تحت المطر الموحل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها نحن أولاءِ نقرفصُ تحت سقيفتنا السعْفِقريبينَ من الموقدِ ؛
كان دخانُ الورقِ المبتلِّ يبللُ أعينَنا بالدمعِويَحجبُ عنّا المرأى
حتى لكأنّ أصابعَنا بُتِرتْ …نحن نحسُّ بها
لكنْ نعجزُ عن أن نطْبِقَها أو نفتحَها .ما أغربَ ما تفعلُهُ العينُ إذا عشِيَتْ !
ما أغربَ ما تفعله أوراقُ التينْ ...ها نحن أولاءِ نراقبُ عند البابِ ، الساحةَ
( أعني ساحةَ قريتنا )نمسحُ عن أعيننا دمعاً وسخاماً
ونحاولُ أن نبصرَ ما يجري …لكنّ المطرَ الموحلَ كان كثيفاً ؛
أكثفَ من لَبِنٍ منقوعٍ منذ سنينَ ،نقولُ : إذاً ، ما جدوى أن ننظرَ ؟
فلْنطْبِقْ أعيُنَنا دهراً منتظِرينْها نحن أولاءِ ، أخيراً ، في الساحةِ ؛
لا ندري كيف تشجّعْنا أن نتحرّكَ …لكنّ المطرَ الموحلَ كان كثيفاً وغزيراً
غُصْنا حتى الرُّكَبِ المقرورةِ بالوحلِوما زالَ المطر‘ الموحلُ يهطلُ …
قلنا : العودةُ أسلمُ ،فلْنتحصّنْ ، ثانيةً ، بسقيفتنا
ولْنجلسْ حول الموقدِنُطعمُهُ ، أكثرَ ، أكثرَ ، أوراقَ التينْ .
عن القصيدة
«تحت المطر الموحل» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ١٣ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.