و تلاقينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
..مِنْ زمان..حينما كُنَّا صِغارا
..نسبقُ الريحَ ، ونطوي الأرضَ.ليلاً.. ونهارا
..في ثيابٍمن سناالضوءِ
وأحلامٍ لها حجمُ صِباناوعيونٍ.. سافرت عبر السماواتِ
..فعادتتحملُ الأنجمَ أهدابا
..وعادتتحملُ الشمسَ دِثارا
..حينما جُبنا قُرىًكنَّا رسمناها سوياً
..بقلوبٍ..في اخضرارِ الريفِ
حين تُهديهِ السحاباتُ الجميلاتُ اخضرارالم يكن للوقتِ سلطانٌ علينا
..وكأنَّاقد غرسنا في ضلوعِ الوقتِ نصلا
..وصلبناهُ..على جذعٍ ، وهِمْنا
نقطفُ الحُلمَ جِهارا..وكبُرنا
..في عيونِ الناسِ..أجساداً وأفعالاً ـ كما قالوا ـ و لكنْ
..في عيونِ الحُلمِما زلنا صِغارا
نُمسكُ الظِلَّونجري
..خلفَ أطيافِ الفراشاتِ( التي أعيت خُطانا )
..ثم نستلقي..على شاطئِ بحرٍ
( لونهُ من لونِ عينيكِ ).. عميقٍ
..يُبحر الرُّبّانُ فيهِ( فوق عمرِ البحرِ عمراً )
..ثُمَّ يرتدُّولم يبْلغْ قرارا
..كنتُ أبني لكِ قصراً من رمالٍ..لونها كالتبرِ
..من إشعاعِ مغرورٍ تدلّىفوق وجه الرملِ
..أحلىمن جبينِ الشمسِ نوراً وازدهارا
فاسكنيهِأنتِ يا كلَّ مُنايا
ربَّةُ القصرِفتيهي
بدِّلي ما شئتِ فيهِ من أثاثٍبدلي غُرفةَ نومٍ
..فاجعليها من عبيرٍواجعلي البهوَ منارا
..غيِّري الحُرَّاسَمن بابٍ لبابٍ
.. وأْمري كلَّ الوصيفاتِ.. لكي يُسرجنَ
ـ من نورِكِ يا عمري ـقناديلَ حياتي
..غيِّري لحنَ العصافيرِ التي نامت..على شُباكِ قلبي
بابتهالاتِ العذارى***
..كم لعِبنا في مروجٍسلَّمت للعطرِ( في أنفاسكِ العذراءِ) نفسا
..ولفُرشاتِكِأجبالاً و ودياناً و نخلا
كي تصوغيها ـ كما تبغينَ ـ لحناً.. وزهوراً ، وعطوراً
وتُحيليها لُجيناً ونُضارا.. ثُمَّ هبَّت
ـ يا ملاكي ـ ريحُهُم.. تعصفُ بالقلبينِ ، حقداً
.. من لدُنْ من حسدوا الليلَ.. على بدرٍ
أضاءَ العمرَ لم يشكُ الدياجيكي يكونَ الأُنسَ في ليلِ السهارى
فافترقناكلُّ قلبٍ في طريقٍ
وشربنا كأسَ هجرٍأضرمَ الوجدانَ نارا
.. حِقبةٌ من عمرنا مرَّتولا ندري مداها
.. كلُّ ما ندريهِ عنهاأنها موتٌ بطئٌ
خلفَ قلبينا توارى.. أنها حلمٌ مريعٌ
كم تمنينا ـ لكي ننساهُ ـ موتاًأو فِرارا
***وتلاقينا
كأنَّ الميْت يصحو.. يا ملاكي.. فاسكبي ثلجاً علي رأسي
.. لكي أشْعرَ.. أنِّي لستُ في أضغاثِ حلمٍ
..و اجعلينيألمسُ الشَّعرَ
وأجني زهرةَ الخدِّوأروي عطشَ العمرِ
من العينينِ و الثغرِ مِرارا.. ابسُمي كي تضحكَ الدنيا
.. وتأتيبعد أن ولَّت ـ بما فيها من الأفراحِ ـ
معْ محبوبها الفجرِوخلَّتنا حيارى
.. غرِّدي كي يرجعَ الشدوُلعصفورِ الكناري
بعد أن كاد الجوى يُفنيهِ حزناًو وجيباً و انهيارا
***.. يا لقلبي
إنهُ أنتِ أخيراً.. إنهُ وجهكِ
.. لم تعبثْ بِهِ كفُّ اللياليمثلما خطَّت بوجهي
.. إنّهُ نفسُ السنا.. قدزادهُ العمرُ وقارا
ليتني أسطيعُ أن أقطفَ أزهارَ الروابيليتني أسطيعُ ـ مثل الأمسِ ـ
أن أجني الثمارا.. رُبَّما أسطيعُ ، لكن
.. خشيةُ اللهِ بقلبي.. وصِغارٌ
.. وشذا حبٍّ طفوليٍّ برئٍ.. كلها قامت ، فشادت
بيننا سدّاً منيعاًوجِدارا
عن القصيدة
«و تلاقينا» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.