دمى فوق منضدة الليل
الشاعر: إبراهيم أحمد الوافي · البحر: البسيط
«دمى فوق منضدة الليل» من شعر إبراهيم أحمد الوافي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا الليل يرسم في عيني بداياتي — ولا لعابُ الضحى يغري مساماتي
البحر يغسلُ عن وجهي بداوته — وتمضغ الريح في صمتٍ ستاراتي
من شهقة الأمس جاء الحرف يحملني — مكبَّل الحلْمِ ..محموم المسافاتِ
أنامُ في أعْينِ النجماتِ ترمقني — سحابةٌ ظلَّلتني في خيالاتي
فصرتُ أنقشُ في جدرانها صوري — كسيرة كانكسار الحلم في ذاتي
وفي الصباح يدق الجرحُ نافذتي — فأستفيق على ضوء انكساراتي
لأرمقَ الوهم حينا ثم أسألهُ — لعلَّ مابي خيالا من هلاماتي
( يا أنتِ من انتِ لاأدري إذا جمحتْ — بيا السنينُ وأعيتني مناداتي
في أمسي البكر حلما ما غفوتُ له — وفي غدي يتندَّى كالنبوءاتِ
هل أنت أنثاي أم جرح وقفت له — شعري وأنفقتُ صوتي في صباباتي
أعود للأمس ..لهف الأمس أين مضت — ظفائرَ الشَّعْرِ تلهو في فضاءاتي
وأين ( صبغة حناء الأظافر) هل — يُضمِّخُ الطينُ فيها عشبَ مأساتي
بل أين عيناكِ .. أينَ السحرُ يسكنني — وأين صوتُكِ ..بل أين انفعالاتي
أوَّاهُ ما أبشع الذكرى إذا علقتْ — بشاعرٍ نامَ في صحو العباراتِ
****** — يا( فاتني ) طعم ذاك الجرح في شفتي
ولونه لون أيامي بمرآتي — يظل يسكنني وهما فأسكنه
في هدأتي في سكوني في انطلاقاتي — في ضحكتي في كلامي ..في تململنا
على السطور تعرِّينا كتاباتي — وأنت آخر من أهديته نغمي
مطرَّز الجرح مكلوم الحكاياتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
المسافات، النجمات، انكساراتي، بداوته، بداياتي، ترمقني، جدرانها، خيالا