اصغاء لسمفونية أخرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(إلى صديقي نيتشه)ك" يُوسُو اندُورْ" إِدْ يُغَنِّي وَالمَدَى عَسَلُ
كَ" سَاجُو مَانِي" وَقَدْ ضَاعَتْ بِهِ المُقَلُكَ" بَابَا مَالْ " وَهْوَ فِي أَقصَى تَمَايُلِهِ
فَوْقَ المِنَصَّاتِ والأَحْدَاقُ تَشْتَعِلُكَ "كُوجُّو بَارْمَا " حَكِيمًا جَاعِلاً فَمَهُ
حَلْوَى الطَّرَائِفِ إِذْ نَزْهُو وَنَبْتَهِلُكَ " شَهْرَ زَادَ" وَقَدْ أَدْهَتْ عَمَالِقَةً
كَ" نِيتشه" حينَ يُنَاغِي حِين يَنزَعِلُوَحِينَ يَرْكُضُ مِن بُؤْسِ الحَيَاةِ إلى
بُؤْسِ الحَيَاةِ فَلاَ يَدْنُو ولاَ يَصِلُوَحِينَ يَبْكِي كَأَشْجَارِ السَّمَاءِ إِذَا
تَنَزَّلَ الغَيْثُ حَتَّى تُعشبَ المُقَلُرَأَيتُهُ وَكأَنَّ الخَوْفَ ينهَشُهُ
وَالصَّمْتُ يُفصحُ مَا لاَ تُفْصِحُ الجُمَلُوَكَانَ يُصغِي لسيمْفُونِيَّتَيْ أَرَقٍ
فَغَامَ وَاخْضَرَّ ثُمَّ احْمَرَّ يَكْتَمِلُوَظَلَّ يُسْقطُ طِفْلاً من عَبَاءَتِهِ
يَسْهُو ويَنهَضُ يُرْخِي ثُمَّ يَحْتَمِلُأَرَدتُهُ شَاعِرًا يَفْتَرُّ فِي دَعَةٍ
لِكَيْ يَجُولَ عَلى أفكَارِهِ الأَمَلُأرَدْتُهُ سَاخِرًا للحُزْنِ فِي زَمنٍ
عُيُونُهُ خَارِجَ الأَجْفَانِ تَكْتَحِلُأرَدْتُهُ ما أَردتُ الآن في امْرَأَةٍ
جَمِيعُ أَعْضَائِهَا يَغْتَالُهَا العَسَلُأَردتُهُ دفْتَرًا حرًّا ومَقْلَمَةً
وشَاعِرًا لَمْ يَكُن من قَبْلُ ينجَعِلُوَظَلَّ يَعشقُ بِنتًا ثُمَّ تَترُكُهُ
فِي الخَيْبَتَيْنِفَدَاخَتْ حَوْلَهُ الحِيَلُ
صَبْرًا بِكُلِّ لُغَاتِ الأَرْضِ يَا رَجُلاًقَمْحًا تَشَكَّلَ مِن مِخْيَالِهِ الرَّجُلُ
فَحُزْنُ غَيْرِكَ مَقْطُوعٌ ومُنقطعٌلَكن حُزنك مرفُوعٌ ومُتَّصِلُ
مَا كُنتَ فَرْدًا وَلَكِن كُنتَ مُجْتَمَعًابَلْ قَارةً تَتخَفَّى خَلْفَهَا الدُّوَلُ
رفقا بِنَفسكَ شَيْخًا ضَاعَ لِحْيَتُهُبَيْنَ الحوَانِيتِ حَتَّى تَاهتِ السُّبُلُ
نَظَّارَتَاهُ احْتِدَامُ السَّفْسَطَاتِ فَكَمنَمَا بِهِ القَوْلُ حَتَّى بَاتَ يَرْتَجِلُ
مُقَدِّرًا جُرْحَ قَوْمٍ لاَ ضَمَادَ لَهُمْفِي قَلْبِهِ كُلُّ وَجْدِ الكَوْنِ مُشْتَعِلُ
وَالقَلْبُ مَسْقَطُ رَأسِ الأَنبِيَاءِ فَكَمْتَنَاسَلُوا فِيهِ وَالأسْرَارُ تَنسَدِلُ
والرُّوحُ أَفْخَمُ قَصْرٍ قَدْ نلُوذُ بِهِفِي بَعْضِ سَاحَاتِهِ تَسْتَوْطِنُ الرُّسُلُ
وَ"نيتشِه" تَحْتَضِنُ الدُّنيَا كَأَنَّ لَهُمَعَ المَجَانِينِ حَبْلاً لَيسَ يَنفَصِلُ
يُعْلِي صَدَاهُ عَلى فَجْرِ العُصُورِ عَلَىرَبِيعِه وَيَرَى الأَبْعَادَ تَحْتَفِلُ
يقولُ لِي : وَغَدُ الأَقْدارِ مُنشغلٌكَمْ مَرَّ بِي " سْبينُوزَا" وَهْوَ مُنشَغِلُ
أَمَامَ عَيْنَيْهِ مَا لاَحَظْتُ مِن لُغَةٍنَامَتْ وَلَكِنَّمَا الأَحْشَاءُ تَشْتَعِلُ
عن القصيدة
«اصغاء لسمفونية أخرى» من شعر محمد الأمين جوب، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.