أفاقْ غيورْ !

الشاعر: عبدالواسع السقاف · البحر: المقتضب

«أفاقْ غيورْ !» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(إهداء لكل نعل جسور في وجه كل قومي صامت!!) ... جِئتُ "المكان" ...

ووضعتُ أوراقي .... ... وحدَّقتُ في وجه الحُضورْ.....

كانوا خليطاً من ذكورْ..... ... كانوا أمامي صامتين كما الصُّخورْ....

يتململون على المقاعد كالنُّسورْ..... ... ويُحدِّقون بقامتي العَوجاء ... تحترفُ الظُّهورْ....

مرَّتْ دقائقُ ، والصَّحائفُ في يدي تبغي السُّفورْ.... ... ففردتُ أوراقي ، وواجهتُ السُّطورْ....

وبدأتُ أقرأُ بعضَ آياتي ، وإنجيلَ الثُّبورْ...... ... ***

هاجَ "المكان" ... ... وأنا على الباغي أدورْ.....

أين العُروبَةُ أيُّها الشَّعبُ الهَصورْ.....! ... أين الكرامةُ أيُّها الجيلُ الغيورْ.....!

طفلُ العراقِ وأُخته من دون نورْ.....! ... أمٌ بمقديشو تصوم ، ولا فطُورْ......!

أُختٌ بكوسوفو تئنُ ، ولا شُعورْ.....! ... الغَربُ يغرفُ نفطكم دون البُحورْ....!

الغَربُ يهدمُ صرحكم وبنوه سورْ...! ... الغَربُ يلعقُ عِرضَكم حتى النُّحورْ....!

قوموا! فقد طالتْ مفازَتُكم، وجاعَتْ أُمةٌ .. ... لولا بدانَتُكم ، لكفَّتها العُشورْ...!

قوموا ! كفاكم ما بنيتم من قُصورْ...! ... قوموا ! فأنتم كالنِّساء على القُدورْ.....!

*** ... ضجَّ "المكان" ... وأنا وأشعاري نثورْ....

النَّاسُ تدفعُ بعضها بعضاً .... تفورْ.... ... قذفوا الطَّماطم فوقَ وجهي والقُشورْ....

وتبادلوا الصَّرخات، والسَّب الجَهورْ.... ... وأنا أثور...وأنا أثور....وأنا أثورْ....

وعلى ثيابي بُقعةً حمراء زانتها البذورْ.... ... وعلى شِفاهي قطرةٌ حمراء من ماءٍ طهورْ....

وعلى عيوني هالةٌ سوداء من نعلٍ جسورْ.... ... لملمتُ أوراقي ، وآهات الحضورْ....

وحملت كُرَّاسي، وغادرتُ "المكان".... ... فهُناكَ حفلٌ آخرٌ ...يبغي الظُّهورْ....

وطماطمٌ أُخرى لأفاقٍ غيورْ....!! ... صنعاء 1999م

لافتات خبيط بن ربيش! ... (1) عربي

أنا لا أكتب أشعاري، لأنسى أنَّني فردٌ غبي.. ... أو لأنسى أن لا حقَّ لأحلامي بأن تحيا..

ولا حق لِذُلي أن يموتْ..! ... أنا صوتٌ.. أي صوتْ!!

"صرخةٌ في وجه جلادٍ، وميلادٌ لموتْ.." ... بيدي أكتب مأساتي، ومأساة أبي!!

علني أنسى بأني عِشتُ: بغلاً عربي!!! ... (2) الحضارة

الحضارة: كذبة الشعب المسمى "النَّصارى".. ... بدأت حيث انتهى الإنجيل في أرض الحِجارة..

وقضت شَطراً من العُمر بأفخاذ الإمارة..! ... وأتت للعربيِّ الجِلف من خلف السِّتارة!!

ليراها: بسمة الوالي، إذا الشَّعب بكى.. ... قهقهات السَّوطِ في ظهر حكى!!

وفتاة تخلع الثوبَ، إذا الثوبُ شكا!!! ... و"بعير" في انتظار الباصِ قاعدْ!!

و"حمار" أَلِفَ الذُل، وتقبيل السَّواعد!! ... وخطاب وجرائد.. وزوايا في المعابد..

تُجلَدُ الأوطان فيها، دون شاهد.. ... "فعقاب البكر: إهدار البكارة.. هكذا عُرفُ الحضارة؟؟

(3) وصية أبي ... هذه أحلى وصيات أبي قبل "الشِّهادةْ"..

