آخر رسالة حب مالم

الشاعر: إبراهيم أحمد الوافي · البحر: البسيط

«آخر رسالة حب مالم» من شعر إبراهيم أحمد الوافي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفي قليلاً دعي التجريحَ والعتبا — واصغي لآخر طيرٍ في الهوى نعبا

هذي شجوني لعلي اليومَ أنثرها — على السطورِ فلا تستلطفي الغضبا

في أذن هذا الدجى ألقيتُ خاطرتي — فخلتُ أن الهوى قد صاغها أدبا

أنا سرابٌ وحبي مزنة وقفت — لم تحجبِ الشمسَ أو تستجمع السحبا

أنا دموعٌ وحبي مقلة كُحِلتْ — لو تنثر الدمع سال الكحل وانسكبا

أنا شراعٌ وقلبي مركب قلقٌ — أنا غناءٌ وأذني تجهلُ الطربا

*** — يادمعةً في عيونِ الليلِ تسألني

عن الحنينِ .. عن الأمس الذي ذهبا — عن الطيورِ عن الروض الذي ابتسمتْ

به الحياةُ عن الشعر الذي تعبا — لا تعذليني فما كانت محبَّتنا

إلاَّ بصيصًا من الأحلام مضطربا — وهل تركنا صدى في أذنِ حاضرنا

نحيي به الليل أو نجلو به الصخبا ؟! — لا .. ما أرى يافتاتي في حقائبنا

شيئًا إذا ماصمدنا اليوم مرتقبا — إني وإياك وردٌ لا أريجَ له

حتى الفراش على خديه منتحبا ..! — ***

تمضي ثواني الدجى تمتطُّ أرجلها — والعمر مازال في جفنيَّ مكتئبا

وأنتِ ياساعةً مشلولة عبثت — بخاطري وتولَّت تنكر السببا

ماذا تريدين مني رحلتي تعبتْ — مهاجرًا لم أزل بالحب مغتربا

أبيعُ في غابة الأحزانِ أغنيتي — وأشتري لبقايا نارنا حطبا

حتى رجعتُ وأنفاسي معذبة — حزينة وجدار اليأس منتصبا

ولم يهب حبنا عن رحلتي ثمنًا — غير الرماد فهل نحيا بما وهبا؟!!

**** — إذا تأمَّلت يومًا يامعذِّبتي

هذي الحروف التي لم تعرف الكذبا — فإنها ساعة من خاطري سقطتْ

أضعتها بينما استلهم الهربا — فلتحفظيها لعلَّ الحب يجهلها

عندي ( كآخر حرفٍ في الهوى كُتِبا )

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و …
  • تحجب: تَحَجَّبَ يَتَحَجَّبُ تَحَجُّباً : استتر؛ تحجّبت الشمس بغيوم كثيفة.

قصائد ذات صلة

  • سطور مفقودة من رسالة المتنبي
  • شجر المكتب ..!
  • تهجَّيتُ في سوقِ عكاظْ
  • آلهة الوجع
  • نقوش فوق ردهات صفرالألفية
  • فاتنْ
  • وحيدًا من جهة خامسة ..!
  • بحقَ اعتذاري