تذاكرن ذكرى أو تهيج اللواعجا

الشاعر: ابن الجنان · البحر: الطويل

«تذاكرن ذكرى أو تهيج اللواعجا» من شعر ابن الجنان، من المغرب والأندلس، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تذاكرنَ ذِكرى أو تهيج اللواعجا — فعالجنَ أشجانا يكاثرن عالجا

ركابا سرت بين العذيب وبارقٍ — نواييج في تلك الشعاب نواعجا

تيممن من وادي الأراك منازلاً — فيطوين آلا في الأراك سَجاسجاً

لهن من الأشواق حادٍ فإن ونتّ — حداة يرجعن الحنين أهازجا

ألا بأبي تلك الركابُ إذا سرَت — هواديَ يملأن الفلاةَ هوادجا

تراهمْ سواماً من سراهم فأصبحوا — رسوماً على تلك الرسوم عوالجا

لهم في مِنى أسنى المنى ولدى الصفا — يرجون من أهل الصفاء المناهجا

سما بهمُ طوفٌ بيتٍ مطامحٍ — أراهم قباباً للعلا ومعارجا

فأبدوا من الصدْعاتِ ما كان كامناً — وأذروا دموعاً بل قلوباً مناشجا

ولما دنوا نودوا هنياً وأقبلوا — إلى الركن من كل الفجاج أدراجا

وقضوا بتقبيل الجدار ولثمهِ — حقوقاً تقضى للنفوس حوايجا

إذا اعتنقوا تلك المعالم خلتَهم — أساورَ في إيمانها ودَمَالجا

فلله ركبٌ يمموا نحو مكةٍ — لقد كرموا قصداً وجلوا مناسجا

أناخوا بأرجاءِ الرجاءِ وعرسوا — فأصبح كلٌ مايز القدح فالجا

فبشرى لهم كم خولوا من كرامةٍ — فكانت لما قد قدموه نتائجا

يفتحِّ باباً للقبول وللرضا — ووفدهم أضحى على الباب والجا

تميّز أهلُ السبقِِ لكن غيرَهم — غدا همجاً بين الخليقة هامجا

أيلحقُ جلس للبيوتِ مداهمُ — ولم يحظ في تلك المدارج دارجا

ألا ليت شعري للضرورة هل أرى — إلى الله والبيت المحجّبِ خارجا

له الله من ذي كربةٍ ليس يُرتَجى — لمرتحلٍ يوماً سوى الله فارجا

قد أسهمت شتى المسالك دونه — فلا نهَج يلقى فيه لله ناهجاً

يخوض بحارَ الذنب ليس يهابها — ويصعق ذعراً أن يرى البحر هائجاً

جبانٌ إذا عنّ الهدى وإذا الهوى — يعنّ له كان الجريء المهرجا

يتيه ضلالاً في غيابه همه — فلا حجر يهديه لرشدٍ ولا حجا

فواحرَبا لاحَ الصباحُ لمبصرٍ — وقلبي لم يبصرْ سوى الليل إذ سحا

لعل شفيعي أن يكون معاجلا — لداءٍ ذنوبٍ بالشفاء معالجا

فيُنشقنَي بيتُ الإله نوافجاً — ويعبَق لي قبرُ النبي نوافجا

فمالي لآمالي سوى حُبَّ أحمدٍ — وصلت له من قرب قلبي وشايجا

عليه سلام الله من ذي صبابةٍ — حليف شجا يكنى من البعد ناشجا

ولو أنصفت أجفانه حق وجده — سفكنَ دماءٍ للدموع موازجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • تهيج: تَهَيَّجَ يَتَهَيَّجُ تَهيُّجاً : ثار؛ تهيَّج سكّانُ القرية بسببِ الظُّلم والتعسُّفِ.-. تَنَبَّهَ وتأثر بشدّة؛ هو سريع التهيّج وشديده/ قابلية التهيُّج في علمِ الحياة هي خاصّة أوليّة من خصائص الحياة من شأنها أن تجعل الكائ …

قصائد ذات صلة

  • علق رجاءك بالإله فإنه
  • ابدأ مقالك بالثناء على النبي
  • أهدي السلام تحيةً
  • الغيث في الغيب لا يدري به أحد
  • يا من تقدس عن أن يحيط وصف بذاته
  • إذا ما علا يأسي يغالب لي الرجا
  • سأصبر حتى ينجز الله وعده
  • سلام على من جاء بالحق والهدى