كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ
الشاعر: أبو الفضل الدرامي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ» من شعر أبو الفضل الدرامي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البسيط ... كأنّما الفحمُ والنيرانُ تُلهبُهُ
هامٌ مِن الزَّنجِ في ثَوبِ مِن الشَّرَقِ ... أو الزُّنودُ براها السَّيفُ في رَهَجٍ
مِن الهُنودِ عليها شطبَة العَلقِ ... مدَّ الرَّمادُ عليه بعدَ رَقدتِه
عَيناً له حَسَكٌ مِن حُمرةِ الشفقِ ... أقولُ للنّار والأحْزانُ نائرةٌ
والقلبُ في غَمراتِ الحُبِّ لم يُفقِ ... إيّاك أن تقربي ناراً مُؤججَةً
بلاعجِ الشوقِ في قَلبي فتَحترِقِي ... أظنُّ أنكِ ما لاقيتِ ما لقَيتْ
قُلوبُ أهلِ الهوى مِنْ جاحِمِ القَلَقِ ... ولا مُنِيتِ بتوَديعٍ وقد جَعلُوا
بيضَ السَّواعدِ أطواقاً على العُنقِ ... ولا فُجعتِ بغزلانِ ألفتهمُ
سَاروا بقلبك إذ ساروا مع الرُّفَقِ ... سَطا الفراقُ عليهم غَفلةً فغَدَوا
مِنْ جَورهِ فرَقاً مِنْ شدةِ الفَرَقِ ... فسرتُ شرقاً وأشواقي مُغرِّبةٌ
يا بُعدَ ما نَزَحتْ مِنْ طُرقِِهم طُرُقي ... لولا تَداركُ دَمعي يومَ كاظِمةٍ
لأحرقَ الرَّكبَ ما أبديتُ مِنْ حُرَقِ ... يا سارق القلب جَهراً غَيرَ مُكتَرثً
أمنْتَ في الحُبِّ مِن بَعْدي على السّرقِ ... ارمُقْ بِعَين الرِّضا تنعش بعاطفةٍ
قَبلَ المَنيَّةِ ما أوهيتَ مِن رَمَقِ ... لمْ يَبقَ مِنَي سوى لفظ يُبوحُ بما
ألقي فيا عَجَباً للفظٍ كيفَ بَقي! ... صِلْني إذا شِئتَ أو فاهجُر عَلاِنَيةً
فكل ذلك مَحمولٌ على الحَدَقِ ... كأنَّ قَطراتِه مِنْ بَعدِ ما جَمدَتْ
لآلئٌ فَوقَ أصدافٍ مِنَ الوَرَقِ ... فالنورُ قَدْ رَمِدَتْ بالثلجِ أعينُهُ
فليسَ يَرنو بجفْنً غَير مُنطبقِ ... والغُظنُ قَدْ ضَرَبتْ أيدي الضريبِ على
أوراقِهِ فَتَراهُ مائَل العُنُقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البسيط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ … (لسان العرب)
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء … (لسان العرب)
- الزنود: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق … (لسان العرب)
- الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت … (لسان العرب)
- العلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
- العنق: عنق: العُنْقُ والعُنُقُ: وُصْلة مَا بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُمْ عُنُق هَنْعَاءُ وعُنُق سَطْعاءُ يَشْهَدُ بِتَأْنِيثِ العُنُق، وَالتَّذْكِيرُ أَغلب. يُقَالُ: ضَرَب … (لسان العرب)
- الفحم: فحم: الفَحْم والفَحَم، مَعْرُوفٌ مِثْلُ نَهْر ونَهَر: الْجَمْرُ الطَّافِئُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَوْ كُنْتُ أنْفُخ فِي فَحَم أَيْ لَوْ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي عَائِدَةٍ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: هَلْ غَيْرُ غارٍ هَدَّ غَارًا … (لسان العرب)