جرح وقصيد

الشاعر: إبراهيم أحمد الوافي · البحر: الرجز

«جرح وقصيد» من شعر إبراهيم أحمد الوافي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نجواكَ صوتٌ خافتٌ يشجيني — وأنينك المشلول صوت أنيني

نبكي العراق صبية موءؤدة — وتراث مجد في فم التنِّينِ

أبكي إذا قلَّبتُ أمسي حالمًا — وقرأتُ في عينيكَ ما يبكيني

أبكي إذا عبرت خيول خواطري — لخيولِ سعدٍ في بقاع شجوني

وتمرَّد الحلم الجميل على فمي — وطوى الفجيعة في بقاع شجوني

يا صاحبي تبقى العراق قصيدةً — وفراشة محمومة التلوينِ

خبأتُ .. لا بل ما تزال طفولتي — تنداح رغم كهولتي بجبيني

أنبت في حقل الشموس قصائدي — ورجعتُ أعزف بالظلام لحوني

بالشعر أنْفي ما يعيقُ تنقُّلي — وتنقُّلي ببشاعةٍ ينفيني

لو أنَّ منديل الهوى بأناملي — أو في البحور المائجاتِ سفيني

لرميتُ في كفِّ الرياح مراكبي — ومسحت بالمنديل دمع عيوني

لكنما وجهي غريب عن دمي — وقناعتي موبوءة بظنوني

أغلقتُ في وجه الرياح نوافذي — ووقفت ذاكرتي لبوح حنيني

فسرتْ على أثر الخيول خواطري — وغفت على حلم الفتوح جفوني

فنظمتُ من أمسي فواجع حاضري — ومن السحائب غيمة ترويني

تنساق خلف الريح تمطِرُ في فمي — صوت ( الرشيد ) وهدأة التأبين

متأرجحٌ بين النقيض يهزني — عصف الطريق وحلمي المجنونِ

لا الأمس صادرني إليه ولا ارى — في يومي المذبوح ما يبقيني

تنهار في وجه النهار مدائني — وخرائطي تبلى بطول سنيني

إنْ حكتَ بالسكين ثوب صبابةٍ — فأنا أصنِّعُ من يدي سكيني

لو أنجبت عيني جنينًا حالما — عانقتُ بالسكين صدر جنيني

الجرحُ مقروء بظهرِ ملامحي — ينساب رغم تجملي بشؤوني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلوين: جمع: تَلاوينُ. [ل و ن]. (مصدر لَوَّنَ). "قامَ بِتَلْوينِ رُسومِهِ" : صَبْغُها، أَيْ وَضَعَ عَلَيْها أَلْواناً مُخْتَلِفَةً. "لَمْ يَكُنْ تَلْوينُ الصُّورَةِ مُتلائِماً مَعَ طَبيعَتِهَا".
  • التنين: جمع: تَنَانِينُ. (حيوان). 1.: حَيَوانٌ مِنْ رُتْبَةِ الحَرْشَفِيَّاتِ، مِنَ الزَّوَاحِفِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ العَظَايَا تَتَمَيَّزُ بِامْتِدَادٍ جِلْدِيٍّ يُسَاعِدُهَا عَلَى الحَوْمِ، أَيِ الانْتِقَالِ مِنَ الأَشْجَارِ إ …
  • بالظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
  • بجبيني: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …

قصائد ذات صلة

  • سطور مفقودة من رسالة المتنبي
  • شجر المكتب ..!
  • تهجَّيتُ في سوقِ عكاظْ
  • آلهة الوجع
  • نقوش فوق ردهات صفرالألفية
  • فاتنْ
  • وحيدًا من جهة خامسة ..!
  • بحقَ اعتذاري