أن للمقهور "عادة".. أيُّ "عادةْ".. ... أن يسُبَّ الشعبَ في كل المحافل..!

ويسُبَّ الربَّ في بعض المحافل!! ... ثم لا يجرؤ أن يُلقي سِباباً "للرئيس"..!

فهو يدري أنه إن حاول التفكير فيها:!! ... فسيُلقى في سَقَر.. حيث آلاف البَشر..!!!

فإذا أصبحت مقهوراً.. وأصبحت تعيسْ.. ... صِح بوجه الكُّل دوما:

"عاشَ مولانا الرئيس!!" ... "عاشَ مولانا الرئيس!!"

(4) أقوى الأسود ... سجدوا.. والخوف يستهوي السُجود..

ركعوا.. والعودُ لا يُحنى لعود.. ... هربوا.. والكل يدري أن مولاهم.. ومولانا،

وكل مولى في الوجودْ: ... هو عبدٌ للنقود.. وهو عبدٌ لليهودْ!!

غير أن العَبد إن ولوه في شعبٍ يسودْ!! ... ويصير الكلبُ في عُرف العبادات..

إذا وَلُّوه من أقوى الأُسود!!! ... (5) سوق عُكاظ

جاءني اليوم المخَاضْ.. ... وأن أجتاسُ في سُوق عُكاظ..

لم أشأ أن يلحظ الناس مخاضي..! ... وعذابي وامتعاضي.. واعتزلتُ الناسَ في رأسِ الجبل!!

حيث لا ظلٌ.. سوى ظلِّ النَّخيل.. وتفاريحِ الأصيل.. ... وبقايا سَعفٍ في الزاويةْ..!!

فوقَ أعجازِ نخيلٍ خاويةْ!!! ... عن يميني هاوية.. وشمالي رَابية..

شدَّت الآلام أفخاذي فمِدْتُ.. وعلى وجهي انكفأتُ.. ... فشدَدتُ النَّخلة الأولى، فكان الرَّدُ منها بالحجارة؟

وشدَدت النخلة الأخرى، فلم تُؤتي ثِمارا.. ... وشدَدت النخلة الأُخرى، فشَدتْ لي ذِراعي..

ومضت تعصُر بَطني.. في انقضاضٍ صارَ مُضني.. ... وإذا النَّخلة في الظُلمة "مُخبر"!!!!!!!

جاء يُبصرْ.. ثم يَعصرْ.. ثم يحفرْ.. ... ليُواري أي مولودٍ جديد؟

نَصح العَرَّافون مولانا "العَقيد".. ... أن يُواري كل مولودٍ بأعماق الصَّعيد..

خشية الثورة أن تأتي من الجيل الجديد..!!!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الباغي: أغي: جاء منه أَغْيٌ في قول حَيَّان بن جُلْبة المحاربي: فسارُوا بغَيْثٍ فيه أَغْيٌ فَغُرَّبٌ، فَذُو بَقَرٍ فشَابَةٌ فالذَّرائِحُ قال أَبو عليّ في التَّذْكِرة: أَغْيٌ ضرب من النبات؛ قال أَبو زيد: وجمعه أَغْياء، قال أَبو عل … (لسان العرب)
  • الثبور: ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كِلَاهُمَا: حَبَسَهُ؛ قَالَ: بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّراً وثَبَرَهُ عَلَى الأَمر يَثْبُرُه: صَرَفَهُ. والمُثَابَرَةُ عَلَى الأَمر: الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَفِي … (لسان العرب)
  • الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ … (لسان العرب)
  • الحضور: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
  • السطور: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • السفور: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س … (لسان العرب)
  • الظهور: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا … (لسان العرب)
  • العوجاء: عجا: الأُمُّ تَعْجُو ولَدَها: تُؤخِّرُ رَضاعَه عَنْ مَواقِيته ويورثُ ذَلِكَ وَلَدَهَا وَهْناً؛ قَالَ الأَعشى: مُشْفِقاً قَلْبُها عَلَيْه، فما تَعْجُوه ... إلَّا عُفافةٌ أَو فُواقُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَجَتِ الأُمُّ وَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بلاد البُن والعنبر
  • سيدة الأحزان
  • الرَّجُل السَّراب!
  • أحَبُّ من نفسي
  • رسالةٌ من قتيلِ!!
  • خلقنا في كبد!!
  • أبو الإخلاص
  • واخزا قحطان