شَهد و سُهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَبَاحُكِ الشَّهدُ إلا أَنَّكِ الأحلىو شَمسُهُ الأَوجُ إلا أَنَّكِ الأَعْلى
و وَجهُهُ النُّورُ إِن تُشرِقْ مَفَاتِنُهُلَكِنَّ وَجهَكِ فِي عَيْنِي هُوَ الأجْلَى
إنْ كانَ للصُّبحِ أَجفَانٌ تُكَحِّلُهايَدُ الشُّمُوسِ ، فَأَنتِ الأَعيُنُ الكَحْلَى
أو كانَ للعِطرِ أَزهَارٌ تَؤَصِّلُهُفَيَاسَمِينُكِ كَانَ النَّبعَ و الأَصْلا
الدُّرُّ غَالٍ ، نَفِيسٌ عِندَ صَائِغِهِأَمَّا أنا ، فَأَرَاكِ الدُّرَّةَ الأَغْلى
أَمِيرَةَ القَلبِ ، لم يُسعِدْ إمارَتَهمِن قَبلُ أو يُرضِهِ إلاّكِ يا ليْلى
مُنذُ التَقَيْنَا ، و دِفءٌ مِنكِ يَغمُرُنِيكَأنَّهُ السَّيلُ ، لَم أَعرِفْ لهُ مِثْلا
عُصفُورُ ثَغرِكِ إِن غَنَّى عَلَى فَنَنِيرَأَيْتُ نَفسِيَ مِن ألحَانِهِ جَذْلى
و إِنْ يَضِنَّ ، فَقَد أَشقَى بِلا سَبَبٍو مَا عَهِدتُ بِهِ الإِمسَاكَ و البُخْلا
قُولِي أُحِبُّكَ مَا أحلى مَخَارِجهَامِن ثَغرِ فَاتِنَتِي اْلوَسنَانَةِ الكَسْلى
قُولِي أُحِبُّكَ ، آهٍ لو يَبُوحُ ِبَهافَمٌ كَمَا الكَرَزِ النِّيلِيِّ بَل أَحْلى
تَحُطُّ مِثلَ طُيُورِ الشِّعرِ في لُغَتيفَتُصبِحَ الرَّوضَةَ الغَنَّاءَ و السَّهْلا
و يَرتَوي القلبُ مِن أَصدَاءِ نَغْمَتِهافَيُنبِتَ الوَردَ و النَّعنَاعَ و الفُلاّ
يا يَاسَمِينَةَ أَمسِي ، يا رَبيعَ غَديما كُنتِ إلا المُنَى و الصَّحْبَ والأهْلا
فَهَل سَأَعشَقُ بَعدَ النَّهرِ رَافِدَهُو نَهرُكِ العَذبُ لا يَفنَى و لا يَبْلى
كم سَافَرَت فِيهِ يا لَيلايَ أَشرِعَتِيو كم عَلى شَطِّهِ قَد حَطَّتِ الرحْلا
و كم غَرَقْتُ بِعَينٍ ، دَمعُها عَسَلٌلَو لامَسَ الشَّوكَ رَقَّ الشَّوكُ و اْخضَلاّ
سُبحَانَ مَن صَبَّ كُلَّ الحُسنِ فِي امرَأةٍو قَالَ كُونِي ، فَكُنتِ المَرأَةَ المُثْلى
و كُنتِ أصدَقَ ما في الشِّعرِ من لُغَةٍو كُنتِ أجملَ ما في صِدقِهِ فِعْلا
و كُنتِ لِي وَطَناً ما غَابَ عن خَلَديمَهمَا تَغَرَّبتُ ظَلَّ الخيرَ و النُّبْلا
أَغَرَّكِ الحُسنُ أم إِطرَاءُ مُفتَتَنٍقَد لامَسَ السُّحْبَ إذ أَسعَدْتِهِ وَصْلا
أطْعَمتِهِ الشَّهدَ بعدَ السُّهدِ ، فابتَسَمَتلَهُ الحياةُ ، و كانت تشهَرُ النَّصْلا
بِالأَمسِ أَحيَيْتِهِ مِن بعدِ مِقتَلِهِو اليَومَ جَرَّعْتِهِ مِن صَدِّكِ القَتْلا
عن القصيدة
«شَهد و سُهد» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.