الحمامة

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: المديد

«الحمامة» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

" من دون حرّيّة ليست لنا أسماء" ميلتون أكوردا ... .

. ... راهنتُ

قالَ لي الرهانُ: ستربحُ ... فلمحتُ في الأنواءِ ما لا يُلمحُ

سفرٌ وجوديٌ، ... و(موسى)

طاعنٌ ... في البحرِ

و(الخضرُ) البعيدُ يلوّحُ ... سفرٌ شفاهيٌ،

تقولُ نبوءةٌ ... (للنفرّي): إذا كتبتَ ستشطحُ

سفرٌ ولا معنى، ... فكيفَ تدفقتْ

هذي الشروحُ ... وأنتِ ما لا يُشرحُ ؟!

ضاقت بكِ اللغةُ القديمةُ ... مثلما

بالمسرحيةِ ... قد يضيقُ المسرحُ

عيناكِ... ... ما أرجوحتان ِ

على المدى ... قالتْ لكل المتعبينَ: تأرجحوا ؟!

المطلقُ الممتدُ في حُزنيهما ... من كلِ أعراسِ الفصاحةِ أفصحُ

تختارُني الأبوابُ كي أخلو بها ... والبابُ بعد البابِ

باسمكِ يُفتحُ ... لم اسأل الكُهانَ عنكِ

منحتُهم ... ظلي

ورحتُ إلى القداسةِ أسبحُ ... ودخلتُ للثمر الحرامِ

ألمُه ... والسادنُ الأعمى ورائيَ ينبحُ

بايعتُ فيكِ فكيفَ لا يجري دمي ؟! ... وسكرتُ منكِ فكيف لا أترنحُ ؟!

أنا آخرُ الشهداءِ ... جئتُكِ قطرةً

من بعدها هذا الإناءُ سينضحُ ... مطرُ القرابين استدارَ

وقد جرى ... بدمِ الملائكةِ الصغارِ المذبحُ

صعدَ الحواريونَ ... خلفَ مسيحِهم

ورنوا إليكِ من السماء ولوّحوا ... وتفتحوا في ضوءِ آخر نجمةٍ

في العشقِ ما يكفي ... لكي يتفتحوا

جُرحوا ... فقلتُ: إليّ

قالوا : لا تخف. ... لن يكبرَ العشاقُ حتى يُجرحوا !

سنزحزحُ الليلَ المعلقّ ... ريثما

نغتالُه ... والليلُ قد يتزحزحُ

سنمرُ بالتاريخِ ... مرَ غمامةٍ

سالتْ على الراعي الذي لا يسرحُ ... سنكونُ أولَ ما نكونُ

رصاصةً ... بيضاءَ

تومضُ في الجهاتِ وتمرحُ ... سنظلُ في (جبلِ الرماةِ)

فخلفنا ... صوتُ النبيّ يُهزُنا : لا تبرحوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرهان: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه … (لسان العرب)
  • تدفقت: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق … (لسان العرب)
  • راهنت: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه … (لسان العرب)
  • شفاهي: شفه: الشَّفَتانِ مِنَ الإِنسان: طَبَقا الفمِ، الواحدةُ شَفةٌ، منقوصةُ لامِ الفعلِ ولامُها هاءٌ، والشَّفةُ أَصلها شَفَهةٌ لأَن تَصْغِيرَهَا شُفَيْهة، وَالْجَمْعُ شِفاه، بِالْهَاءِ، وَإِذَا نسَبْتَ إِلَيْهَا فأَنْت بِالْخِ … (لسان العرب)
  • طاعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي … (لسان العرب)
  • فلمحت: محت: عَرَبيٌّ مَحْتٌ بَحْتٌ أَي خَالِصٌ. وَيَوْمٌ مَحْتٌ: شديدُ الحَرِّ، مثلُ حَمْتٍ. وَلَيْلَةٌ مَحْتةٌ، وَقَدْ مَحُتَا. والمَحْتُ: الْعَاقِلُ اللبيبُ؛ وَقِيلَ: المجتمعُ القلبِ الذَّكِيُّه، وجَمْعُه مُحُوتٌ، ومُحَتاء، ك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ما لم تقله زرقاء اليمامة
  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • شكل أول للوجد
  • مرثية للقادمين من الموت
  • لأن القصيدةَ في كلِ شيءٍ
  • خاتمة لفاتحة طريق
  • توقيعات على جدار الثورة
  • الحمامة