في ذكرى ملحمة العبور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خيول النصر عادت من جديدِتصولُ ، تجولُ في الأفقِ البعيدِ
أتت بالعزِّ في سيْناءَ تزهوكنور الشمسِ أشرقَ في الوجودِ
سنابكها مخضّبةٌ ، و تعدوتثير النقعَ في الأرض الكديدِ
يزينُ متونها السممرُ الغواليحُماة النيل أفلاذ الكبودِ
رفاق السيفِ ، صنّاع التحدّيبُناة المجد بالكفِّ الحديدِ
إذا الهيجا دعت ، لبّوْا سراعاًأتينا طائعينَ إلى الخلودِ
و كان الصبرُ ملحمةَ التصدِّيو الاْستنزافُ مفخرة الصمود
و رُبَّ رصاصةٍ كانت تُدوِّيتذكّر يا رفيقي بالوجود
أعِدْ بالله نغْمتها عليناأعد باللهِ عهد " ابن الوليدِ
و ردَّدْ بالرصاصِ لحونَ فخرٍو سطِّرْ بالدما بيت القصيدِ
فإنّا من ورائك ما بخلناببذلِ طريفِ مالٍ أو تليدِ
دعوْنا ربنا في كلِّ حينٍو جُدنا في الركوعِ و في السجودِ
فيا ربَّ الورى حقق رجاناو ثبِّت في الوغى و على الحدودِ
و عطَّرَت الزمان طيوبُ يومٍمن الأيامِ مشهودِ مجيد
كأنّ مقاتلي أُحدٍ و بدرٍملائكةٌ تلوِّح من بعيدِ
فباليُمنى تشدّ على الأياديو باليُسرى تكلّلُ بالورودِ
و تسقي الجُندَ في صحراءِ سيناو في الدلتا و في أقصى الصعيدِ
و كان " الصفرُ " بعد الظهرِ جمراًإذ الطيرانُ زمجرَ كالرعودِ
فذوّبَ خطَّ بارليف المُسمّىبخطِّ الردعِ ، ذوَّب كالجليدِ
و شُيِّدت المعابرُ شامخاتٍعلى الأحزانِ محكمةَ المشيدِ
بناها القومُ لا يخشوْن موتاًو هل يرتاع ذو قلبٍ شديدِ
سعى للخلدِ في جنات عدْنٍفحاز النصر بالخطوِ الوئيدِ
و من سهِرَت لهُ في اللهِ عينٌجزاهُ اللهُ جنات الخلودِ
فيا مصر اهنئي دوماً و قرّيفإن عبورَكِ الميمونِ عيدي
يمرُّ العمرُ عاماً بعد عامو ذكراه الحبيبةُ في وريدي
هي النغم الجميل بهِ تغنَّتْطيور الحُبِّ ، تجهرُ بالنشيدِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«في ذكرى ملحمة العبور» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.