تهجَّيتُ في سوقِ عكاظْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1996/5/6( إعادة دراسة التاريخ العربي في الذكرى
الثلاثين لنكبةِ حزيران …)( أيُّها الناسُ اسمعوا
وعوا ... ) ( قس بن ساعدة )لو أنَّهم نثروا رمادَ
السَّمعِ في وجهِ الرِّمالِالهاجعاتِ على تجاعيدِ السرابْ
أو صفصفوا عقدَالنجومِ وأطلقوا
للريحِ أسرجةَ السحابْأو أنهمْ رقموا الجبالَ
وفوَّضوا للأفْقِترحالَ الغيابْ
أو لوَّنوا زمنَ العروبةِأخضرًا واستحدثوا
للناَّرِ زيتًا من ضبابْ !ماورَّثَ الوجعُ الخرافيُّ
العصورَ خيانةًيومًا ..ولا خدشتْ
رياحُ البحرِإجلال الترابْ
( بين عبس وذبيان)ياهذه الخيلُ التي
تعدو حوافِرُهامضمِّخةًترابَ الأرضِ شرياني
وجدبَ الانتظارْلا أنها شهقتْ لعدوِ
السيفِ في صدري …ولا جسَّتْ سعالَ الليلِ
في رئةِ الديارْياهذهِ الخيلُ التي
مسختْ قراءاتِ السطورِبعيني الأخرى
فماهجعتْ ..ولا سكنتْ للونِ
النَّارِ مُخْضَرًّابريحِ الانكسارْ
هذا الذي يفترُّ من ماء القصيدةِشاعرًا ..ملأت ثفالتَهُ الحروبُ
دراهمًا سكرىوذاعَ به الشجارْ !
لو أنَّهُ شرب القصيدةمرَّةً أخرى
وجرَّ بظهرِهِ المعوجِّمحراثَ القِفارْ
ما أثْمرَ التاريخُفوقَ التوتِ حنظلةً
ولا يبست عروقُ الليلِ في طينِ النهارْ ..!!
( بيني وبينك ..أنتَ .. أنا )
أجهضْ مدى العينينِفالأفْقُ الطليقُ
رسائلُ الأضيافِيلتحفونَ أسْتارَ الظلامْ
والنَّارُ في بابِ القبيلةِوهْجها أبدًا
شعاراتُ السلامْيامنْ زجرتَ الطيرَ
يلْتحفُ الشمالَ نكايةًأخرى ..وغيمًا
من حِمامْهي نفْحةُ الوجعِ
القديمِ تخثَّرتْ في الأفْقِمن جهةِ اليمينِ
فمالَ عنها الطيرُوانحلَّ اللثامْ
لاأنتَ تحملُ وزرَماقترفتْ يدي في الرملِ
أوتبتاعُ من قلقيدمي المهدورَ
إنْ عنَّ الوئامْ !!( في سوقِ
النخَّاسين ..)من يشتري قوتَ
القلوبِ الرَّاجفاتِلخفْقةِ الأعشابِ
من ريحِ المطرْ ؟ ..هذا القوام وهذه
الحسناءُ هارعةٌلكوخِ الليلِ ..
ماشربتْ إرادتُهاكؤوس العشقِ
أو رُقِمت بها لغةُ السَّفرْ !!تنداحُ في لونِ السيوفِ
سبيَّةًحمراءَ
أوشقراءَأو سمراءَ
...أيَّانَ البصر..!
لو أنَّها وُئدتْ بحرِّ الرملِماصطفقت ذئابُ السوقِ
تنهشُ صمتَها القهريَّبالنَّابِ السّعِرْ !!
(وثيقة تخرُّج...)ها أنتَ تلهثُ في الزوايا
جاثيًا ..تمتصُّ بوحَ الرَّملِمن نهدِ الرياحْ
لا عانقتْ عيناكَأقمارَ المساءِ
ولا شربتَ الكأسَمن كفِّ الصباحْ
ها أنتَ تلهثُ قلبُكَالمجدورُ كانَ البحرَ ممتدًّا
وكانتْ مقلتاكَ بريئةًأبدًا من النظرِ المباحْ !
هاأنتَ تلهثُ أو تموتُالآنَ فاقرأ ماتشاءُ
عن الرواياتِالتي جعلتْ من
الأعشابِ موتًاتستطبُّ به الجراحْ !!!
عن القصيدة
«تهجَّيتُ في سوقِ عكاظْ» من شعر إبراهيم أحمد الوافي، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.