يا شمس خدر ما لها مغرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا شمس خدر ما لها مغربأرامة دارك أم غرّبُ
ذهبتِ فاستعبرَ طرفي دماًمُفَضَّضُ الدمعِ به مُذْهَبُ
الله في مهجة ذي لوعةتَيَّمَهُ يومَ النَّقا الرَّبرب
شام بريقاً باللّوى فامترىأضواءه أم ثغرك الأشنبُ
أشبه غَمّاً يومُهُ ليلَهُحتى استوى الأدهمُ والأشهب
سُرورُهُ بعدَكُمُ تَرْحَةٌوصبحه بعدم غيهبُ
ناشدتكَ اللَّه نسيمَ الصَّباأين استقرت بعدنا زينبُ
لم تسر إلا المزن ما بالنايشوقنا ذيلك إذ يستحبُ
هات حديثاً عن مغاني اللّوىفعهدُكَ اليومَ بها أقرَبُ
إيهٍ وإن عذَّبني ذِكرُهافَمِنْ عذابِ النَّفسِ ما يَعْذُبُ
هل لَعِبَتْ بالعَرَصاتِ الصَّبافمحّ منها للصّبا ملعب
أمرضها سقياك إذ جدتهاكم غصَّ ظمآنٌ بما يشرَبُ
يا مَن شكى من زمنٍ قسوةًأين السُّرى والعيسُ والسَّبسَبُ
أفلح من خاض بحار الدجىوصهوةُ العزِّ له مركبُ
أليس في البيداءِ مندوحةإن ضاق يوماً بالفتى مذهبُ
لأخبط الليل ولو أنهذو لبد أو حية تلسبُ
من همّتي حادٍ، ومن عزمتيهاد ، ولو ضلّ بي الكوكبُ
تحملُ كوري فيه عَيْرَانَةٌإلى سوى مَهْرةَ لا تُنْسَبُ
أسري إلى العليا بها في الدُّجَىوَفَوْدُهُ من شُهْبِهِ أشْهَبُ
وإنما تُعْرَفُ سُبْلُ العُلىيسلُكها الأنجبُ فالأنجب
إن كان للفضل أب إنهيخل بني عبد العزيز الأبُ
المُنْتَضَى من جَمَراتِ الأُلىعلى السّماكين لهم منصبُ
من أسرة إن شهدوا نادياًزانَ بهم أو وَلدوا أنجبوا
تنحطُّ قحطانٌ وساداتُهاعنهم وتمشي خلفهم تغلبُ
بيضٌ مصاليتُ قضى سَرْوُهُمأنّ جداهم مطر صيّبُ
لم تخل من نار لهم في الدجىتثنيَّةٌ علياءُ أو مَرقَبُ
جنابُهُمْ أحوى ، وأبياتُهُمْتُوسَعُ بالإكرامِ أو تَرْحُبُ
حيثُ قبابُ المجدِ مضروبةٌتُعْمَدُ بالعلياءِ أو تُطْنَبُ
والأسل السّمر وبيض الظّبادونَ العِدَا والضُمَّرُ الشُزَّبُ
والعز معقود الحبا أقعسوالبأس مطرور الشّبا مغضبُ
هل شيَّدَ العلياءَ إلا فتىًراقَ به المحْفَلُ والمركبُ
لا يرغب الدهر وأيامهوالسَّعدُ إلا في الذي يَرغبُ
يرى العلا من خيرِ ما يُقْتَنَىوالحمدَ من أفضل ما يكسبُ
فاليُمْنُ عن يُمناهُ لا ينثنيواليُسْرُ عن يُسْرَاهُ لا يَعْزبُ
نجم نجيب بدرها شمسهاعمّارها حوّلها القلّبُ
في الدَّستِ منه علمٌ أصيدٌوفي الوغى ضرغامةٌ أغلبُ
كم خطبَ المجدَ له صارمٌفي منبر من كفّه يخطبُ
ذو ظمأ يشرب ماء الطّلاوليس يرويه الذي يشربُ
تخاله منصلتاً بارقاًأو كوكباً وقَبَساً يلهبُ
أَرسلَ في الحرب شُواظاً لهيصلى لظاه البطل المحربُ
تساجلُ الماءَ له صفحةٌويعدل النار له مضربُ
كُلِّلَ من إفرندهِ جوهراًينهب أرواحاً ولا ينهبُ
كلُّ شهابٍ عنده خامدٌأقرَّ بالسيفِ لها يَعربُ
يفترّ عن صفحته غمدهكما انجلى عن مائِه الطُّحلُبُ
ويضربُ الهامَ به أروعٌسرادق الفخر به يضربُ
يخترقُ النقعَ على أشقرٍينقضُّ منه في الوغى كوكبُ
يطير في الحضر به أربعيُطْوى لها المشرقُ والمغربُ
صهيلُهُ عن عِتقِهِ مُفْصِحٌوخَلْقُهُ عن سَبْقِهِ مُعْربُ
لو طلب العنقا على متنهراكبه ما فاته مطلبُ
الريحُ تكبو خلفَهُ من ونىًوالبرق من سرعته يعجبُ
يُزْهَى به كلُّ زُهَا جحفلٍويا سحابَ المُزنِ ما بالُنا
له تليل مثل ما ينثنيغصن به ريح الصّبا تلعب
وحافرٌ إن يكُ ذا خُضرةٍفالجو من عثيره أكهب
يحمل في صهوته ضيغماًليس سوى السيفِ له مِخلب
قرَّبَهُ من كلِّ أُكرومةٍمهند أو سابح مقربُ
أو صعدة سمراء أو مثلهايراعةٌ تطعنُ إذ تَكتُب
تمجّ سماً وجنى نحلةفريقُها يُرجى كما يُرْهَبُ
تريك من صِبغَتها جوهراًيُنْظَمُ في الطِّرْس ولا يُثْقَبُ
خرساء لكنّ لها منطقاًتلك بنان خلقت للنّدى
فما تني أنوارها تسكبُمن واهب لم أدر من قبله
ذي همةٍ علياءَ لا تُرْتَقَىوعزمة صمّاء لا تغلبُ
وفطنة قصّر عن نعتهاأو بعضها المطنب والمسهبُ
حظّي من الأيام ندب بهيُرأبُ ما يُصْدَعُ أو يُشْعَبُ
ومعقلي طود علاه الذييزاحم النجم له منكبُ
أوفت على الأفق له ذروةلاذتْ به الجوزاءُ والعَقرَبُ
سنّيت أبراد ثنائي علىعطفيه من حوكية ما تسلبُ
شقَّ بساطَ الروضةِ المِذنَبُفالطرس مذ ألبس منها حلى
تحسده العذراء والشيبُراغبةٌ فيهِ على أنها
عن كلّ بيت في العلا ترغبُوالغادة الحسناء مخطوبة
وكفؤها أول من يخطبُ
عن القصيدة
«يا شمس خدر ما لها مغرب» من شعر ابن الزقاق، من العصر المملوكي، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.