و نطقتَها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في رثاء صديقي المغفور له بإذن الله المربي الفاضلشوقي عبد الوهاب
و تَرَكتَنا ، و رَحَلتَ وَحدَكَ يا غَرِيبْعَزَّ المُقامُ عَلَيكَ فِي دُنيا اللَّهِيبْ
فَحَزَمتَ أَمتِعَةَ الرَّحِيلِ مُسَافِراًمِن دُونِما زَادٍ ، سِوَى قَلبٍ رَطِيبْ
و دُعَاءِ آَلافٍ و عِلمٍ نَافِعٍزَرَعَتْهُ يُمناكَ الشَّرِيفَةُ في القُلُوبْ
هَل كُنتَ تَعلمُ يا رَفِيقي بِالنِّهَايَةِ فَامتَطَيتَ الرِّيحَ لِلوَطَنِ الحَبيبْ ؟
لَمَّا دَعَاكَ ثَرَاهُ طِرتَ بِلَهفةٍلِتَنَامَ كَالعُصفُوُرِ فِي الصَّدرِ الرَّحِيبْ
و أَخَذتَ آَخِرَ قَطرَةٍ مِن نِيلِهِفَغَسَلتَ مَا عَلقَت بِثَوبِكَ مِن ذُنُوبْ
كفَّنتَ نَفسَكَ بِالثَّرى ، و سَتَرتَهَامِن عُريِ أَيَّامٍ رَمَتكَ عَلىَ الدُّرُوبْ
و تَرَكتَ خَلفَكَ أَدمُعاً حَرَّى تَسِيلُ..كَمُزنَةٍ فِي مَهمَهِ العُمرِ الجَدِيبْ
و تَرَكتَ أَزهَاراً بِدَارِكَ لَم تَزَلعَطشَى فَتَروِيهَا مَرَارَاتُ النَّحِيبْ
يا صَاحِبي : لا زَالَ صُبحُكَ مُشرِقاًفَلِمَ اْستَكَانَت شَمسُ صُبحِكَ للمَغِيبْ ؟
و لمَ اْستَكَنتَ لِسَطوةِ الحُمَّى ، فَلَميُوقِظْكَ عِندَ الفَجرِ صَوتُ العَندَليبْ ؟
و دُعَاءُ " نِرمِينَ " الذي صَعَد السَّماءَ على جَنَاحِ النُّورِ للرَّبِّ الحَسِيبْ ؟
"شَوقِي" : و قَد أَجَّجتَ شَوقِي لِلِّقَافَمَتَى سَيَجتَمِعُ الغَرِيبُ مَعَ الغَرِيبْ ؟
و كَأَنَّنِي أَرنُو إِلَيكَ و حَولَكَ الحُورُ الحِسَانُ مُضَمَّخَاتٍ بالطُّيُوبْ
و قُطُوفُ فَاكِهَةٍ دَوَانٍ مِنكَ فَاقْطِفْ..مَا تَشَاءُ بِأَمرِ رَحمَنٍ مُجِيبْ
يا صَاحِبي : مَا زَالَ صَوتُكَ صَادِحاًفِي مِسمَعَيَّ كَصَدحِ قُبَّرةٍ لَعُوبْ
كَخُشُوعِ قِديسٍ ، كَرِقِّةِ مُدنَفٍنَاجَىَ ، فَأَبكَىَ اْلأُفْقَ و السَّهلَ الخَصِيبْ
أُوصيك ، لا ، لا تُوصِنِي ، بَل عُد إِلىبَيتٍ يَتُوقُ لِصَوتِكَ العَذبِ الرَّطيبْ
عُد لِلزُّهَيرَاتِ ، اْرتَقَبنَ يَمِيَنَكَ البَيضَاءَ ، تَسقِيِهِنَّ مِن عَذبِ الحَلِيبْ
لا ، لن أعودَ ، نَطَقتَهَا فِي لَحظَةٍبِشِفَاهِ رَاضٍ بالقَضَا : مَوْتِي قَرِيبْ
عن القصيدة
«و نطقتَها» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.