لماذا نعيش

الشاعر: عبدالواسع السقاف · البحر: المتقارب

«لماذا نعيش» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(ما معنى الحياة إذا لم نعشها ورؤوسنا مرفوعة..!) — لماذا نعيش وبين رؤانا

بقايا حنينٍ أبى أن يموت — لماذا نَمُر بركب السنين

نجرجرُ أذيال شوقٍ صَموت — لماذا تُرفرف أرواحنا

شيءٍ جميلٍ ونَبقى سُكوت — لمَ لا نُعَبرُ عن حُبِّ شيٍْ

نبقى نؤجل حتي يفوت — ***

لماذا نعيشُ وبين هَوانا — وبينَ هنانا مدارٌ سحيق

تدور السنونَ ونحن ندور — نفَتِّشُ عن قبسٍ أو بريق

لماذا المدى ليسَ يرنو لنا — لماذا تضيقُ علينا الطَّريق

لماذا على الشَّطِ نحن سكوتٌ — نرى العُمر يمضي بذعر الغريق

*** — سئمنا ! مَللنا ! ولكننا

بلى قادرينَ على الانتظار — وفالٌ جميلٌ بأنا قدرنا

على فِعلِ شيءٍ ولو كان عار — ونحن شعوبٌ ألِفنا السكون

نخافُ الظلام، وضوء النّهار — وفينا حنينٌ يهُز الجبالَ

يدكَ الصخور، يمص البحار — ***

لم لا نعيشُ ونُدركُ أنّا — عبرنا الزمان بفَرحٍ كذوب

لماذا نثورُ إذا قيلَ عنّا — بكل الصّراحة : "ذيلُ الشعوب"!

لم لا نُفيقُ ! ألم ندّعي — بأنَّا خُلقنا لخوض الخُطوب

فكيفَ بنا كلما الغربُ أربَدَ — خارت قُوانا وصِرنا نَذوب!

*** — لماذا نعيشُ ! أ للفظِ نحيا!

فحتى الدوابُ تُجيد الحياة — وحتى الحياةَ قليلٌ أجاد

وأغلبُنا فاشِلٌ في النجاة — فماذا جنينا سُؤالٌ يدور

بأذهاننا، دوران الرّحاة — نعيشُ لنصنع فينا عصياً

ليصنعَ منا أُلوف العُصاة — ***

لمَ لا نعيشُ بأنقاضِ حُبٍ — نُزيحُ الطُلولَ ، ونبني الجديد

لمَ لا نُعيد أواصِر ودٍ — حضارةَ جدِ، وماضٍ مجيد

لماذا نؤكدُ أنّ الحمارَ — سيبقى حماراً، ويبقى بليد!

لماذا نضِنُ على السُّلحفاة — بفرصةِ ركضٍ عسى أن تزيد!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.
  • بركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • رؤانا: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • سحيق: السَّحِيقُ : البعيد فَتخْطَفُهُ الطَّيْرُ أُوْ تَهْوِي به الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ .
  • سكوت: السَّكُوتُ : [للمذكّر والمؤنث] وصفٌ للمبالغة من سَكَتَ؛ فَتاةٌ سَكُوتٌ.- من الإبلِ: الّتي لا ترغو عند وضع الرَّحْل ونحوه عليها.- من الحيّات: السُّكَّاتُ، وهي الّتي تلدغ ساكتة لا يُشْعَرُ بها ج سُكُتٌ.
  • صموت: الصَّمُوتُ : الكثيرُ السُّكوت/ مُسدَّسٌ صَمُوت، أي لا صوت له/ ضربةٌ صَمُوت، أي قاطعة بلا صوتٍ يسمع/ السيفُ الصَّمُوت، هو الذي يغيب في الجسم فيقلٌ صوتُ خروج الدم/ دِرْعٌ صَمَوت، أي ناعمة صقيلة/ خَلْخَال صَمُوت، أي بلا خشخ …
  • قبس: قبس: القَبَس: النَّارُ. والقَبَس: الشُّعْلة مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَبَس شُعلة مِنْ نَارٍ تَقْتَبِسها مِنْ مُعْظَم، واقْتِباسها الأَخذ مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بِشِهابٍ قَبَسٍ: القَبَس: الجَذْوَة، وَهِ …

قصائد ذات صلة

  • الرَّجُل السَّراب!
  • سيرحلون
  • يومٌ ويومان
  • شاعر العرب !
  • خيبة رجاء
  • من تكون!
  • أحَبُّ من نفسي
  • فديتك يا رَسُولَ الله