
فسبحانهُ منْ أولٍهوَ آخرٌو سبحانهُ منْ آخرٍهوَ أولُ
سبحانَ منْ تعنو الوجوهُ لوجههِو منْ كلُّ ذي عزٍ لهُ يتذ للُ
و منْ هوَ فردٌ لا نظيرَ لهُ ولاَشبيهٌ ولاَ مثلٌ بهِ يتمثلُ
منْ كلتِ الأفهامُ عنْ وصفِ ذاتهِفليسَ لها في الكيفِ والأينِ مدخلُ
تكفلَ فضلاً لا وجوباً برزقهعلى الخلقِ فهوَ الرازقُ المتكفلُ
و لمْ يأخذْ العبدَ المسيىءَ بذنبهِو لكنهُ يرجى لأمرٍ ويمهلُ
حليمٌ عظيمٌ راحمٌ متكرمٌرءوفٌ رحيمٌ واهبٌ متطولُ
جوادٌ مجيدٌ مشفقٌ متعطفٌجليلٌ جميلٌ منعمٌ متفضلُ
لهُ الراسياتُ الشمُ تهبطُ خشيةًو تنشقُّ عن ماء يسج ويخضلُ
و انشأَ منْ لا شيءَ سحباً هواطلاًيسبحُ فيها رعدها ويهللُ
و أحيا نواحي الأرضِ منْ بعدِ موتهابمنسجمٍ غيثاً منَ السحبِ يهملُ
و أجرى بلا نفخٍ رياحاً لواقحاًتسيرُ بلا شخصٍ يحاطُ ويعقلُ
فسبحانَ مجري الريحِ في كلِّ موضعٍلتبلغَ كلَّ العالمينَ وتشملُ
على أنهُ في عزِّ سلطانهِ يرىو يسمعُ منا ما نجدُّ ونهزلُ
يحيطُ بما تخفي الضمائرُ علمهُو يدري دبيبَ النملِ والليلُ أليلُ
و يحصى عديدَ القطرِ والرملِ والحصىَو ما هوَ أدنى منهُ عداً وأكملُ
و يعلمُ ما قدرُ الجبالِ ووزنهامثاقيلُ ذرٍ أو أخفُّ وأثقلُ
حنانيكَ يا منْ فضلهُ الجمُّ فائضٌو منْ جودهُ الموجودُ للخلقِ يشملُ
و يا غافرَ الزلاتِ وهي عظيمةٌو يا نافذَ التدبيرِ ما شاءَ يفعلُ
و يا فالقَ الإصباحِ والحبِّ والنوىو يا باعثَ الأشباحِ في الحشرِ تنسلُ
أجبْ دعوتي يا سيدي واقضِ حاجتيسريعاً فشأنُ العبدِ يدعو ويعجلُ
فما حاجتي إلا التي قدْ علمتهاو إنْ عظمتْ عنديفعندكَتسهلُ
تولَّ ابنَ يحيىَ الشارقيَّ محمداًوأبلغهُ في الدارينِ ما كانَ يأملُ
وأسبلْ علينا السترَ منْ كلِّ نكبةٍفستركَ مسدولٌ على الخلقِ مسبلُ
وأكرمهُ بالقرآنِ واجعلهُ حجةًلهُ شافعاً إذْ لا شفاعةَ تقبلُ
فيا طولَ ما يتلوهُ يرجو بضاعةًمضاعفةً يومَ الجزا ليسَ تهملُ
ولاطفهُ وارحمْ منْ يليهِ رحامةًوصحباً فإنَّ البعضَ للبعضِ يحملُ
أجرهمْ منَ الدنيا ومنْ نكباتهاوَ لا تخزهمْ يومَ العشارِ تعطلُ
و قائلها فاغفرْ خطاياهُ إنهُأسيرٌ بأثقالِ الذنوبِ مكبلُ
أتاكَ ولا قلبٌ سليمٌ مطهرٌو لا عملٌ ترضى بهِ كانَ يفعلُ
وَ لاَ يرتجي منْ عندِ غيركَ رحمةًو لاَ يبتغي فضلاً لمنْ يتفضلُ
بلى جاءَ مسكيناً مقراً بذنبهِذنوبٌ وأوزارٌ علىَ الظهرِ تحملُ
فحققْ رجائي فيكَ يا غايةَ المنىفأنتَ لمنْ يرجوكَ حصنٌ وموئلُ
وقلْ أنتَ يا عبدَ الرحيمِ لرحمتيخلقت ومنْ يعنيكَ فهوَ مجملُ
سأغرقكمْ في بحرِ جودي كرامةًوأؤمنكمْ يومَ المراضعُ تذهلُ
وإنْ فتحتْ جناتُ عدنٍ لداخلٍفقلْ يا عبادي هذهِ الجنةُ ادخلوا
فجودكَ يا ذا الكبرياءِ مؤملٌوحبلكَ للراجينَ بالخيرِ يوصل
وصلِّ وسلمْ كلَّ لمحةِ ناظرٍعلى أحمدٍ ما حنَّ رعدٌ مجلجلُ
صلاةً تحاكي الشمسَ نوراً ورفعةًوتفضحُ أزهارَ الرياضِ وتخجلُ
تخصُّ حبيبَ الزائرينَ وتنثنيعلى آلهِ إذْ همْ أعزُّ وأفضلُ
عن القصيدة
«إليهِ بهِ سبحانهُ أتوسلُ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.