ثمار أثرية
الشاعر: محمد الحارثي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«ثمار أثرية» من شعر محمد الحارثي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الألِـفُ عصيٌّ مكسورة على ظهر البحر — والخطى سجادة بلا أهداب.
التركاتُ ثقيلة — كفأس في الهواء
لم تُستعمل — في السقوط من قبل.
اليباسُ مرآة — والصورة منزل
يُسور الأحلام — بالصدى الطيني
لمأذنة مكسورة القامة — بالدموع مطلية بها الجدران
والطاولة — بالمقعد غارقاً في نَدمه الأول
والشجرة تُمـسد زاوية الشمس — بالثمار الأثرية.
بالعشاء القديم ينتظر العائلة — التي لم تعد عائلة
منذ المساء المُـموه صباهُ بالمعادن — والفوانيس.
التركات ثقيلة — والهواء أثقل
تلمسه الأيدي — باختبار الطفولة المقذوفة بعيداً..
الأيدي الحكيمة كالأحلام الشاغرة — في الأعمدة المقطوعة
بفؤوس الذكرى: — تحيات الصباح
تنخل القرية — بشريط من الإبتسامات
دفتر المدرسة الأصفر — حيث الأصفار
تحيكُ مؤامرة صغيرة — تَهوي بعُروش الأعداد
كلما غيرت مقعداً — شهادة الميلاد المكللة
بدم تاريخ مبهم — اصطادته بندقية الجبال
والحياة — التي تركتُها سهواً على منضدة
في "مركز العلوم البحرية والسمكية" — قرب سلحفاة مُعمرة
تُغذي الحاسوب (الذي أفسد عيني) — برغبات الكائنات المنقرضة.
كأننا أول الصبر وآخر المرساة — كأننا الشمس خسرتْ
صَلاةَ الماء الغامض في البهو — منذ سنين
وانكسرت في الشمعة. — كأننا...
نشبه المرايا — نشبه الصُور
نشبه الغيم حين نسأل — بأفواهٍ تكدس فيها الكلام
عن هواء يصلح للمبيت ليلةً — عن نبيذ مغفور الذنب
وعن أجسادنا التي لم تعد من مصحة النسيان — كلما عدنا بقدمين حافيتين
يتقدمهما طابورٌ طويل من المسافة — كلما انتبهنا إلى الوقت
المشنوقة غمامته في السقف — ولم ننتبه
كلما تعبنا من الانتباه — وكسرنا صحن الحكاية بحجر كريم
ورثناه من مقبرة — منتظرين، كرخام أزلي أمام البيت
سقوط قمر أبكاه المشهد — ندثره باللغز
وندخل الصالة — مثل كل يوم
برؤوس أثقلها عُنقود اليُـتم.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
- الطيني: طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ …
- اليباس: اليَبَاسُ : اليَابِس؛ أَرَطْبٌ هذا أم يَبَاسٌ.
- بالمقعد: المَقْعَدُ : القُعُودُ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ. -: مكانُ القُعُود إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. -: مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ؛ امتلأت …