حيَّ على الغضب!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(عندما لا يقوى الأنسان على الغضب، تموت النخوة فيه).
يا أمةَ الضادِ! مال الضادِ لم يُجِبِأكان اسمكِ في ذهني هو العَربي!
أكان بالعينِ أم بالغينِ، جئتُ أبيفقال: كلا، فلسنا أمةُ الكُتبِ
وليس فينا رجـــــالٌ إنما مُسَخٌفينا ملامح إنسانٍ بلا ذنَبِ
عمامةُ الرُشد صارت رَبطةٌ، وغدى(شمِاغُنا) فخرُنا- مستوردُ النَّسب
والثوبُ صار إزاراً، مَثّـَلون بهواستُبدلَ السيفُ بالأزهار واللُعب
نبعُ التفاهة نحنُ الآن يا ولَدي،ومَصنع الخِزي والإسفاف والكَذِب
غيَابةُ الجُبِّ صارت دارُنا، وعَتىأخوانُ يوسفَ فينا، دونما سَبب
نحن الذين صنعنا الحرب سِيرتَناقد صار ديدنُنا الإمعانُ في الهَرب
لا نشرب الماء صفواً بل نُكدِّرهوالطفلَ نفطمه يا عمرو بالطَّرب
أقداحنا ذهبٌ في كفِّ قادتناوفي يدينا بقايا السُّحتِ كالذَّهب
وأرضُنا قِبلةٌ للطامعين بهاصِرنا الحجيجُ، وصَاروا سَادةَ القُبب
من فرَّقونا، ولمَّوْا رِزقنا، وشَرواوعاقروا عِرضَنا، في كل مُنقَلب
وقاتلوا أهلَنا في القُدسِ، وانتهكواأرضَ العراقِ وباقي العالمَ العربي
لا نَستحي أن نَرى إخواننا انذبحواونستحي أن نُرى أتباعُ خير نبي
ويغضب التُركُ عنَّا، بعدما يئسوالله درَّهُمُ من نَسلِ كل أبي
عبدالحميدُ أبى التهويدَ يَنصُرهوها هو النصرُ يحيا الآن في رَجبِ
صانوا الخِلافة والأقصى وما فتِئوافي كُل موقعةٍ يعلُون في الرُّتبِ
سألتُه غاضباً: والعُرْبُ يا أبتي؟!فردَّ مُنكسراً: يحيونَ في الشَّجْبِ
لا يغضبونَ، ورب البيت! قد فقدوامعنى المروءةِ والإحساسِ والأَدبِ
الكونُ يغضبُ يا ابني ألستَ ترىهذي الأعاصيرُ والأضواءُ في السُّحب
حتى البراكينُ ثارت والصُخور هَوَتوالأرضُ من غيظها تهتزُ كالقَصَب
وأنت مِن أمةٍ كانت تُفيق علىصوتِ الجهادِ، فيُحيي الدينَ بالقُضُبِ
متى تفيقُونَ يا ابني؟! فنسمعهامن كُلِّ مِئذنةٍ: حيَ على الغَضَب!
عن القصيدة
«حيَّ على الغضب!» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.